ام المليونير حكايات اسما السيد 1

الطباخة قربت منها بسرعة.

— يا ست هانم! إنتِ وقعتي؟

الست الكبيرة رفعت عينيها لها.

وقالت بصوت ضعيف:

— اقفلي الباب.

مدبرة البيت بصتلها.

— حضرتك اتخبطتي؟

— اقفلي الباب الأول.

قفلت الباب.

الطباخة نزلت على ركبتها جنبها.

— لازم نقومك.

لكن الست الكبيرة مسكت إيدها.

قبضتها كانت ضعيفة…

بس مصممة.

— لأ.

— طب حضرتك بتدوري على إيه؟

بصت ناحية مدبرة البيت.

وبعدين للطباخة.

وقالت:

— الصندوق.

سكتوا.

— صندوق إيه؟

أشارت تحت السرير.

مدبرة البيت انحنت…

ومدت إيدها.

طلعت صندوق خشب صغير جدًا، قديم، عليه تراب.

الطباخة بصت للست الكبيرة باستغراب.

— ده كان تحت السرير؟

قالت:

— من زمان.

— وإنتِ نزلتي الأرض علشانه؟

هزت راسها.

ساعدوها تقعد على الكرسي.

وبعدها مدت إيدها ناحية الصندوق.

فتحته.

كان جواه شوية صور قديمة…

مفتاح صغير…

وسلسلة دهب…

وورقة مطوية.

الطباخة ما اهتمتش بالحاجات دي.

كانت مركزة في نفس الست الكبيرة.

لأن لأول مرة من يوم ما دخلت البيت…

كانت شايفة الخوف في عينيها.

مش الحزن.

الخوف.

قالت لها بهدوء:

— حضرتك خايفة من إيه؟

الست الكبيرة ما ردتش.

مدبرة البيت قربت منها.

— إحنا معاكي.

رفعت الست الكبيرة عينيها لها.

— لو عرفوا إن الصندوق خرج…

وسكتت.

الطباخة سألت:

— مين؟

قبل ما ترد…

سمعوا صوت خطوات في الممر.

الست الكبيرة اتوترت فجأة.

قفلت الصندوق.

وقالت بسرعة:

— خديه.

الطباخة اتفاجئت.

— أنا؟

— خبيه.

— بس…

— خديه!

كان صوتها أعلى من المعتاد.

مدبرة البيت خدت الصندوق بسرعة وحطته جوه كيس الملايات النظيفة اللي كانت شايلها.

وفي نفس اللحظة…

الباب اتفتح.

مرات الابن وقفت عند الباب.

بصت للأرض.

للأكل الواقع.

للطباخة.

وبعدين لأم جوزها.

— إيه اللي بيحصل هنا؟

مدبرة البيت ردت:

— الست هانم وقعت.

دخلت بسرعة.

لكن بدل ما تسألها إذا كانت اتخبطت…

بصت للطباخة.

— وإنتِ بتعملي إيه هنا؟

— جت تناديني.

— مش أنا قلت ممنوع تقربي منها؟

الطباخة بصت لها بثبات.

— الست وقعت على الأرض.

— كان ممكن تنادي الممرضة.

— مفيش ممرضة.

سكتت.

الكلمة دي لمست حاجة واضحة.

مرات الابن قربت خطوة.

— مالكيش دعوة.

الطباخة ردت:

— تمام.

ولفت علشان تمشي.

لكن قبل ما تخرج…

سمعت الست الكبيرة تقول:

— ماتطرديهاش.

وقفت.

مرات الابن بصت لحماتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *