اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

قربت منه، وحطت إيدها على وشه وقالت:
— وأنا اخترت أفضل.
حضنها بهدوء، واستنى لحظة قبل ما يضمها أكتر، وكأنه حتى بعد جوازهم لسه حريص إن كل قرب يكون برضاها.
مرت الشهور، ونايا رفضت تسيب شغلها. كملت في الشركة، وبعد سنوات أصبحت مديرة قطاع الترجمة والعلاقات الدولية. كانت تدخل الاجتماعات الكبيرة والكل يسمع رأيها، مش لأنها زوجة صاحب الشركة، لكن لأنها أثبتت كفاءتها يومًا بعد يوم.
زين من ناحيته فضل يتغير. ساعات غيرته كانت تظهر، لكنها ما كانتش تسكت له.
في يوم، كانت لابسة فستان أحمر مشابه للفستان القديم ونازلة تحضر حفل للشركة.
وقف يبصلها وقال:
— هو لازم الأحمر؟
رفعت حاجبها:
— مالُه الأحمر؟
— بيختبر صبري.
ضحكت:
— دي مشكلتك.
قرب منها وقال:
— ممكن أقول رأيي؟
— ممكن.
— إنتِ أجمل واحدة شوفتها في حياتي.
ابتسمت:
— الرأي مقبول.
— وممكن أطلب طلب؟
— على حسب.
— أول رقصة تكون ليا.
— موافقة.
— وآخر رقصة؟
— برضه ليك.
— واللي بينهم؟
زقته بخفة وقالت:
— ما تطمعش.
ضحك وهو بيبصلها بنفس العشق القديم، لكن من غير الجنون اللي كان عايز يسجنها. بقى عارف إن الحب الحقيقي مش إنك تمنع الناس تقرب من اللي بتحبه، لكن إنك تبقى أنت الشخص اللي قلبها يرجع له بإرادته.
بعد سنة، رزقوا ببنت صغيرة. أول ما زين شالها بين إيديه، دموعه نزلت. نايا كانت تعبانة على السرير، لكنها ابتسمت له وقالت:
— أخطر راجل في البلد بيعيط؟
رد وهو بيبص لبنته:
— أنا من يوم ما عرفتك ما بقيتش أخطر راجل في البلد. بقيت راجل بيخاف على بيت كامل.
قالت:
— الخوف مش معناه تتحكم.
بص لها وابتسم:
— الدرس محفوظ يا أستاذة.
كبرت بنتهم وسط بيت مختلف تمامًا عن البيت البارد اللي دخلته نايا أول مرة وهي عاملة نظافة. البيت بقى مليان ضحك، وكتب، وألعاب مرمية في كل مكان، وريحة قهوة وفانيليا.
وفي ذكرى زواجهم الخامسة، رجعت نايا من شغلها ولقت زين مجهز لها عشاء بسيط في نفس المطبخ اللي سمعها فيه بتتكلم عن موعدها مع ابن الجيران.
قعدت قدامه وقالت:
— فاكر اليوم ده؟
— أنساه إزاي؟ كنت هموت من الغيرة.
— وكنت مجنون.
— كنت؟!
ضحكت:
— لسه فيك حبة.
مد لها علبة صغيرة. فتحتها، لقت جوّاها مفتاح قديم.
سألته:
— مفتاح إيه ده؟