توام بنات حكايات اسما السيد 3

الفصل الثامن
فضلت ماسك الصورة أكتر من دقيقة…
مش مصدق اللي شايفه.
الصورة كانت فعلًا من مهمة قديمة.
لكن اللي استغربته…
إن الصورة دي عمرها ما اتنشرت.
ولا كانت موجودة غير في أرشيف الوحدة.
يعني…
اللي بعت الظرف…
حد عنده وصول لحاجات مستحيل أي شخص عادي يشوفها.
رنّيت على الرائد أحمد فورًا.
— تعالى البيت حالًا.
بعد ربع ساعة كان واقف قدامي.
وريتله الصورة.
فضل يبص فيها شوية، وقال:
— التهديد واضح… بس الأوضح إن اللي قدامنا مش شخص واحد.
دي مجموعة.
قلت بحزم:
— من النهارده… حماية الطفلين تتضاعف.
ومحدش يعرف مكانهم غير أربع أشخاص.
أنا…
وأنت…
واللواء محمود…
والنيابة.
رد:
— حاضر يا فندم.
في الصباح…
رحت أشوف ريم وعمر.
أول ما دخلت…
لقيت عمر بيرسم.
وريم قاعدة جنبه.
ابتسمت وسألت:
— بترسم إيه يا بطل؟
ناولني الورقة.
كان راسم بيت صغير…
وشجرة…
وأربع أشخاص واقفين قدامه.
أنا…
وهو…
وريم…
ورجل رابع.
سألته:
— مين الراجل ده؟
رد ببساطة:
— بابا.
سكتنا كلنا.
وبعدين قال وهو بيبص للرسم:
— بابا كان بيقول إن البيت مش بالطوب…
البيت بالناس اللي بيحبونا.
الكلمة دي هزتني من جوا.
وأنا خارج من الغرفة…
نادَت عليّ ريم.
— عمو حسام…
— نعم يا حبيبتي؟
قالت وهي مترددة:
— أنا فاكرة حاجة.
رجعت بسرعة وقعدت قدامها.
— إيه هي؟
قالت:
— قبل ما بابا يموت…
كان فيه راجل جه البيت.
اتخانق معاه جامد.
بابا كان بيزعق ويقول:
“أنا مستحيل أمضي.”
سألتها:
— تعرفي شكله؟
هزت رأسها.
— كان لابس بدلة سودة…
وفي إيده عصاية.
وفجأة عمر رفع رأسه وقال:
— وكان عنده خاتم كبير عليه نسر دهبي.
أنا والرائد أحمد بصينا لبعض.
الخاتم…
تفصيلة مهمة جدًا.
بعد ساعات…
وصل تقرير من إدارة المرور.
الرائد أحمد دخل المكتب وهو مبتسم لأول مرة.
— لقينا حاجة.
قلت بسرعة:
— خير؟
فتح الملف وقال:
— العربية اللي اتقال إنها عملت الحادث لكريم…
ماعدتش من أي كاميرا على الطريق يوم الحادث.
اتجمدت مكاني.
— يعني إيه؟
قال:
— يعني تقرير الحادث كله مضروب.
مفيش حادث أصلاً.
يبقى شهادة الوفاة…
بنت على قصة ملفقة.
اللواء محمود ضرب المكتب بإيده.
— كنت عارف!
كريم ماكنش هيموت بسهولة.
بصيت للملف قدامي…
وقلت بهدوء:
— إذًا…
إحنا مبندورش على قاتل راجل مات في حادث.