علي متن طائرة حكايات اسما السيد 1

رجل أعمال مليونير ركب طيارة ليلة رأس السنة وهو متعصب ومستعجل… لحد ما بص ناحية آخر الطيارة وشاف حبيبته القديمة ومعاها توأم شبهه بشكل يخض!

 

المطار ليلة رأس السنة كان عامل زي خلية نحل.

 

عائلات بتجري ورا مواعيد الطيارات، أطفال ماسكين لعبهم، شنط في كل حتة، وإعلانات عن تأخير بعض الرحلات بتتكرر كل شوية.

 

وسط الزحمة دي، كانت مريم بتحاول توصل لبوابة الطيارة وهي شايلة شنطة على ضهرها، وبتسحب شنطة سفر صغيرة بإيد، وبالإيد التانية ماسكة طفلين توأم عندهم سنتين ونص.

 

— ماما… الطيارة ممكن تلمس السحاب؟

 

بصت مريم لابنها وضحكت.

 

— ممكن.

 

فكر شوية وسألها:

 

— طب السحاب بيتدغدغ لما الطيارة تلمسه؟

 

ضحكت رغم تعبها.

 

— السؤال ده تسأله للسحاب نفسه لما نطلع فوق.

 

الولد ما كانش بيسكت.

 

أي إجابة بالنسبة له كانت بداية لسؤال جديد.

 

أما أخته التوأم، فكانت العكس تمامًا.

 

هادية، حاضنة فيل لعبة صغير على صدرها، وبتبص للناس حواليها بحذر كأنها بتقرر مين فيهم يستاهل تطمن له.

 

مريم كانت بتربي الاتنين لوحدها.

 

بتشتغل ممرضة، وقضت شهور بتاخد ورديات زيادة علشان تقدر توفر مصاريف الرحلة دي.

 

لأول مرة هتاخد ولادها يقضوا رأس السنة مع جدهم وجدتهم.

 

المفروض تكون مبسوطة.

 

لكن المناسبات بالنسبة لمريم كان ليها طعم تاني.

 

لأنها كل مرة كانت بترجعها لذكرى شخص حاولت تلات سنين تنساه.

 

آدم.

 

الراجل اللي حبته.

 

واللي في يوم من الأيام كانت متأكدة إنها هتكمل باقي عمرها معاه.

 

ونفس الراجل اللي خرج من حياتها من تلات سنين بعد أسوأ خناقة حصلت بينهم.

 

—

 

دخلت مريم الطيارة أخيرًا.

 

وصلت للمقاعد اللي في آخر الطيارة تقريبًا، وقعدت التوأم جنبها.

 

بدأت تربط لهم الأحزمة وتحط شنطتهم الصغيرة تحت الكرسي.

 

لسه الطيارة ما اتحركتش…

 

لما سمعت صوت راجل جاي من ناحية درجة رجال الأعمال.

 

— أنا فاهم إن فيه ضغط على الرحلات… بس عندي عشا مهم جدًا، وكان المفروض نتحرك من بدري.

 

إيد مريم ثبتت مكانها.

 

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *