ام المليونير حكايات اسما السيد 1

— محدش بيطرد حد.

قالت الست الكبيرة:

— زي ما طردتي سامية؟

وش مرات الابن اتغير.

مدبرة البيت بصت للأرض.

أما الطباخة…

فخزنت الاسم في دماغها.

سامية.

مين سامية؟

مرات الابن ابتسمت ابتسامة باردة.

— ماما… سامية سابت الشغل من نفسها.

الست الكبيرة هزت راسها.

— كدابة.

الصمت نزل على الأوضة.

— ماما، إنتِ محتاجة ترتاحي.

— سامية ما مشيتش.

— خلاص.

— إنتِ مشيتيها.

قربت منها مرات ابنها، وانحنت قدامها.

وقالت بنبرة هادية جدًا…

بس مرعبة:

— حضرتك تعبانة.

الست الكبيرة بصتلها في عينها.

وقالت:

— أنا مش مجنونة.

مرات الابن سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— محدش قال إنك مجنونة.

— بس بتقولي لابني إني مش فاكرة.

الطباخة حست إن الجو اتغير.

بقت حاسة إنها واقفة في أوضة فيها حرب قديمة…

وهي لسه بدأت تفهم إن الأكل كان مجرد أول خيط.

خرجت هي ومدبرة البيت.

وأول ما بعدوا عن الجناح…

الطباخة شدت مدبرة البيت من دراعها.

— مين سامية؟

مدبرة البيت سكتت.

— سامية مين؟

— الممرضة القديمة.

— اللي كانت معاها سنين؟

— أيوه.

— مشيتي ليه؟

— معرفش.

— إنتِ لسه قايلة إنها اتفصلت.

— اللي أعرفه إن في يوم جات مرات الابن وقالتلها تجمع حاجتها وتمشي فورًا.

— ليه؟

— قالت إنها سرقت.

— سرقت إيه؟

مدبرة البيت بصتلها.

— عمرنا ما عرفنا.

الطباخة فكرت شوية.

وبعدين قالت:

— والصندوق؟

مدبرة البيت بصت للكيس اللي في إيدها.

— ناخده المطبخ.

— لأ.

— ليه؟

— الكاميرات.

سكتوا هما الاتنين.

من ساعة ما مرات الابن ركبت كاميرات في المطبخ…

ما بقاش فيه مكان آمن.

قالت الطباخة:

— حطيه في أوضتك.

— ولو فتشوها؟

— بيفتشوا أوضتك؟

مدبرة البيت ما ردتش.

وكان سكوتها إجابة كفاية.

الطباخة قالت:

— هاته.

— هتعملي إيه؟

— هاخده معايا.

— إنتِ اتجننتي؟ لو عرفوا إنك خرجتي بحاجة من البيت ممكن يتهموكي بالسرقة.

— ولو سيبناه هنا؟

بصوا لبعض.

وفي الآخر…

ناولتها الصندوق.


بعد انتهاء الشغل…

خرجت الطباخة من البيت والصندوق وسط حاجتها.

قلبها كان بيدق طول الطريق.

كانت حاسة إنها بتعمل حاجة غلط.

لكنها كانت سامعة صوت الست الكبيرة:

“خبيه.”

وصلت بيتها.

قفلت الباب.

حطت الصندوق على الترابيزة.

وقعدت قدامه وقت طويل.

هل من حقها تفتحه؟

أكيد لأ.

لكن الست الكبيرة ادتهولها علشان تخبيه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *