عقد العيله حكايات اسما السيد

العريس بصلها بصدمة.
— يعني إحنا عشنا عمرنا كله على كدبة؟
هزت راسها وهي بتعيط.
وقبل ما حد يتكلم…
سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل العريس.
فتحها.
كان فيها صورة للعقد…
محطوط فوق منضدة خشب قديمة.
وتحتها رسالة قصيرة:
“لسه الحساب ما اتقفلش…
والسر الحقيقي هتعرفوه بكرة.”
الفصل التاسع
الصمت اللي نزل بعد الرسالة…
كان أتقل من أي كلمة.
العريس بص للصورة مرة واتنين.
كبرها.
وقال فجأة:
— استنوا…
أنا أعرف المكان ده.
كلنا بصيناله.
قال:
— الترابيزة دي موجودة في بيت جدي القديم… اللي اتقفل من أكتر من عشرين سنة.
عمه هز رأسه ببطء.
— وأنا كنت خايف يقول كده.
قلت بسرعة:
— يعني صاحب الرسالة هناك؟
رد:
— غالبًا… ومستنينا.
حماتي شهقت.
— لأ… محدش يروح.
لو رحتوا…
كل حاجة هتضيع.
العريس لف ناحيتها لأول مرة بعصبية.
— كل مرة بتقولي نفس الجملة.
كل حاجة هتضيع…
وإحنا أصلًا مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
أنا رايح.
—
بعد أقل من ساعة…
وصلنا البيت القديم.
كان مهجور…
الأبواب كلها مغطاة بالتراب.
والجنينة اللي كانت زمان مليانة ورد…
بقت مليانة شوك.
أول ما دخلنا…
ريحة الخشب القديم كانت مالية المكان.
وفجأة…
لقينا نور خارج من أوضة المكتب.
العريس فتح الباب بحذر.
لقينا العقد…
محطوط فوق المكتب.
وجنبه صندوق خشبي صغير.
وفوق الصندوق…
جواب مكتوب عليه:
“يتفتح قدام العيلة كلها.”
العريس فتح الصندوق.
كان جواه فلاشة.
ومفتاح صغير.
قال عمه:
— المفتاح ده…
أنا فاكره.
ده مفتاح خزنة أبوكم.
—
الفصل العاشر
رجعنا البيت.
العيلة كلها اتجمعت.
شغلنا الفلاشة.
ظهر راجل كبير في السن على الشاشة…
والد العريس.
كان واضح إن الفيديو متصور قبل وفاته بأيام.
