علي متن طائرة حكايات اسما السيد 1

 

— ده واضح.

 

الولد شد إيدها.

 

— ماما أنا عايز أنام.

 

مريم نزلت له.

 

— حاضر يا حبيبي.

 

آدم فضل باصص له.

 

قال:

 

— العربية فين؟

 

مريم رفعت راسها.

 

— مالكش دعوة.

 

— الأطفال تعبانين.

 

— أهلي جايين ياخدونا.

 

— وأنا هفضل هنا لحد ما نتكلم.

 

مريم ضحكت بمرارة.

 

— إنت لسه زي ما إنت.

 

— وإنتِ لسه بتهربي.

 

وشها اتغير.

 

قربت منه خطوة.

 

— أنا ما هربتش منك يا آدم.

 

— أمال عملتي إيه؟

 

— نجيت اللي كان لازم يتنقذ.

 

آدم اتجمد.

 

— يعني إيه؟

 

وقبل ما ترد، صوت راجل جه من وراها:

 

— مريم!

 

لفت.

 

أبوها كان جاي ناحيتها.

 

ابتسم أول ما شاف الأطفال.

 

لكن الابتسامة اختفت لما شاف آدم.

 

وقف.

 

وآدم عرفه فورًا.

 

قال:

 

— حضرتك كنت عارف؟

 

أبو مريم بص له ثواني.

 

وبعدين قال:

 

— عارف إيه؟

 

آدم أشار للطفلين.

 

— دول ولادي؟

 

الصمت نزل تقيل.

 

مريم قالت بسرعة:

 

— بابا، خد الولاد.

 

آدم بص لأبوها.

 

— حضرتك عارف من إمتى؟

 

أبوها ما ردش.

 

ودي كانت أول إجابة حقيقية.

 

آدم ضحك من الصدمة.

 

— كلكم كنتوا عارفين؟

 

مريم قالت:

 

— مش هنا.

 

— إنتِ قلتي نفس الجملة في الطيارة.

 

— لأن ده مش مكان كلام.

 

— أمال فين المكان المناسب أعرف فيه إن عندي طفلين عمرهم سنتين ونص؟

 

أبو مريم قال بهدوء:

 

— مش كل حاجة شكلها زي ما إنت فاكر.

 

آدم لف له.

 

— يبقى فهموني.

 

مريم سكتت.

 

أبوها بص لها.

 

— لازم يعرف.

 

هي هزت راسها.

 

— مش دلوقتي.

 

قال آدم:

 

— ليه؟ علشان تجهزي نسخة جديدة من القصة؟

 

مريم بصتله بحدة.

 

— خليك حذر في كلامك.

 

— أنا اللي أبقى حذر؟

 

قرب منها.

 

— تلات سنين وأنا فاكر إنك سيبتيني ومشيتي.

 

— لأنك صدقت اللي قالوه لك.

 

الجملة خرجت من غير ما تقصد.

 

آدم وقف.

 

— مين قاللي؟

 

مريم عضت شفايفها.

 

أبوها قال:

 

— مريم.

 

لكن خلاص.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *