عقد العيله حكايات اسما السيد

مين قدر يقرب مني وسط كل الناس؟
ورقة صغيرة مكان العقد…
والعقد نفسه اختفى!
مدير القاعة جري على أجهزة المراقبة.
وبعد أقل من عشر دقايق…
كل أفراد العيلة كانوا متجمعين في المكتب.
الكاميرات بدأت تعرض التسجيل.
شفنا الزفة…
وشفنا الناس وهي بترقص…
وشفنا نفسي واقفة وسط المعازيم.
لكن…
في اللحظة اللي النور قطع فيها…
الصورة اتشوشرت بالكامل.
ولما رجعت…
ظهر راجل لابس بدلة سودا، واقف بعيد في آخر القاعة.
ملامحه كانت مش واضحة.
وقف ثانيتين…
وبعدين خرج من الباب الخلفي.
العريس قال بغضب:
— كبّر الصورة.
الفني حاول يكبرها.
الصورة كانت مشوشة…
لكن فيه حاجة خلت حماتي تصرخ.
الخاتم.
الرجل كان لابس خاتم فضة قديم…
نفس الخاتم اللي كان جوزها الله يرحمه بيلبسه طول عمره.
حماتي وقعت على الكرسي وهي بتهمس:
— لا…
ده مستحيل.
—
الفصل الثامن
في نفس الليلة…
بعد ما أغلب المعازيم مشيوا…
عم العريس طلب يقابلنا لوحدنا.
فتح شنطة جلد قديمة.
وطلع منها مجموعة صور.
أول صورة…
كانت لجد العيلة.
والتانية…
لأبو العريس.
أما التالتة…
فخلتني أقف مكاني.
نفس الراجل اللي ظهر في الكاميرات.
لكن الصورة كان تاريخها من أكتر من ثلاثين سنة.
قلت بدهشة:
— ده مين؟
عم العريس خد نفس طويل وقال:
— ده أخو أبو جوزك الأصغر.
استغرب العريس.
— بس إحنا معندناش عم تالت.
رد عليه:
— لأن أمك قالت للعيلة كلها إنه مات في حادث.
القاعة سكتت.
كل الأنظار راحت لحماتي.
دموعها نزلت وهي بتقول:
— أنا… ماكنتش أقصد أوصل الأمور لكده.
عم العريس ضرب بإيده على الترابيزة.
— الحقيقة بقى.
سكتت ثواني…
وبعدين قالت بصوت مكسور:
— هو ما ماتش…
هو اختفى بعد ما عرف إن العقد كان معايا.
ومن يومها…
وأنا كل يوم بخاف يرجع.