ام المليونير حكايات اسما السيد 1

— إنتِ شايفة إن أمي كويسة؟

— جسديًا؟

— قصدي عقلها.

الطباخة سابت المعلقة.

وقالت:

— أنا مش دكتورة.

— عارف.

— لكن؟

— لكن إنتِ قعدتي معاها.

سكتت.

— مرات حضرتك قالت إيه؟

اتوتر.

— مالهاش علاقة.

ابتسمت الطباخة ابتسامة صغيرة.

— يبقى حضرتك بتسألني ليه؟

سكت.

فقالت:

— الست الكبيرة عارفة هي مين.

وعارفة إنت مين.

وعارفة مين مات.

وعارفة مين مشي.

وعارفة مين منعها من السفرة.

وعارفة الأكلة اللي كانت بتاكلها في ذكرى جوازها.

وعارفة حاجات كتير جدًا.

قرب منها.

— يعني إيه؟

— يعني لو حضرتك عايز تعرف والدتك كويسة ولا لأ…

اقعد معاها.

مش تسألني أنا.

الكلمة ضايقته.

بان في عينه.

لكن قبل ما يرد…

دخلت مراته.

— حبيبي، إنت هنا؟

بص لها.

— آه.

— مستنياك علشان نخرج.

مسكت دراعه.

لكن عينيها كانت على الطباخة.

وفي اللحظة دي…

سمعوا صوت حاجة وقعت فوق.

وبعدها صرخة.

جروا.

طلعوا السلم.

دخلوا أوضة الست الكبيرة.

لقوها واقفة قدام الدولاب.

والأدراج كلها مفتوحة.

مرات الابن سألت:

— بتدوري على إيه؟

الست الكبيرة لفت لها.

— الصندوق.

الطباخة حسّت الدم اختفى من وشها.

الابن قرب من أمه.

— صندوق إيه يا ماما؟

مرات الابن قالت بسرعة:

— أكيد تقصد حاجة قديمة.

لكن أمه قالت:

— صندوق أبوك.

سألها:

— فيه إيه؟

بصت لمرات ابنها.

وبعدين لابنها.

وقالت:

— الحاجة اللي هتعرفك هي عملت فينا إيه.

وش مراته شحب.

وقالت بعصبية:

— كفاية!

الابن لف لها.

لأول مرة…

كان فيه شك حقيقي في عينيه.

— هي مين؟

أمه رفعت صباعها…

وأشارت مباشرة لمراته.

— هي.

مراته ضحكت.

لكن ضحكتها كانت مهزوزة.

— ماما تعبانة.

الست الكبيرة صرخت:

— أنا مش تعبانة!

الكل سكت.

كانت أول مرة صوتها يطلع بالقوة دي.

دموعها نزلت.

وقالت لابنها:

— أنا كنت جعانة يا ابني.

قرب منها.

— طب ليه ماكنتيش بتاكلي؟

قالت:

— علشان كنت خايفة.

— من إيه؟

بصت لمراته.

وقالت:

— من الأكل.

هنا…

حتى الطباخة اتجمدت.

الابن قال:

— يعني إيه خايفة من الأكل؟

الست الكبيرة فتحت بقها…

لكن مرات الابن قاطعتها:

— خلاص! أنا هطلب الدكتور.

مدت إيدها للموبايل.

لكن جوزها مسك إيدها.

— استني.

بصت له.

— إيه؟

قال بهدوء:

— سيبي أمي تكمل.

ولأول مرة من شهور…

مرات الابن ماعرفتش تتحكم في اللي بيحصل.

الست الكبيرة بصت لابنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *