عقد العيله حكايات اسما السيد

العريس كان واقف على الباب، ووشه كله استغراب.
بص لأمه، وبعدين بصلي.
— ماما… إنتِ بتعملي إيه؟
حماتي سحبت إيديها بسرعة، وابتسمت ابتسامة مصطنعة.
— ولا حاجة… كنت بعدل لها العقد.
بصيت له وأنا لسه ماسكة السلسلة بإيدي، وقلت بهدوء:
— لا… طنط كانت بتحاول تقلعه.
ملامحه اتغيرت.
لف ناحية أمه وقال:
— ليه؟
ثواني…
وماحدش رد.
حماتي قالت وهي بتبلع ريقها:
— العقد تقيل عليها… وخفت يضيع.
لكن حتى هي نفسها كانت عارفة إن الكدبة ضعيفة.
العريس قرب مني وقال:
— سيبيه مكانه.
أمه اتوترت أكتر.
— اسمع كلامي يا ابني… العقد لازم يتشال دلوقتي.
رفع صوته لأول مرة:
— ليه؟
لكنها سكتت.
وفجأة…
رن تليفونها.
أول ما شافت الاسم على الشاشة…
لون وشها اختفى.
قفلت المكالمة بسرعة.
لكن بعد ثواني…
جالها تسجيل صوتي.
قبل ما تلحق تمنعه…
الصوت اشتغل بصوت عالي في الأوضة.
“أنا وصلت القاعة… وهشوف بنفسي مين لابس العقد.”
حماتي شهقت.
والعريس اتسمرت عينه عليها.
أما أنا…
فأول مرة حسيت إن فيه سر أكبر بكتير من مجرد عقد دهب.
—
الفصل الثالث
بعد دقائق…
العريس خرج يدور على صاحب الرسالة.
أما حماتي فقعدت على الكرسي كأن رجليها مبقوش شايلينها.
قلت لها:
— مين ده؟
رفعت عينيها وقالت بصوت مكسور:
— أخو جوزي.
استغربت.
— وإيه علاقته بالعقد؟
تنهدت وقالت:
— العقد ده كان من حق مراته… مش من حقي.
أنا اتصدمت.
— يعني إيه؟
حكت وهي بتعيط:
من سنين طويلة، بعد وفاة جد العريس، حصل خلاف كبير على الميراث.
وأثناء الفوضى…
احتفظت هي بالعقد، وقالت للعيلة إنه اتسرق.
ومن يومها…
أخو جوزها قاطعها.
وكان كل ما يشوفها يقول:
“اليوم اللي هلاقي فيه العقد… الحقيقة كلها هتطلع.”
وأول ما شاف صور كتب الكتاب على السوشيال ميديا…