قبل الصوره العائليه حكايات اسما السيد 2

الفصل الرابع

فضلت ماسكة الموبايل بعد ما المكالمة انتهت…

حاسّة إن كل حاجة حواليا بقت ضباب.

أنا كنت فاكرة إن الموضوع كله متعلق بيا…

لكن كلام الضابط أكد إن اللي حصل أكبر من كده بكتير.

لبست بسرعة.

وأبويا أصر ييجي معايا.

قال وهو بيفتح باب العربية:

— المرة دي… مش هتروحي لوحدك.

بعد أقل من ساعة…

كنا قاعدين قدام ضابط في مكتب هادي.

حط قدامنا أكتر من ملف.

وقال:

— قبل ما نسألك أي حاجة… عايزينك تبصي على الصور دي.

فتح أول ملف.

ست في الأربعين من عمرها.

قال:

— دي كانت مرات شريك قريب لجوزك.

اتكتب باسمها قرض بأربعمية ألف جنيه.

وهي ما كانتش تعرف.

فتح الملف التاني.

بنت صغيرة لسه متجوزة.

نفس الحكاية.

بطاقة إضافية…

توقيع مزور…

وقرض.

أما الملف التالت…

فكان الصدمة.

الصورة كانت لأرملة.

قال الضابط:

— الست دي باعت دهبها علشان تسدد دين عمرها ما عملته.

حسيت بغصة في قلبي.

قلت:

— يعني… جوزي كان ضمن العصابة دي؟

رد الضابط بحذر:

— لسه ما نقدرش نجزم.

لكن اسمه اتكرر أكتر من مرة.

وفيه تحويلات مالية دخلت حسابه.

طلع كشف حساب.

أرقام.

تواريخ.

ومبالغ.

واحد منها كان داخل بعد أسبوع واحد من عيد ميلاد حماه…

نفس اليوم اللي اتطردت فيه من الصورة.

افتكرت فجأة.

قبل المناسبة بيوم…

جوزي كان فرحان بشكل غريب.

ولما سألته قال:

— أخيرًا الأزمة المالية اتحلت.

وقتها صدقته.

دلوقتي…

عرفت الفلوس جت منين.

الضابط قال:

— محتاجين تعاونك.

لو حاول يتواصل معاكي…

أو يعترف بأي حاجة…

بلغينا فورًا.

وافقت.

ورجعت البيت.

لكن ما لحقتش أرتاح.

الجرس رن.

ولما بصيت من العين السحرية…

لقيت حماتي واقفة لوحدها.

فتحت الباب من غير ما أدخلها.

كانت أول مرة أشوفها بالشكل ده.

وشها شاحب.

وعينيها مرعوبتين.

قالت بصوت واطي:

— عايزة أتكلم معاكي.

رديت ببرود:

— اتفضلي بسرعة.

دخلت.

بصت حواليها.

واتأكدت إن محدش سامع.

وبعدين قالت الجملة اللي عمري ما توقعت أسمعها.

— أنا… ما كنتش أعرف إن الموضوع وصل للديون.

اتسمرت مكاني.

— يعني كنتِ تعرفي إيه؟

سكتت.

وبعدين قالت:

— كنت فاكرة إن ابنِّي بيستثمر الفلوس.

صرخت فيها:

— فلوس مين؟

نزلت دموعها لأول مرة.

— كان كل شهر يديني مبلغ كبير… ويقول دي أرباح.

قلت بحدة:

— وأنتِ ما سألتِيش جابها منين؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *