ابنة الزعيم حكايات اسما ×4
الفصل العاشر
سقط الملف من يد سليم.
وتناثرت الأوراق فوق الأرض.
لكن أحدًا لم يجرؤ على الاقتراب.
الحراس الذين عرفوه سنوات طويلة لم يسبق أن رأوه بهذه الحالة.
لم يكن غاضبًا.
ولم يكن هادئًا.
كان مصدومًا.
صدمة رجل اكتشف أن الحقيقة التي بنى عليها حياته كلها قد تكون كذبة.
انحنى ببطء.
التقط الصورة مرة أخرى.
حدق فيها طويلًا.
كانت الصورة واضحة.
حديثة.
تاريخها قبل أسبوعين فقط.
والمرأة التي تظهر فيها…
ليلى.
لا يمكن أن يخطئ.
يعرف طريقة وقوفها.
طريقة رفعها لرأسها.
حتى الحقيبة الجلدية التي تحملها كانت هدية اشتراها لها بنفسه قبل سنوات.
همس:
“إزاي؟”
في الجهة الأخرى من المزرعة…
كانت ريم ما تزال تحاول استيعاب ما قاله آدم.
جلست أمامه.
وأمسكت كتفيه برفق.
“آدم… ركز معايا يا حبيبي.”
أومأ الطفل.
“ماما ليلى كانت بتيجي هنا إمتى؟”
فكر قليلًا.
ثم قال:
“كل فترة.”
“لوحدها؟”
هز رأسه بالنفي.
“لا.”
“مين كان معاها؟”
تردد.
ثم قال:
“ست هناء.”
شعرت ريم بقشعريرة.
“وكانوا بيعملوا إيه؟”
قال الطفل ببراءة:
“يتخانقوا.”
تجمدت.
“يتخانقوا؟”
أومأ.
“كتير.”
“عن إيه؟”
فكر مجددًا.
ثم قال:
“كانت ماما ليلى تقول لازم أرجع لمامتي.”
اختنقت أنفاس ريم.
أما آدم فأكمل:
“وست هناء كانت تزعق وتقول لأ.”
ساد الصمت.
صمت ثقيل.
قبل أن يسأل الطفل فجأة:
“إنتِ فعلاً ماما؟”
انفجرت دموع ريم.
وضمته بقوة.
“أيوه يا حبيبي.”
“أيوه.”
“أنا مامتك.”
في تلك اللحظة…
دخل سليم الغرفة.
كان وجهه شاحبًا بصورة لم ترها ريم من قبل.
التفتت إليه.
وشعرت فورًا أن شيئًا كبيرًا حدث.
“في إيه؟”
نظر إليها.
ثم إلى آدم.
ثم قال:
“لازم نمشي من هنا فورًا.”
بعد أقل من عشر دقائق…
كانت السيارات تغادر المزرعة بسرعة.
لكن سليم لم يكن مطمئنًا.
كان يشعر أن الوقت ينفد.
أن شخصًا ما يسبقهم بخطوة دائمًا.
وأن هناء لا تهرب فقط.
بل تنفذ جزءًا أخيرًا من خطتها.
في الطريق…
جلس آدم بجوار ريم.
رافضًا أن يترك يدها.
أما سليم فكان يتلقى عشرات المكالمات.
رجاله.
محاموه.
شركات الأمن.
الجميع يبحث عن هناء.
ولا أحد يجدها.
ثم رن هاتفه الخاص.
رقم مجهول.
نظر إليه للحظة.
ثم أجاب.
“مين؟”
جاءه صوت امرأة.
صوت يعرفه جيدًا.
صوت حفظه قلبه قبل أذنيه.
فتجمد.
“مساء الخير يا سليم.”
توقف الزمن.
وشحب وجهه بالكامل.
أما ريم فالتفتت نحوه فورًا.
لأنها رأت الصدمة في عينيه.
همس:
“ليلى؟”
ساد صمت قصير.
ثم جاء الصوت من جديد.
هادئًا.
متعبًا.
وحزينًا.
“أيوه يا سليم.”
قبض على الهاتف بقوة.
حتى كادت أصابعه تنكسر.
“إنتِ…”
اختنق صوته.
“إنتِ عايشة؟”
أغمضت عينيها في الطرف الآخر.
وكأن السؤال طعنها.
ثم قالت:
“آه.”
توقفت السيارة فجأة على جانب الطريق.
التفت الجميع نحو سليم.
أما هو فلم يعد يرى شيئًا حوله.
فقط يسمع صوتها.
الصوت الذي افتقده سنوات.
الصوت الذي ظن أنه لن يسمعه أبدًا.
قال بصعوبة:
“فين كنتِ؟”
جاء الرد:
“بحاول أعيش.”
“إزاي؟”
“دي قصة طويلة.”
“أنا دفنتك.”
ساد الصمت.
ثم سمع شهقة بكاء مكتومة منها.
وقالت:
“عارفة.”
أما ريم…
فكانت تستمع بذهول.
كل شيء أصبح أكثر تعقيدًا.
وأقل منطقية.
لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.
ليلى ليست العدو.
لو كانت تريد الأذى…
لما حاولت إعادة آدم إليها.
عاد صوت ليلى عبر الهاتف.
“اسمعني كويس يا سليم.”
“هناء مش لوحدها.”
ضاقت عيناه.
“عارف.”
لكنها قالت:
“لا… إنت مش عارف.”
ثم أضافت:
“الشخص اللي معاها أقرب ليك من أي حد.”
شعر بقشعريرة.
“مين؟”
لكنها لم تجب مباشرة.
بدلًا من ذلك قالت:
“اسأل نفسك سؤال واحد.”
“مين الشخص الوحيد اللي كان موجود في كل حاجة؟”
“في موتي.”
“وفي اختفاء آدم.”
“وفي قصة ياسين.”
“وفي كل الملفات.”
تسارعت أنفاس سليم.
وبدأ عقله يربط الأحداث.
الأسماء.
الوجوه.
التقارير.
ثم فجأة…
تجمد.
كأن صاعقة ضربته.
لأن اسمًا واحدًا ظهر في رأسه.
اسم لم يكن يريد تصديقه.
وفي اللحظة نفسها…
داخل قصر الحديدي…
كانت سعاد، مديرة المنزل، تقف في مكتبها.
وأمامها حقيبة سفر مفتوحة.
تضع فيها أوراقًا وأموالًا بسرعة.
ويداها ترتجفان.
ثم رفعت هاتفها.
وأرسلت رسالة قصيرة:
“عرفوا كل حاجة. لازم نهرب دلوقتي.”
انتهى الفصل.
الفصل الحادي عشر
داخل السيارة…
ظل سليم ينظر أمامه في صمت.
بينما تتردد كلمات ليلى داخل رأسه.
“مين الشخص الوحيد اللي كان موجود في كل حاجة؟”
“في موتي…”
“وفي اختفاء آدم…”
“وفي قصة ياسين…”
ثم ظهرت صورة واحدة فقط.
صورة امرأة يعرفها منذ أكثر من عشر سنوات.
امرأة كانت موجودة في كل تفاصيل حياته.
في بيته.
وفي مكتبه.
وفي أصعب أيامه.
وفي أسوأ لحظاته.
سعاد.
“مستحيل.”
همس بها.
لكن قلبه كان يخبره بالعكس.
تذكر أشياء كثيرة فجأة.
أشياء بدت عادية وقت حدوثها.
لكنها الآن أصبحت مخيفة.
سعاد هي من أحضرت الممرضة الخاصة لليلى.
سعاد هي من رتبت جنازة ليلى.
سعاد هي من كانت تزور ياسين باستمرار.
وسعاد هي أول شخص رحب بهناء عندما عادت إلى مصر.
قطع أفكاره صوت ليلى.
“عرفت؟”
أغمض عينيه.
وقال بصوت خافت:
“سعاد.”
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قالت ليلى:
“أخيرًا.”
في تلك اللحظة…
كان أحد رجال الأمن يتحدث عبر جهاز الاتصال.
ثم التفت بسرعة إلى سليم.
“باشا.”
رفع رأسه.
“في إيه؟”
“في حركة غريبة في القصر.”
وقف سليم فورًا.
“إيه حصل؟”
جاءه الرد:
“سعاد دخلت مكتبها من ساعة ومحدش شافها خرجت.”
تبادل سليم وريم النظرات.
ثم قال بحدة:
“ارجعوا القصر فورًا.”
انطلقت السيارات بأقصى سرعة.
أما داخل القصر…
فكانت سعاد تغلق الحقيبة الأخيرة.
وعيناها مليئتان بالخوف.
لأنها عرفت أن النهاية اقتربت.
رفعت صورة قديمة من فوق مكتبها.
حدقت فيها للحظات.
كانت صورة لها وهي شابة.
وبجوارها فتاة صغيرة تبتسم.
فتاة تشبه هناء.
إلى حد كبير.
همست:
“سامحيني يا بنتي.”
ثم وضعت الصورة داخل الحقيبة.
بعد أربعين دقيقة…
وصلت السيارات إلى القصر.
قفز سليم من السيارة قبل أن تتوقف بالكامل.
وركض إلى الداخل.
أما ريم فكانت تمسك يد آدم بقوة.
كأنها تخشى أن يختفي مرة أخرى.
وصل سليم إلى مكتب سعاد.
فتح الباب بعنف.
لكن الغرفة كانت فارغة.
تمامًا.
إلا من شيء واحد.
مظروف أبيض.
موضوع فوق المكتب.
ومكتوب عليه:
“إلى سليم الحديدي.”
اقترب ببطء.
فتح المظروف.
وأخرج الرسالة.
وبدأ يقرأ.
“لما تقرأ الكلام ده…
أكون مشيت.
ويمكن لأول مرة من سنين أكون عملت حاجة من غير أوامر.”
ضاقت عيناه.
وأكمل القراءة.
“أنا فعلاً اشتغلت مع هناء.
وساعدتها.
وخبيت أسرار.
وكذبت عليك.”
شعرت ريم بالغضب.
لكن الرسالة لم تنتهِ.
“بس الحقيقة اللي متعرفهاش…
إني أمها.”
تجمد الجميع.
قرأ سليم السطر مرة أخرى.
ثم ثالثة.
لكن الكلمات لم تتغير.
“إني أمها.”
دخل أحد الحراس وقال بذهول:
“إزاي؟”
لكن سليم أشار له بالصمت.
وأكمل القراءة.
“الكل فاكر إني مجرد مديرة منزل.
لكن قبل سنين طويلة…
اضطريت أسيب بنتي في دار أيتام.”
شعرت ريم أن الصورة بدأت تتضح.
وأكملت الرسالة:
“لما كبرت هناء لقيتني.
ومن وقتها وأنا بحاول أصلح اللي ضاع.
لكني اكتشفت متأخر إنها بقت شخص تاني.”
ازدادت سرعة أنفاس سليم.
وأكمل.
“في البداية كنت فاكرة إني بحميها.
لكن مع الوقت بقيت بخاف منها.”
ثم جاء السطر الذي غيّر كل شيء.
“ليلى ما ماتتش بسبب المرض.”
ساد الصمت.
صمت مرعب.
أما سليم فشعر أن قلبه توقف.
أكملت الرسالة:
“في الليلة دي…
كانت هناء رايحة تواجه ليلى.
وأنا كنت معاها.”
ارتجفت يداه.
وأكمل القراءة.
“حصلت مشادة كبيرة.
وليلى هددت تكشف كل حاجة.
وبعدها بدقايق وقعت من فوق السلم.”
شهقت ريم.
لكن الرسالة أضافت:
“أنا شفتها تقع.
لكن هناء رفضت تطلب الإسعاف.”
شحب وجه سليم بالكامل.
ثم وصل إلى آخر سطر.
السطر الذي جعل الجميع يتجمد.
“ليلى كانت لسه عايشة لما خرجنا من البيت.”
“ولما رجعت بعدها بساعات…”
“كانت اختفت.”
رفع سليم رأسه ببطء.
وعيناه مليئتان بالذهول.
لأن ذلك يعني شيئًا واحدًا.
شيئًا لم يفكر فيه أحد.
لو ليلى لم تمت وقتها…
ولو اختفت بعد الحادث…
فمن الذي أخذها؟
ولماذا؟
وفجأة…
رن هاتف المكتب.
الجميع انتفض.
نظر سليم إلى الشاشة.
رقم مجهول.
نفس الرقم الذي اتصلت منه ليلى.
أجاب فورًا.
“ليلى؟”
لكن الصوت الذي جاء هذه المرة لم يكن صوت ليلى.
كان صوت رجل غريب.
وقال بهدوء:
“لو عايز تشوف مراتك بعينك…”
توقف للحظة.
ثم أكمل:
“تعال لوحدك.”
ثم أرسل عنوانًا.
وأغلق الخط.
نظر سليم إلى العنوان.
وشحب وجهه.
لأنه يعرف المكان جيدًا.
مكان من الماضي.
مكان لم يدخله منذ سنوات طويلة.
المستشفى المهجور الذي شهد بداية كل الأسرار.
يتبع…الفصل الثاني عشر
ظل سليم ينظر إلى شاشة الهاتف لعدة ثوانٍ بعد انتهاء المكالمة.
العنوان كان واضحًا.
اسم المكان كان واضحًا.
والماضي كله عاد إليه دفعة واحدة.
مستشفى الرحمة القديم.
المبنى المهجور الذي أُغلق قبل سنوات بعد سلسلة من القضايا والمخالفات.
المكان نفسه الذي شهد ولادة ياسين.
والمكان نفسه الذي كانت هناء تتردد عليه كثيرًا بحجة الأعمال الخيرية.
شعر ببرودة تسري في جسده.
لأن كل الطرق أصبحت تقود إلى المكان نفسه.
“رايح فين؟”
سألته ريم فورًا.
رفع رأسه.
ونظر إليها طويلًا.
ثم قال:
“أجيب ليلى.”
هزت رأسها بعناد.
“أنا جاية معاك.”
“لأ.”
“سليم…”
“لأ يا ريم.”
كانت المرة الأولى التي يرفع فيها صوته عليها.
لكن الخوف كان واضحًا في عينيه.
ليس الغضب.
الخوف.
اقتربت منه.
وقالت بثبات:
“أنا ضيعت ابني أربع شهور.”
“ولسه مش فاهمة نص الحقيقة.”
“ولو في حد بيلعب بينا كلنا من سنين…”
أشارت إلى آدم.
“…يبقى من حقي أعرف.”
نظر إليها طويلًا.
ثم زفر ببطء.
وأدرك أنه لن يستطيع منعها.
بعد ساعة…
كانت ثلاث سيارات فقط تتحرك في طريقها نحو المستشفى المهجور.
بعيدًا عن أعين الجميع.
بعيدًا عن الصحافة.
وبعيدًا عن رجال الأعمال الذين كانوا يراقبون كل خطوة تخص سليم الحديدي.
أما داخل السيارة…
فكان آدم نائمًا فوق كتف ريم.
للمرة الأولى منذ استعادته.
وكأنه شعر أخيرًا بالأمان.
وصلوا بعد منتصف الليل.
كان المبنى الضخم يقف وسط الظلام كالشبح.
النوافذ مكسورة.
والحديقة مهجورة.
وأعمدة الإنارة مطفأة.
كل شيء يوحي بأن المكان خالٍ.
لكن سليم كان يعرف أنه ليس كذلك.
دخلوا بحذر.
الحراس في المقدمة.
وسليم خلفهم.
وريم تتمسك بيد آدم.
كانت أصوات خطواتهم تتردد داخل الممرات الفارغة.
حتى وصلوا إلى جناح الولادة القديم.
وهناك…
وجدوا بابًا مضاءً.
الباب الوحيد المضاء في المبنى كله.
تقدم سليم.
فتح الباب.
وتجمد مكانه.
داخل الغرفة…
جلست امرأة على كرسي قرب النافذة.
ظهرها نحوهم.
وشعرها الطويل ينسدل على كتفيها.
لم تكن هناك حاجة لرؤية وجهها.
عرفها فورًا.
بعد كل هذه السنوات.
بعد كل الأحلام.
وبعد كل الحزن.
عرفها.
همس بصوت مكسور:
“ليلى…”
استدارت المرأة ببطء.
وامتلأت عيناها بالدموع.
وقالت:
“أهلًا يا سليم.”
لم يتحرك أحد.
حتى الهواء بدا متجمدًا.
أما سليم…
فلم يعد قادرًا على التمييز بين الحقيقة والخيال.
كانت هي.
بكل تفاصيلها.
بنفس العينين.
ونفس الابتسامة.
لكنها بدت أكبر سنًا.
وأرهقها الزمن.
خطا خطوة للأمام.
ثم أخرى.
وقال بصوت مرتعش:
“إنتِ عايشة.”
ابتسمت وسط دموعها.
“آه.”
“ليه؟”
كان السؤال يخرج من أعماق سنوات كاملة من الألم.
“ليه سيبتيني أصدق إنك متي؟”
أغلقت عينيها.
وانحدرت دمعة على خدها.
ثم قالت:
“لأني كنت فاكرة إن ده هيحميك.”
قبل أن يرد…
جاء تصفيق بطيء من آخر الغرفة.
فتجمد الجميع.
التفتوا.
وخرجت هناء من الظل.
ترتدي ملابس سوداء.
وعلى وجهها ابتسامة باردة.
“يا له من لقاء مؤثر.”
قالتها بسخرية.
ثم نظرت إلى ليلى.
وأضافت:
“أخيرًا شوفتي جوزك.”
أما ليلى فنهضت فورًا.
ووقفت أمام سليم.
وكأنها تحاول حمايته.
ضحكت هناء.
“لسه بتحاولي تحميه؟”
ثم نظرت إلى ريم.
وإلى آدم.
وإلى سليم.
وقالت:
“الغريب إنكم لحد دلوقتي فاكرين إنكم عرفتم الحقيقة.”
شعر الجميع بالتوتر.
أما سليم فقال بحدة:
“خلصنا.”
لكن هناء هزت رأسها.
“لا.”
“لسه.”
ثم أخرجت ملفًا صغيرًا من حقيبتها.
ورمته فوق الطاولة.
“دي الحقيقة الأخيرة.”
نظر سليم إلى الملف.
ثم فتحه.
وبدأ يقرأ.
ومع كل سطر…
كان وجهه يزداد شحوبًا.
حتى وصل إلى الصفحة الأخيرة.
فتجمد تمامًا.
“مستحيل.”
همس بها.
أخذت ريم الملف من يده بسرعة.
ونظرت إليه.
ثم شعرت أن الأرض اختفت تحت قدميها.
لأن التقرير كان تقرير DNA قديمًا.
مختومًا ورسميًا.
وكانت نتيجته تقول:
“آدم ليس ابن أحمد عبدالسلام.”
توقفت أنفاس ريم.
أما هناء فابتسمت ببطء.
وقالت:
“وده مش الجزء الصادم.”
ثم نظرت مباشرة إلى سليم.
وأكملت:
“الجزء الصادم…”
“إن آدم ابنك أنت.”
يتبع…