عقد العيله حكايات اسما السيد

عرف إن العقد لسه موجود.

 

وهو جاي النهارده…

 

مش علشان الفرح.

 

جاي ياخده.

 

—

 

الفصل الرابع

 

قبل بداية الزفة بدقائق…

 

دخل رجل في أوائل الستين من عمره القاعة.

 

كان هادي…

 

لكن هيبته خلت كل الناس تسكت.

 

وقف قدام حماتي.

 

وقال:

 

— أخيرًا ظهر العقد.

 

حماتي حضنت نفسها من الخوف.

 

أما العريس فقال:

 

— عمي… فيه إيه؟

 

الرجل بصلي وقال بكل احترام:

 

— بنتي… العقد ده مش أغلى حاجة ضاعت.

 

أنا استغربت.

 

قال:

 

— مع العقد اختفى جواب.

 

جواب كتبه أبوكم قبل وفاته.

 

وفيه الحقيقة كلها.

 

العريس اتوتر.

 

— حقيقة إيه؟

 

رد الرجل:

 

— الحقيقة اللي خلت أمك تعيش طول السنين دي خايفة.

 

كل الموجودين بقوا باصين عليهم.

 

أما حماتي…

 

فانهارت على الأرض وهي بتقول:

 

— سامحوني…

 

أنا كنت فاكرة إني بحمي بيتي.

 

—

 

الفصل الخامس والأخير

 

بعد ساعات…

 

اتفتح الصندوق القديم اللي كان محفوظ فيه باقي متعلقات الجد.

 

وطلع الجواب.

 

العريس قراه وسط العيلة.

 

واكتشف إن والده كتب قبل وفاته إنه سامح أخوه، وطلب ألا يكون الميراث سببًا لقطع صلة الرحم، وإن العقد يُسلم للعروس التي تدخل العائلة بمحبة، لا باعتباره أغلى قطعة ذهب، بل رمزًا للوحدة بين أفراد الأسرة.

 

حماتي اعترفت إنها أخفت الجواب خوفًا من أن تخسر نصيبها في الميراث، لكن السنوات حولت الخوف إلى ذنب ظل يطاردها.

 

عم العريس قال بهدوء:

 

— لو كنتِ سلمتِ الجواب من زمان… ماكناش ضيعنا عمر كامل في الخصام.

 

ساد الصمت.

 

ثم اقترب مني.

 

وأعاد العقد إلى رقبتي بنفسه.

 

وقال:

 

— النهارده العقد وصل لصاحبته الحقيقية… لأنه رجّع العيلة لبعض.

 

حماتي انفجرت في البكاء، وطلبت السماح من الجميع.

 

ولأول مرة منذ سنوات…

 

اجتمعت العائلة كلها على مائدة واحدة، من غير خصام ولا أسرار.

 

أما أنا…

 

ففهمت إن أغلى ما ورثته في يوم فرحي…

 

ماكانش العقد.

 

كان الحقيقة… ولمّ الشمل.الفصل السادس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *