ام المليونير حكايات اسما السيد 1

مش علشان تقراه.

مدت إيدها.

وبعدين رجعتها.

— لأ.

لكن وهي بتحرك الصندوق…

وقعت الورقة المطوية من فتحة صغيرة في الجنب.

انحنت وأخدتها.

كان مكتوب على ظهرها كلمة واحدة:

“لابني.”

هنا…

اتغير كل شيء.

فتحت الورقة.

كان الخط مهزوز.

واضح إن الست الكبيرة كتبتها بصعوبة.

قرأت:

“يا ابني…

لو الورقة دي وصلتلك، يبقى أنا فشلت أقولك بنفسي.

أنا ما بطلتش الأكل علشان مش عايزة أعيش.

أنا بطلت الأكل علشان…”

توقفت الجملة.

الورقة مقطوعة.

الطباخة قلبتها.

مفيش تكملة.

— علشان إيه؟

قامت وفتحت الصندوق كله.

الصور…

السلسلة…

المفتاح…

وبعدين لقت في القاع دفتر حسابات صغير.

فتحته.

أرقام.

تواريخ.

مبالغ.

وتوقيعات.

مافهمتش حاجة.

لكن في آخر صفحة…

كان فيه اسم شركة.

وتحتها تحويلات مالية ضخمة.

ومكتوب جنب بعضها بخط الست الكبيرة:

“بدون علمه.”

“توقيعي مش بتاعي.”

“سامية شافت.”

الطباخة شهقت.

سامية.

الممرضة.

قفلت الدفتر بسرعة.

الموضوع ما بقاش عن ست كبيرة وحيدة.

في حاجة بتحصل في فلوسها.

أو فلوس العيلة.

وفي حد مش عايز ابنها يعرف.


تاني يوم…

دخلت البيت كأن مفيش حاجة حصلت.

مرات الابن كانت واقفة في الصالة.

أول ما شافتها قالت:

— شنطتك.

الطباخة وقفت.

— نعم؟

— افتحي شنطتك.

بصتلها.

— ليه؟

— تعليمات جديدة.

— بتفتشوا الموظفين؟

— من النهارده… آه.

الطباخة حست إن ركبتها ضعفت.

لكنها ما بينتش.

فتحت الشنطة.

مفيهاش حاجة.

لأن الصندوق كان في بيتها.

مرات الابن قلبت فيها بنفسها.

وبعدين قالت:

— تقدري تدخلي.

الطباخة أخدت الشنطة.

وقبل ما تمشي…

مرات الابن قالت:

— على فكرة…

لفت لها.

— أيوه؟

— في حاجات في البيت ده أغلى من إن حد يحاول يلعب فيها.

ردت الطباخة:

— أنا بطبخ بس.

ابتسمت.

— أتمنى.


اليوم عدى تقيل.

الست الكبيرة ما نزلتش.

والطباخة ممنوعة تشوفها.

لكن بعد العصر…

دخل ابنها المطبخ.

كان لوحده.

قال:

— ممكن أتكلم معاكي؟

— اتفضل.

— أمي أكلت النهارده؟

— معرفش.

اتصدم.

— إزاي؟

— حضرتك طلبت مني ماقربش منها.

سكت.

قال:

— أنا قصدي ماتتدخليش في علاجها.

— وأنا نفذت.

بص ناحية الحلة.

— ريحة الأكل دي…

— الأكلة اللي بتحبها.

— هي طلبتها؟

— لأ.

— طب عملتيها ليه؟

بصت له.

وقالت:

— يمكن تطلبها.

كان واضح إنه عايز يقول حاجة.

وبعد لحظة سأل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *