علي متن طائرة حكايات اسما السيد 1

آدم فهم إن فيه حد تالت.
قال:
— مين؟
مريم سكتت.
— مين قاللي إنك مش عايزة تشوفيني؟
وشها شحب.
قال:
— ومين قالك إني ما سألتش عليكي؟
مريم رفعت عينها له ببطء.
— إيه؟
آدم قرب أكتر.
— أنا دورت عليكي.
— كداب.
— دورت عليكي شهرين.
— ما حصلش.
— رحت شقتك.
— كنت سبتها.
— كلمت أبوكي.
مريم لفّت لأبوها.
أبوها اتوتر.
آدم كمل:
— واتقاللي إنك سافرتي ومش عايزة أي تواصل.
مريم بصت لأبوها.
— بابا؟
أبوها قال بسرعة:
— الموضوع مش بالبساطة دي.
مريم رجعت خطوة.
— إنت قلتله كده؟
أبوها ما ردش.
وعيني مريم اتمَلوا دموع.
آدم فهم من وشها إنها ما كانتش تعرف.
قال بصوت أهدى:
— واضح إن مش أنا الوحيد اللي اتكدب عليه.
أبو مريم قال:
— كنت بحاول أحمي بنتي.
مريم بصتله بصدمة.
— من مين؟
أبوها سكت.
آدم قال:
— منّي؟
أبوها رفع عينه له.
— لأ.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل شيء:
— من أمك.
آدم وشه اتغير.
— أمي؟
مريم بصت بين الاتنين.
— أمه مالها؟
أبوها أخد نفس طويل.
— اليوم اللي إنتِ اكتشفتي فيه إنك حامل…
مريم اتجمدت.
— إيه؟
— أم آدم كانت عندي قبلها بيوم.
آدم قال بعصبية:
— أمي راحتلك ليه؟
أبو مريم رد:
— علشان تقوللي إن لو بنتي فضلت معاك، هتندم.
الصمت نزل على التلاتة.
مريم همست:
— إنت عمرك ما قلتلي.
قال أبوها:
— كنت خايف عليكي.
آدم قرب خطوة.
— قالتلك إيه بالضبط؟
أبو مريم بص له.
— قالت إن فيه حاجة في شركتك القديمة لو اتفتحت، ممكن توديك السجن.
آدم ضحك بعدم تصديق.
— شركتي وقتها كانت مكتب صغير!
— وهي قالت إن مريم لو فضلت معاك، هتدخل معاها في المصيبة.
مريم بصت لآدم.
— إنت كنت مخبي حاجة عني؟
قال:
— لأ.
— متأكد؟
— متأكد.
أبوها قال:
