ذئبًا حكـايـات أسمـا ×1
- خرج ذئب من قلب الصحراء واقترب مني وكأنه يريد أن يقودني إلى مكان ما… ولم أتخيل أبدًا ما الذي سأجده هناك
اسمي ريم عبدالسلام.
عمري ثلاثون عامًا.
متزوجة.
وأم لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات.
كنا نعيش في منزل ريفي هادئ على أطراف مدينة الإسماعيلية، بالقرب من إحدى المناطق الصحراوية الممتدة التي تتخللها الأشجار البرية والترع القديمة.
في ذلك اليوم…
كنت أقف في المطبخ أجهز الغداء كأي يوم عادي.
بينما كانت ابنتي الصغيرة، يارا، تلعب في الحديقة أمام المنزل.
كل شيء كان هادئًا.
طبيعيًا.
إلى أن رفعت عيني نحو النافذة.
وهناك…
توقف قلبي.
كان حيوان ضخم يقف داخل فناء المنزل.
لثانية كاملة ظننت أنه كلب ضال.
لكنني أدركت فورًا الحقيقة.
كان ذئبًا.
ذئبًا حقيقيًا.
شعرت بالدم يتجمد في عروقي.
أول ما خطر ببالي كان ابنتي.
تركت كل شيء.
واندفعت نحو الباب.
لكنني حاولت ألا أصرخ حتى لا أخيفها.
قلت بهدوء وأنا أخفي ارتجافي:
“يارا… تعالي عند ماما بسرعة يا حبيبتي.”
التفتت ابنتي نحوي.
لكن المفاجأة أن الذئب لم ينظر إليها أصلًا.
بل ثبت عينيه عليّ أنا.
ثم بدأ يقترب ببطء.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
شعرت بالخوف يسيطر عليّ بالكامل.
لكن كلما اقترب…
اكتشفت شيئًا غريبًا.
لم يكن يبدو مفترسًا.
ولا عدائيًا.
بل بدا مرهقًا.
هزيلًا.
وكأنه لم يأكل منذ أيام طويلة.
كانت أضلاعه ظاهرة بوضوح.
وعيناه تحملان نظرة لم أرها من قبل.
شيئًا يشبه الاستغاثة.
ثم وصل إلى جواري.
ودفع ساقي برأسه برفق.
وأطلق أنينًا خافتًا.
وكأنه يحاول إخباري بشيء.
وقبل أن أستوعب ما يحدث…
استدار فجأة.
وبدأ يسير نحو المنطقة الصحراوية خلف منزلنا.
لكنه لم يبتعد مباشرة.
كان يتوقف كل عدة أمتار.
وينظر خلفه نحوي.
ثم يكمل السير.
ثم ينظر مرة أخرى.
وكأنه يريد مني أن أتبعه.
أعرف أن الأمر يبدو جنونيًا.
لكن كان هناك شيء في ذلك الحيوان جعلني أشعر أنه يطلب المساعدة.
أمسكت هاتفي فورًا.
واتصلت بزوجي أحمد.
قلت له:
“ارجع البيت حالًا وخليك مع يارا.”
وعندما وصل…
اتخذت قرارًا لم أتخيل يومًا أنني سأتخذه.
قررت أن أتبع الذئب.
ولمدة تقارب عشرين دقيقة كاملة…
كنت أسير خلفه بين الأشجار والكثبان الرملية.
وكلما ابتعد أكثر…
كان يتوقف وينتظرني.
ومع كل خطوة…
كان القلق يكبر داخلي.
إلى أن وصلنا أخيرًا إلى شجرة سدر ضخمة ومعزولة وسط المنطقة البرية.
توقف الذئب هناك.
تمامًا.
ثم نظر نحوي.
وأطلق أنينًا قصيرًا.
اقتربت بحذر.
وأزحت بعض الأغصان اليابسة المتراكمة أسفل الشجرة.
وفي اللحظة التي نظرت فيها إلى ما كان مخبأ تحتها…
تجمدت في مكاني من شدة الصدمة.
لأن ما رأيته لم يكن شيئًا كنت أتوقعه أبدًا…
⬇️⬇️⬇️
الجزء الثاني في التعليقات
لايك وسيب كومنت وهرد عليكم بالجزء التالي – حكايات أسمـا السـيد @أبرز المعجبين
الفصل الثاني
بقيت متجمدة في مكاني لعدة ثوانٍ.
وعقلي يرفض تصديق ما تراه عيناي.
لم يكن تحت الشجرة كنزًا.
ولا صندوقًا قديمًا.
ولا حيوانًا جريحًا.
بل كانت طفلة صغيرة.
لا يتجاوز عمرها أربع أو خمس سنوات.
ملفوفة داخل بطانية ممزقة ومتسخة.
وجهها شاحب.
وشفتاها زرقاوان من البرد.
وعيناها مغمضتان.
للحظة ظننت أنها ماتت.
فاندفعت نحوها بسرعة.
وركعت على ركبتي بجوارها.
وضعت أصابعي المرتجفة على عنقها.
ثم تنفست الصعداء.
كان النبض موجودًا.
ضعيفًا جدًا.
لكنه موجود.
همست بصدمة:
“يا ساتر يا رب…”
التفت فورًا نحو الذئب.
فوجدته واقفًا على بعد أمتار قليلة.
يراقبني بصمت.
لم يتحرك.
ولم يهرب.
وكأنه كان ينتظر أن أجدها فقط.
أخرجت هاتفي بسرعة.
واتصلت بالإسعاف.
ثم بالشرطة.
وبعدها خلعت سترتي ولففت الطفلة بها.
كانت خفيفة بشكل مؤلم.
كأنها لم تأكل منذ أيام.
وعندما حملتها بين ذراعي…
فتحت عينيها بصعوبة.
ونظرت إليّ.
ثم همست بكلمة واحدة بالكاد سمعتها:
“ماما…”
وانهارت فاقدة الوعي من جديد.
شعرت بدموعي تحرق عيني.
بينما حملتها وبدأت أركض عائدة نحو الطريق.
وفي منتصف الطريق التفت خلفي.
أردت أن أرى الذئب مرة أخيرة.
لكن المكان كان فارغًا.
اختفى.
وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.
وصلت سيارات الإسعاف والشرطة بعد دقائق.
ونُقلت الطفلة إلى مستشفى الإسماعيلية العام.
أما أنا فجلست في غرفة الانتظار أحاول استيعاب ما حدث.
وصل زوجي أحمد بعد ساعة.
وكانت الصدمة واضحة على وجهه.
قال:
“إزاي طفلة صغيرة تفضل لوحدها في مكان زي ده؟”
هززت رأسي.
لم أملك أي إجابة.
وبعد ساعات طويلة…
خرج الطبيب أخيرًا.
وقال إن الطفلة تعاني من الجفاف وسوء التغذية والإرهاق الشديد.
لكنها ستنجو.
عندها فقط شعرت أنني أستطيع التنفس.
بدأت الشرطة تحقيقًا واسعًا.
انتشرت صور الطفلة في كل مكان.
وعُرضت قصتها على القنوات المحلية.
لكن الغريب…
أن أحدًا لم يتعرف عليها.
لا بلاغات اختفاء.
ولا أسر تبحث عنها.
ولا أي معلومة عن هويتها.
وكأنها ظهرت من العدم.
مرت ثلاثة أيام.
ثم أربعة.
ثم أسبوع كامل.
والطفلة ما زالت مجهولة.
كانت ترفض الكلام.
وترتجف كلما اقترب منها شخص غريب.
إلا أنا.
كنت الوحيدة التي تسمح لي بالاقتراب.
والوحيدة التي تمسك بيدي كلما استيقظت من النوم.
وفي أحد الأيام…
جلست بجوار سريرها.
وسألتها بلطف:
“اسمك إيه يا حبيبتي؟”
ظلت صامتة.
ثم قالت بصوت خافت:
“نور.”
ابتسمت.
كانت أول كلمة مفهومة تنطق بها.
ثم سألتها:
“فين ماما؟”
فجأة شحب وجهها.
وامتلأت عيناها بالدموع.
ثم همست:
“الراجل الوحش أخدها.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
وسألتها:
“مين الراجل الوحش؟”
لكنها بدأت بالبكاء بعنف.
ورفضت أن تقول أي شيء آخر.
في اليوم التالي…
وصلت الشرطة إلى المستشفى.
ومعهم خبر خطير.
فقد عثر أحد الرعاة في منطقة صحراوية تبعد عشرات الكيلومترات على سيارة مهجورة.
وبداخلها آثار دماء.
وأوراق تخص امرأة تدعى هناء فؤاد.
وعندما عرضوا صورتها على نور…
صرخت الطفلة فورًا:
“ماما!”
ساد الصمت داخل الغرفة.
وأدرك الجميع أن القضية تحولت من مجرد العثور على طفلة ضائعة…
إلى قضية اختفاء محتملة.
بدأت عمليات البحث.
أيام كاملة.
طائرات مسيرة.
وكلاب بوليسية.
وفرق إنقاذ.
حتى جاء اليوم العاشر.
اليوم الذي قلب كل شيء.
ففي منطقة جبلية نائية…
عُثر على امرأة فاقدة الوعي داخل كوخ مهجور.
كانت هزيلة.
ومصابة.
لكنها على قيد الحياة.
وعندما استعادت وعيها لاحقًا…
بكت فورًا وهي تسأل عن ابنتها.
كانت هناء.
والدة نور.
روت للشرطة قصة مرعبة.
قالت إنها كانت عائدة مع ابنتها من زيارة أقاربها.
عندما حاول أحد المجرمين سرقة سيارتها.
قاومت.
فتم اختطافها بالقوة.
وأُخذت إلى ذلك الكوخ البعيد.
أما نور…
فتم التخلص منها في الصحراء ظنًا منهم أنها ستموت وحدها.
لكن شيئًا لم يكن في حسبانهم.
ذلك الذئب.
عندما سمعت هناء القصة كاملة…
انهارت بالبكاء.
وقالت شيئًا جعل جميع الموجودين يلتفتون إليها.
قالت:
“قبل سنة تقريبًا… أنقذت ذئبًا صغيرًا من فخ للصيادين.”
ساد الصمت.
ثم أكملت:
“كان مصابًا جدًا. عالجته أيامًا طويلة قبل ما يرجع للصحراء.”
نظرت إليها الشرطة بدهشة.
أما أنا فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
وأضافت:
“كان عنده نفس العلامة البيضاء فوق عينه.”
بعد أسابيع…
تعافت نور بالكامل.
وعادت إلى حضن أمها.
وأُلقي القبض على العصابة المسؤولة عن اختطاف هناء.
وعادت الحياة إلى طبيعتها.
لكن بالنسبة لي…
لم تعد الحياة كما كانت.
ففي بعض الليالي…
كنت أجلس في شرفة المنزل أنظر نحو الصحراء.
وأتذكر تلك العينين.
وذلك الحيوان الهزيل الذي سار أمامي عشرين دقيقة كاملة لينقذ طفلة لا يعرفها أحد.
وفي إحدى الأمسيات…
بينما كانت الشمس تغيب خلف الرمال الذهبية…
رأيته.
وقف فوق تلة بعيدة.
صامتًا.
ينظر نحو المنزل.
لم يتحرك.
ولم يقترب.
اكتفى بالنظر لثوانٍ طويلة.
ثم استدار.
واختفى داخل الصحراء.
هذه المرة إلى الأبد.
لكنني بقيت أحدق في المكان الفارغ طويلًا.
وأدركت أن الرحمة لا تسكن قلوب البشر وحدهم.
وأن المعروف الذي تزرعه يومًا…
قد يعود إليك من أكثر الجهات التي لا تتوقعها أبدًا.
الفصل الثالث
ظننت أن القصة انتهت عند ذلك الحد.
وأن نور عادت إلى أمها.
وأن الذئب اختفى في عمق الصحراء.
وأن الحياة ستعود كما كانت.
لكنني كنت مخطئة.
لأن الحقيقة الكاملة لم تكن قد ظهرت بعد.
مر ما يقرب من شهرين.
استعادت هناء صحتها تدريجيًا.
وعادت نور إلى مدرستها.
وأصبحت تزورنا كل أسبوع تقريبًا.
كانت يارا قد أصبحت صديقتها المقربة.
وأصبح بيتنا مليئًا بضحكاتهما.
وفي كل مرة كانت هناء تنظر إليّ بعينين ممتلئتين بالامتنان.
ثم تقول:
“لو ما كنتيش تبعتي الذئب يا ريم… كنت خسرت بنتي للأبد.”
وكنت أبتسم فقط.
لأنني في داخلي كنت أشعر أن الفضل الحقيقي لم يكن لي.
بل لذلك المخلوق الغامض الذي ظهر واختفى كأنه رسالة من السماء.
في أحد الأيام.
وصل إلى منزلنا رجل خمسيني أنيق المظهر.
كان يرتدي بدلة رمادية فاخرة.
ويحمل حقيبة جلدية سوداء.
عرّف نفسه باسم المستشار سامح مراد.
وقال إنه محامٍ.
ظننت في البداية أنه جاء بخصوص القضية.
لكن ما قاله بعدها أربكني تمامًا.
قال:
“أنا هنا بسبب السيدة هناء.”
نظرت إليه باستغراب.
فسحب ملفًا سميكًا من حقيبته.
ووضعه أمامي.
ثم قال:
“هناك أمر كانت هناء تخفيه عن الجميع.”
بعد ساعة كاملة.
كنت أجلس في غرفة المعيشة غير قادرة على الكلام.
بينما كان أحمد ينظر إلى الأوراق مذهولًا.
لأن هناء لم تكن امرأة عادية كما اعتقدنا.
بل كانت الوريثة الوحيدة لمجموعة استثمارات ضخمة يملكها والدها الراحل.
أراضٍ.
ومزارع.
وشركات نقل.
ومشروعات عقارية.
تقدر قيمتها بمئات الملايين من الجنيهات.
لكنها كانت تعيش حياة متواضعة عمدًا.
بعيدًا عن الأضواء.
وبعيدًا عن الطامعين.
قلت للمحامي:
“وإيه علاقة ده بيا؟”
تنهد الرجل.
ثم قال:
“العصابة اللي خطفت هناء ما كانتش عصابة سرقة عادية.”
شعرت بالتوتر يعود إلى صدري.
وأكمل:
“كان هدفهم إجبارها على توقيع تنازلات عن جزء من الميراث.”
ساد الصمت.
ثم أضاف:
“ولولا إنقاذ نور… ما كانتش هناء هتعيش أصلًا.”
في المساء.
جاءت هناء بنفسها.
وجلست أمامي.
ثم أمسكت يدي.
وقالت بصوت مبحوح:
“أنا مدينة ليكي بحياتي وحياة بنتي.”
هززت رأسي فورًا.
“أنا ما عملتش حاجة.”
ابتسمت وهي تبكي.
وقالت:
“عملتي كل حاجة.”
ثم دفعت نحوي ظرفًا كبيرًا.
رفضته فورًا.
لكنها أصرت.
وحين فتحته…
شعرت بالصدمة.
كان بداخله عقد ملكية قطعة أرض زراعية كبيرة بالقرب من الإسماعيلية.
وقيمتها وحدها كانت كافية لتغيير حياتنا بالكامل.
رفضت.
مرة.
واثنتين.
وثلاثًا.
لكن هناء كانت أكثر عنادًا مني.
وقالت:
“لو رفضتيها هازعل بجد.”
ضحك أحمد لأول مرة منذ أيام.
وقال:
“واضح إن مفيش هروب.”
وفي النهاية قبلتها.
ليس من أجل المال.
بل لأنني أدركت أن رفض الامتنان أحيانًا قد يكون قسوة لا تقل عن رفض المساعدة نفسها.
مرت الشهور.
وبدأت حياتنا تتحسن.
استثمر أحمد الأرض.
وأنشأنا مشروعًا صغيرًا.
ثم مشروعًا أكبر.
وبدأت أحلام كنا نظنها مستحيلة تتحقق تدريجيًا.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت بعد عام كامل.
في صباح شتوي بارد.
كنت أقود سيارتي عائدة من المدينة.
عندما رأيت تجمعًا كبيرًا من الناس على جانب الطريق.
توقفت بدافع الفضول.
وترجلت من السيارة.
ثم سألت أحد الموجودين:
“فيه إيه؟”
أشار نحو حفرة عميقة قرب الطريق.
وقال:
“فيه حيوان وقع جواها.”
اقتربت أكثر.
ثم شعرت أن قلبي توقف.
لأنني رأيته.
كان هو.
الذئب نفسه.
أكبر قليلًا.
لكن العلامة البيضاء فوق عينه ما زالت موجودة.
كان مصابًا.
وعالقًا داخل الحفرة منذ ساعات.
يحاول النهوض دون جدوى.
وعندما رفعت عيني نحوه…
نظر إليّ مباشرة.
وكأنه عرفني.
بعد سنة كاملة.
لا أعرف لماذا امتلأت عيناي بالدموع.
لكنني نزلت فورًا إلى الحفرة مع فريق الإنقاذ.
ورغم اعتراض الجميع.
أصريت على مساعدته.
وبعد جهد طويل.
نجحنا في إخراجه.
كان ضعيفًا.
ومصابًا في إحدى ساقيه.
لكنه حي.
نُقل إلى مركز متخصص للحياة البرية.
وتلقى العلاج لأسابيع.
وأصبحت أزوره كل عدة أيام.
في البداية كان الموظفون يظنون أنني أبالغ.
لكنهم لاحظوا شيئًا غريبًا.
في كل مرة كنت أدخل فيها.
كان الذئب ينهض فورًا.
ويقترب من السياج.
بينما يبقى متحفظًا مع الجميع.
وبعد أشهر.
جاء يوم إطلاقه مجددًا في البرية.
وقف الجميع يراقبون.
فُتح الباب الحديدي الكبير.
وتردد الذئب للحظات.
ثم خرج.
وتوقف.
واستدار نحوي.
نظرة واحدة فقط.
صامتة.
طويلة.
وكأنها تحمل ألف كلمة.
ثم ركض نحو الصحراء.
واختفى بين الرمال الذهبية.
هذه المرة لم أشعر بالحزن.
بل بالسلام.
لأنني أدركت أخيرًا أن بعض الكائنات تمر في حياتنا لسبب.
تغير مصيرنا.
ثم ترحل.
دون أن تطلب شيئًا في المقابل.
وكلما سألتني يارا اليوم عن أعجب شيء حدث لي في حياتي.
لا أحدثها عن الأرض.
ولا عن الأموال.
ولا عن القضية.
بل أقول لها دائمًا:
“في يوم من الأيام… قادني ذئب من قلب الصحراء إلى طفلة أنقذت حياة أمها.”
فتضحك وتقول:
“محدش هيصدق القصة دي يا ماما.”
فأبتسم.
وأنظر نحو الأفق البعيد.
ثم أجيبها:
“أنا نفسي ما كنتش هصدقها… لو ما عشتهاش بنفسي.”
يتبع
