علي متن طائرة حكايات اسما السيد 1

— وهي وريّتني أوراق.
آدم سأل:
— أوراق إيه؟
قال:
— تحويلات بنكية.
وش آدم فقد لونه.
مريم لاحظت.
— إنت تعرفها؟
آدم سكت.
— آدم؟
قال ببطء:
— أعرف اسم الحساب.
أبو مريم قال:
— يبقى فاكر.
آدم بص له.
— الحساب ده كان بتاع شريكي.
مريم قالت:
— شريك مين؟
— الشريك اللي اختفى قبل ما الشركة تكبر.
سكت.
— واللي أنا كنت فاكر إنه سرقني وهرب.
أبوها قال:
— يمكن ما هربش.
آدم بص له.
— تقصد إيه؟
أبو مريم رد:
— أمك قالتلي وقتها إنه مات.
آدم اتجمد.
— أمي قالتلك إيه؟
وقبل ما حد يرد…
رنة موبايل قطعت الكلام.
آدم بص للشاشة.
رقم أمه.
فضل باصص له ثانيتين.
وبعدين رد.
— ألو؟
صوتها جه واضح:
— وصلت؟
آدم بص لمريم.
وللتوأم.
وبعدين قال:
— أيوه.
أمه سألته:
— والعشا؟
قال:
— اتلغى.
— ليه؟
آدم سكت لحظة.
ثم قال:
— علشان قابلت مريم.
الصمت من الناحية التانية كان كفاية.
آدم كمل:
— ومعاها طفلين.
مفيش رد.
وش آدم اتشد.
— ماما؟
سمعوا صوت نفسها.
وبعدين قالت جملة واحدة:
— ما تصدقش أي حاجة تقولها لك.
آدم بص لمريم.
وقال ببطء:
— غريبة.
سكت لحظة.
— أبوها قاللي نفس الحاجة عنك.
الخط اتقفل.
آدم بص للموبايل.
وبعدين رفع عينه لمريم.
وقال:
— دلوقتي مش هسألك إذا كانوا ولادي.
صوته بقى حاسم.
— دلوقتي عايز أعرف أمي عملت إيه فينا من تلات سنين.
يتبع…
