حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 3

الفصل الخامس: الملف الأسود
قلبي وقع أول ما الضابط قال:
— لقينا أكتر من عشرين مستند باسمك.
بصيت له وأنا مش مستوعبة.
قلت:
— عشرين مستند؟!
فتح الملف.
أول ورقة كانت طلب استخراج بدل فاقد لبطاقتي.
الثانية…
طلب فتح حساب بنكي باسمي.
الثالثة…
توكيل عام.
أما الرابعة…
فخلت رجلي متشيلنيش.
عقد بيع الشقة.
الشقة اللي جدي كتبها باسمي…
كان فيه عقد مزور بيقول إني بعتها بمبلغ أقل من ربع تمنها.
المشتري؟
شركة استثمار عقاري.
الضابط قال:
— فتشنا الشركة دي.
طلعت شركة ورقية.
مفيش موظفين.
ولا مقر حقيقي.
كلها واجهة.
المحامي بص للعقد وقال:
— لو العقد ده كان اتسجل…
كان زمان الشقة خرجت من ملكك، وإنتِ ولا كنتِ تعرفي.
أغمضت عيني.
كل خطوة كانوا عاملين حسابها.
حتى الجوازة نفسها.
…
الضابط قلب في الملف.
طلع صور.
أنا بصيت فيها واتصدمت.
دي كانت صور شخصية ليا.
صور وأنا في الشغل.
صور وأنا خارجة من النادي.
صور وأنا مع صحابي.
حتى صورة ليا وأنا داخلة بيت أبويا.
قلت برعب:
— مين صورني؟
الضابط قال:
— واضح إن حد كان بيراقبك من شهور.
بصيت ناحية محمود.
كان مطاطي راسه.
قلت بصوت عالي:
— كنت بتراقبني؟
رد وهو منهار:
— لا…
أنا لا.
دي كانت أمي.
كانت بتقول لازم نعرف كل تحركاتك.
…
الضابط أخرج ظرفًا صغيرًا.
قال:
— ولقينا ده كمان.
فتحه.
طلع فلاشة.
وصلها بالكمبيوتر.
اشتغل فيديو.
كان تسجيل من كاميرا داخل بيتهم.
أنا ظهرت في أول يوم روحت أتعرف عليهم قبل الخطوبة.
حماتي كانت قاعدة بعد ما مشيت.
وقالت لابنها:
— البنت دي مناسبة جدًا.
سألها:
— عشان بحبها؟
ضحكت وقالت:
— حب إيه يا ابني؟
دي عندها شقة باسمها.
لو لعبناها صح…
كل حاجة هتبقى بتاعتنا.
