حفلة زفاف حكايات اسما×3

الفصل التالي
ومع أول عربية وقفت قدام الفندق…
بدأت الحقيقة تنتصر على الكدبة.
الضيوف كانوا بينزلوا واحد ورا التاني.
في الأول…
كانوا مترددين.
كل واحد ماسك موبايله.
ويبص على الرسالة اللي أمي بعتها الصبح.
وبعدين يبص على بوابة القاعة…
المفتوحة.
والورد اللي مالي المكان.
والعمال اللي بيجهزوا آخر اللمسات.
واحدة من قرايبنا قربت من موظفة الاستقبال.
وسألتها:
“هو الفرح قائم؟”
الموظفة ابتسمت.
وقالت بثقة:
“أيوة يا فندم… الحفل في موعده.”
الست بصت لجوزها.
وقالت:
“يبقى إحنا اتضحك علينا.”
…
بعدها بدقايق…
ابتدت العربيات تزيد.
كل خمس دقائق…
يوصل ضيف جديد.
وكل ضيف يدخل…
يحكي للي وراه الحقيقة.
وفي أقل من ساعة…
أغلب اللي كانوا متجهين ناحية بيت أمي…
غيروا طريقهم.
وبدأوا يوصلوا القاعة.
…
أما أمي…
فكانت واقفة بعيد.
شايفة العربيات وهي داخلة.
واحدة.
ورا التانية.
كل عربية كانت بالنسبالها…
هزيمة جديدة.
فضلت واقفة مكانها.
وشها جامد.
لكن إيديها كانت بتترعش.
…
خالي فؤاد قرب منها.
وقال بهدوء:
“سهير… كفاية.”
ردت بعصبية:
“إنت كمان هتبدأ؟”
قال:
“أنا أخوكي.”
“وعلشان كده بقولك…”
“ارجعي.”
بصتله بغضب.
وقالت:
“مستحيل.”
قال:
“الناس كلها عرفت.”
“ولو دخلتي دلوقتي تعملي مشكلة…”
“هتخسري أكتر.”
لكنها ما كانتش سامعة.
كانت كل شوية تبص ناحية باب القاعة.
كأنها مستنية فرصة.
أي فرصة.
…
في نفس الوقت…
كنت واقفة قدام باب الجناح.
خبيرة التجميل عدلت الطرحة للمرة الأخيرة.
وقالت بابتسامة:
“خلصنا.”
ياسمين شهقت أول ما بصتلي.
وقالت:
“والله…”
“إنتِ قمر.”
ريم حضنتني.
وقالت وهي بتمسح دموعها:
“كان نفسي طنط تشوفك بالشكل ده.”
ابتسمت ابتسامة حزينة.
وقلت:
“هي اختارت ما تشوفنيش.”
…
في اللحظة دي…
الباب خبط.
دخل آدم.
أول ما شافني…
وقف مكانه.
فضل ساكت.
يمكن عشر ثواني.
ولا قال كلمة.
أنا اتوترت.
وقلت:
“إيه؟”
ابتسم.
ابتسامة واسعة لأول مرة من الصبح.
وقال:
“كنت فاكر إن الفستان هيبقى حلو.”
“لكن…”
وسكت.
قلت:
“لكن إيه؟”
قال وهو بيضحك:
“طلع أقل من اللي كنت متخيل.”
ضحكت باستغراب.
قال بسرعة:
“لأن اللي لابساه…”
“أحلى منه بكتير.”
البنات كلهم ضحكوا.
وأنا…
لأول مرة من الصبح…
ضحكت من قلبي.
…
آدم قرب مني.
ومسك إيدي.
وقال بصوت واطي:
“جاهزة؟”
بصيت في عينه.
وقلت:
“جاهزة.”
قال:
“أوعدك…”
“مهما حصل برة…”
“مش هسيب إيدك.”
هزيت راسي.
ومسكت إيده بقوة.
…
نزلنا سوا.
وكل دور في الفندق كنا بنعديه…
كان فيه موظفين يبتسموا.
ويباركوا.
حد يفتح باب.
وحد يقول:
“ألف مبروك.”
وحد يزغرط من بعيد.
بدأت أحس…
إن النهارده ممكن فعلًا يبقى يوم فرحي.
مش يوم انهياري.
…
أول ما وصلنا للدور الأرضي…
سمعنا صوت الموسيقى.
الفرقة بدأت تعزف.
والورد كان مالي المدخل.
والمصورين واقفين في أماكنهم.
كل شيء…
كان مستعد.
…
لكن قبل ما نخرج بخطوة واحدة…
جري علينا مدير الأمن.
وكان واضح من ملامحه…
إن في حاجة حصلت.
وقف قدام آدم.
وقال بصوت منخفض:
“يا فندم…”
“والدة الآنسة نادين مشيت من قدام البوابة.”
آدم قال بهدوء:
“كويس.”
مدير الأمن هز رأسه بالنفي.
وقال:
“لا يا فندم…”
“هي ما مشيتش.”
“هي لفّت بالعربية…”
“ودخلت من البوابة الخلفية الخاصة بالخدمات.”
ساد الصمت.
أنا بصيت لآدم.
وهو بص لمدير الأمن.
وقال بجدية:
“هي دلوقتي فين؟”
رد مدير الأمن وهو يشير ناحية الممر الخلفي:
“في طريقها للقاعة…”
الفصل التالي
في اللحظة دي…
ابتسامتي اختفت.
رجعت نفس الرعشة اللي حسيتها أول ما شفت رسالة الصبح.
بصيت لآدم.
وقلت بصوت واطي:
“أنا مش عايزة مشاكل.”
ضغط على إيدي بهدوء.
وقال:
“ولا أنا.”
“عشان كده…”
“المشكلة مش هتوصلك.”
وبص لمدير الأمن.
وقال بثبات:
“اقفلوا كل المداخل المؤدية للقاعة.”
مدير الأمن هز رأسه.
وقال:
“البوابة الخلفية فيها أفراد بالفعل.”
آدم سأله:
“وصلت لفين؟”
رد:
“هي دلوقتي عند ممر الخدمات.”
…
في نفس الوقت…
كانت أمي ماشية بخطوات سريعة.
كعب الجزمة بيخبط في الأرضية الرخامية.
وصوت خطواتها كان سابقها.
وراها خالي فؤاد.
وبيحاول يلحقها.
وقال بصوت عالي:
“سهير… استني.”
لكنها ما وقفتش.
ولا حتى بصتله.
كانت ماسكة شنطتها بإيد.
والموبايل بالإيد التانية.
وكل شوية تبص حواليها.
كأنها بتدور على أي باب تدخل منه.
…
واحدة من عاملات الفندق وقفت قدامها.
وقالت بأدب:
“حضرتك رايحة فين؟”
ردت بعصبية:
“ابعدي من وشي.”
“أنا أم العروسة.”
البنت اتوترت.
وقالت:
“معذرة يا فندم…”
“المكان ده مخصص للعاملين.”
لكن أمي زقتها بإيدها.
وقالت:
“قولتلك ابعدي.”
البنت رجعت خطوتين لورا.
وفي نفس اللحظة…
وصل اتنين من أفراد الأمن.
واحد منهم قال بمنتهى الاحترام:
“حضرتك…”
“اتفضلي معانا.”
بصتله باستهزاء.
وقالت:
“إنت هتمنع أم تدخل فرح بنتها؟”
رد:
“إحنا بننفذ التعليمات.”
صرخت:
“تعليمات مين؟”
قال:
“العريس والعروسة.”
…
الجملة دي…
ولعت فيها أكتر.
قالت وهي بتشاور بإيدها:
“العروسة دي بنتي.”
“وأنا اللي ربيتها.”
“وأنا اللي صرفت عليها.”
“وأنا اللي من حقي أقرر.”
فرد عليها رجل الأمن بهدوء:
“حضرتك…”
“يمكن تكوني والدتها.”
“لكن النهارده…”
“القرار قرارها هي.”
…
في اللحظة دي…
بدأ صوتها يعلى أكتر.
لدرجة إن بعض الضيوف اللي كانوا داخلين من الممر الرئيسي…
سمعوا الخناقة.
ناس وقفت.
وناس قربت.
والمصورين بدأوا يبصوا ناحية الصوت.
…
أما أنا…
فكنت واقفة في آخر الممر.
لسه ما دخلتش القاعة.
وسامعة جزء من الكلام.
كل كلمة…
كانت بتدق في قلبي.
ياسمين مسكت دراعي.
وقالت:
“متروحيش.”
لكن رجلي…
اتحركت لوحدها.
خطوة.
ورا خطوة.
لحد ما بقيت شايفة أمي من بعيد.
أول ما رفعت عينها…
وشافتني.
سكتت.
كل اللي حواليها اختفى.
وبقينا إحنا الاتنين بس.
هي…
وأنا.
فضلت تبصلي ثواني طويلة.
وبعدين قالت بصوت عالي…
عشان كل الناس تسمع:
“لسه قدامك فرصة.”
“ارجعي معايا.”
المكان كله سكت.
حتى أفراد الأمن.
حتى العاملين.
كلهم كانوا مستنيين ردي.
بصيتلها.
وقلت بهدوء:
“أرجع فين؟”
قالت:
“البيت.”
“وفرحك يتعمل بعدين.”
قلت:
“وبعدين إمتى؟”
سكتت.
قلت:
“بعد خطوبة سارة؟”
“ولا بعد فرحها؟”
“ولا بعد أول طفل؟”
وشها اتشد.
لكنها ما ردتش.
كملت وأنا ببصلها في عينيها لأول مرة من سنين.
“أنا بقالي عمري كله…”
“بستنى دوري.”
“استنيت وأنا طفلة.”
“واستنيت وأنا طالبة.”
“واستنيت وأنا مخطوبة.”
“لكن النهارده…”
وأخدت نفسًا عميقًا.
وقلت بصوت ثابت:
“مش هستنى تاني.”
أمي هزت رأسها بعنف.
وقالت:
“يبقى من اللحظة دي…”
“اعتبريني مت.”
الناس شهقت.
ريم حطت إيدها على بقها.
وخالي فؤاد غمض عينيه بحزن.
أما أنا…
ففضلت باصة لأمي.
والدموع كانت مالية عيني.
لكن لأول مرة…
ما نزلتش.
قلت بهدوء شديد:
“يا ماما…”
“أنا ما اخترتش أخسرك.”
“إنتِ اللي اخترتي تخسريني.”
وسبت بينها وبينّي مسافة صغيرة…
ثم لفيت وشي ناحية آدم.
ومديت له إيدي.
وقلت:
“يلا…”
“الناس مستنيانا.”
الفصل التالي
آدم مسك إيدي.
بقوة.
لكن من غير ما يوجعني.
القوة اللي كنت محتاجاها طول اليوم.
وبدأنا نمشي ناحية باب القاعة.
ورانا…
فضلت أمي واقفة مكانها.
ولا صوت منها.
ولا حركة.
يمكن لأول مرة في حياتها…
تكتشف إن في قرار…
هي مش قادرة تغيره.
…
أول ما وصلنا عند الباب الكبير…
اتفتح على آخره.
ودخل نور القاعة في وشنا.
الثريات كانت منورة.
والورود البيضا كانت مالية المكان.
والترابيزة الرئيسية متزينة بعشرات الشموع.
كل حاجة…
كانت جاهزة من بدري.
كأن القاعة كلها كانت مستنية اللحظة دي.
…
أول ما الضيوف شافونا…
وقفوا.
واحد ورا التاني.
وبدأ التصفيق.
في الأول كان خفيف.
وبعدين زاد.
وبعدين بقى القاعة كلها بتسقف.
مش مجرد ترحيب بعريس وعروسة.
كان تصفيق…
لإن الفرح كمل.
رغم كل اللي حصل.
…
بصيت وسط الناس.
وشوفت خالتي هناء.
كانت بتعيط.
وأول ما عيني جت في عينها…
ابتسمتلي.
ورفعت إبهامها لفوق.
كأنها بتقولي:
“كملي.”
…
وشوفت عم آدم.
واقف جنب مراته.
وباصصلي بفخر.
أما أم آدم…
فجريت عليا.
حضنتني.
وبوست راسي.
وقالت وهي دموعها نازلة:
“من النهارده…
إنت بنتي.”
الجملة دي…
كسرت آخر حاجة كانت ماسكاني.
حضنتها…
وعيطت.
مش عياط قهر.
لكن عياط ارتياح.
…
في نفس اللحظة…
وصلت رسالة على موبايل ياسمين.
بصتلها.
وبعدين بصتلي.
وشها اتغير.
قلت:
“في إيه؟”
اترددت.
وقالت:
“بلاش دلوقتي.”
قلت:
“قولي.”
ناولتني الموبايل.
الرسالة كانت من واحدة من قرايبنا.
مكتوب فيها:
“الحقوا…
طنط سهير أغمي عليها برة الفندق.”
فضلت أبص للشاشة.
ثانية.
واتنين.
وتلاتة.
مش فرحانة.
ومش شماتانة.
لكن قلبي وجعني.
مهما حصل…
دي أمي.
…
آدم لاحظ إني سرحت.
سألني بهدوء:
“خير؟”
وريتله الرسالة.
قراها.
وسكت.
وبعدين قال:
“تحبي تخرجي؟”
بصيت ناحية باب القاعة.
وبعدين بصيت ناحية المأذون.
والضيوف.
والفستان.
واليوم اللي استنيته سنة كاملة.
وقلت بصوت مخنوق:
“لو خرجت دلوقتي…”
“هتبقى كسبت.”
آدم فهم قصدي.
وقال:
“تمام.”
…
لكن بعد أقل من دقيقة…
اتفاجأنا بباب القاعة بيتفتح.
ودخل خالي فؤاد.
كان بيجري.
ونفسه مقطوع.
كل الناس بصتله.
وقف قدامنا.
وقال بصوت عالي:
“نادين…”
قلبي انقبض.
قلت:
“ماما حصلها إيه؟”
هز رأسه بسرعة.
وقال:
“لا…”
“الموضوع أكبر من كده.”
القاعة كلها سكتت.
وخالي بلع ريقه.
وبعدين قال الجملة اللي غيرت شكل اليوم كله:
“في واحد واقف برة…”
“بيقول إنه لازم يقابل سهير حالًا…”
“وبيقول إنه لو ما شافهاش…”
“هيفضح سر مخبياه بقاله أكتر من خمسة وعشرين سنة.”

الفصل الأخير
للحظة…
افتكرت إن خالي فؤاد بيبالغ.
لكن وشه…
ماكانش وش واحد بيهزر.
كان شاحب.
وعرقان.
وعينيه مليانين خوف.
أمي، أول ما سمعت الكلام…
فتحت عينيها بسرعة بعد ما كانت قاعدة على الكرسي قدام الفندق.
وقالت بصوت مرتعش:
“مين؟”
خالي بص حواليه.
وقال:
“بيقول اسمه سامي.”
الاسم ده…
خلّى لون وش أمي يختفي تمامًا.
بقت عاملة كأنها شافت شبح.
بعد دقايق…
دخل راجل في آخر الخمسينات.
هدومه بسيطة.
وشعره كله أبيض.
لكنه كان ماشي بثبات.
وقف قدام أمي.
وقال بهدوء:
“بعد كل السنين دي…
لسه زي ما إنتِ.”
أمي همست:
“إنت… مستحيل.”
قال:
“كنتِ فاكرة إني برة مصر ومش هرجع.”
الناس كلها كانت بتتابع في صمت.
وأنا…
مش فاهمة أي حاجة.
بابا قرب.
وقال للرجل:
“حضرتك مين؟”
رد:
“أنا كنت شريك والد سهير.”
وسكت لحظة.
