ام المليونير حكايات اسما السيد 1

هتصدقها.
مراته قالت:
— شايف؟ ده تعلق مرضي.
الطباخة ماقدرتش تسكت.
قالت:
— أو يمكن خوف.
مرات الابن لفت لها.
— إنتِ مالكيش كلام هنا.
الابن رفع إيده.
— كفاية.
ولأول مرة…
قال لمراته:
— سيبي أمي.
قالت:
— نعم؟
— سيبيها الليلة دي.
— إنت بتتهمني؟
— أنا ما اتهمتش حد.
— بس صدقتها!
رد:
— أنا لسه ما سمعتهاش أصلًا.
الست الكبيرة بكت.
ابنها قعد جنبها.
وقال:
— احكيلي من الأول.
مراته خرجت وهي بتخبط الباب.
لكن قبل ما تنزل السلم…
وقفت في آخر الممر.
طلعت موبايلها.
واتصلت بحد.
وقالت بصوت واطي:
— الصندوق مش مكانه.
سكتت تسمع الرد.
ثم قالت:
— أيوه… هي أكيد أخدته.
سكتت.
وبعدين عينيها ضاقت.
— لأ.
ماتعملش حاجة دلوقتي.
خلينا نعرف الأول…
هي شافت إيه.
في آخر الليل…
الطباخة رجعت بيتها.
قفلت الباب كويس.
طلعت الصندوق.
وحطته قدامها.
كانت عارفة إن مفيش رجوع.
فتحت الدفتر.
قلبت الصفحات واحدة واحدة.
لحد ما لقت ظرف صغير ملزوق في الغلاف الخلفي.
فتحته.
كان جواه ورقة مكتوب عليها عنوان.
واسم:
“سامية عبد الرحمن.”
وتحت الاسم…
رقم تليفون.
الطباخة فضلت باصة للرقم.
وبعدين أخدت موبايلها.
كتبت الرقم.
إيدها وقفت فوق زر الاتصال.
لو سامية ردت…
ممكن تعرف الحقيقة.
ولو مرات الابن كانت بتراقبها…
ممكن تدخل نفسها في كارثة.
ضغطت اتصال.
رن مرة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين…
حد رد.
لكن محدش اتكلم.
قالت الطباخة:
— ألو؟
صمت.
— مدام سامية؟
سمعت نفس سريع.
وبعدين صوت ست:
— مين؟
قالت:
— أنا بشتغل في بيت الست…
ما لحقتش تكمل.
الصوت قال بسرعة:
— ماتقوليش اسمها في التليفون.
الطباخة اتجمدت.
— حضرتك سامية؟
سكتت ثانيتين.
ثم قالت:
— الست الكبيرة لسه عايشة؟
الطباخة شهقت.
— أيوه.
سمعت بكاء خافت.
وبعدين سامية قالت:
— اسمعيني كويس.
أي حاجة بتتاخد لها من البيت…
ماتخليهاش تاكلها.
— ليه؟
— لأن أنا لما اكتشفت اللي بيتحطلها…
كان خلاص فات وقت كبير.
الطباخة قامت من مكانها.
— إيه اللي كان بيتحطلها؟
لكن سامية قالت جملة واحدة…
جملة خلت الطباخة تبص للصندوق قدامها وتحس إن الحكاية أكبر بكتير مما تخيلت:
— هما ماكانوش عايزين يقت/لوها.
سكتت.
ثم أكملت:
— كانوا عايزين يخلوها تبان قدام ابنها إنها فقدت عقلها… علشان تمضي على كل حاجة وهي مش عارفة.