وأضاف:
“وأعرف سر هيغير كل اللي واقفين هنا.”
أمي صرخت:
“اسكت.”
لكنه كمل.
“أنا مش جاي أنتقم.”
“أنا جاي أوقف ظلم استمر سنين.”
كل الأنظار اتجهت ناحيته.
قال:
“من خمسة وعشرين سنة…
والد سهير كتب وصية.”
“الوصية كانت بتقول إن كل حفيدة تتعامل بالعدل.”
“ولو حصل تفرقة بينهم…
اللي يظلم واحدة منهم يتحرم من إدارة أملاك العيلة.”
خالي فؤاد نزل راسه.
وقال:
“الوصية دي حقيقية.”
الناس بدأت تهمهم.
أما أنا…
فكنت لسه مش فاهمة.
الرجل كمل:
“سهير خبت الوصية.”
“لأنها كانت عايزة كل حاجة تمشي بطريقتها.”
أمي قالت وهي بتبكي:
“أنا عملت كده علشان سارة.”
الرجل هز راسه.
وقال:
“لأ.”
“إنتِ عملتي كده علشان خوفك من كلام الناس.”
“وفي سبيل الخوف ده…”
“كسرتي قلب بنتك.”
سارة انهارت في العياط.
وجريت عليا.
حضنتني لأول مرة من سنين.
وقالت:
“سامحيني.”
“والله ما كنت أعرف إنها هتوصل لكده.”
حضنتها.
وقلت:
“أنا عمري ما زعلت منك.”
“أنا كنت زعلانة من اللي خلانا طول عمرنا نحس إن واحدة لازم تخسر علشان التانية تكسب.”
أمي فضلت تبص لينا.
وشافتنا وإحنا بنحضن بعض.
وساعتها…
انهارت.
قعدت على الأرض.
وقالت وسط دموعها:
“أنا ضيعتكم بإيديا.”
بابا قرب منها.
وقال بهدوء:
“لسه في وقت تصلحي.”
رفعت رأسها ناحيتي.
وقالت:
“يا نادين…”
“هتسامحيني؟”
بصيت لها طويلًا.
افتكرت سنين الوجع.
وسنين التنازل.
وافتكرت كمان…
إن قلبي لو فضل شايل الكراهية…
هيعيش تعبان.
قربت منها.
ومسكت إيدها.
وقلت:
“هسامحك…”
“لكن عمري ما هسمح لحد يتحكم في حياتي تاني.”
هزت رأسها وهي بتبكي.
وقالت:
“وده حقك.”
بعدها…
رجعنا القاعة.
والمأذون ابتسم.
وقال:
“نبدأ؟”
بصيت لآدم.
ابتسم.
وقال:
“اتأخرنا كفاية.”
قعدنا.
واتكتب الكتاب.
وأول ما المأذون قال:
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
انطلقت الزغاريد في كل القاعة.
الناس كلها وقفت تصقف.
وأم آدم حضنتني.
وبابا كان بيعيط من الفرحة.
حتى سارة…
كانت أول واحدة تزغرط.
بعد ستة شهور…
اتعملت خطوبة سارة في هدوء.
من غير مقارنات.
ومن غير ضغوط.
ومن غير حد يقول:
“الكبيرة أولى.”
لأن العيلة كلها كانت اتعلمت الدرس.
إن الفرحة…
مش دور في طابور.
ولا سباق.
ولا لقب.
الفرحة…
رزق.
وربنا بيقسمه في وقته لكل إنسان.
أما أمي…
فاستغرقت شهورًا طويلة تحاول تصلح اللي كسرته.
ما رجعش كل شيء زي الأول.
لكنها اتغيرت.
وبقت أول واحدة تقول في كل مناسبة عائلية:
“أوعوا تفضلوا حد على حد.”
“العدل بين الأولاد…
أغلى من أي كلام ناس.”
وأنا…
كل ما ببص لصورة فرحي…
بفتكر إن أصعب يوم في حياتي…
كان هو نفسه…
بداية أجمل حياة عشتها.
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *