عقد العيله حكايات اسما السيد

 

الناس كانت فاكرة إن كل حاجة انتهت…

 

لكن الحقيقة…

 

كانت لسه في أولها.

 

بعد ما عم العريس رجع العقد في رقبتي…

 

بصلي نظرة طويلة.

 

وبعدين قال:

 

— في حاجة لازم تعرفيها… بس مش دلوقتي.

 

الكلمة دي فضلت ترن في وداني.

 

ليه مش دلوقتي؟

 

وإيه اللي ممكن يكون أخطر من اللي حصل؟

 

حاولت أسأله…

 

لكنه ابتسم ابتسامة باهتة، وربت على كتفي ومشي.

 

الفرح بدأ…

 

الزفة اشتغلت…

 

والكل بيرقص ويضحك.

 

لكن حماتي…

 

كانت قاعدة في آخر القاعة، ملامحها شاحبة، وكل شوية تبص ناحية الباب.

 

كأنها مستنية حد.

 

بعد حوالي ساعة…

 

واحد من الجرسونات قرب منها، واداها ظرف أبيض.

 

أول ما فتحته…

 

إيديها بدأت ترتعش.

 

وقبل ما تلحق تخبيه…

 

الظرف وقع على الأرض.

 

ورقة واحدة خرجت منه.

 

العريس انحنى يجيبها.

 

لكن أمه صرخت لأول مرة قدام الناس:

 

— لأ… سيبها!

 

كل القاعة سكتت.

 

العريس بص في الورقة رغم عنها…

 

ولون وشه اتغير.

 

رفعت عيني عليه.

 

قلت:

 

— فيها إيه؟

 

بصلي وهو مش قادر يتكلم.

 

وبعدين سلمني الورقة.

 

كان مكتوب فيها سطر واحد:

 

“لو العروسة لبست العقد النهارده… يبقى دورها جه تعرف الحقيقة.”

 

وتحت السطر…

 

توقيع شخص…

 

مفروض إنه مات من خمس سنين.

 

اتفجرت همهمات بين المعازيم.

 

أما حماتي…

 

فكانت بتردد بصوت مبحوح:

 

— مستحيل…

 

مستحيل يكون عايش.

 

وفجأة…

 

أنوار القاعة كلها انطفت.

 

والقاعة غرقت في الضلمة.

 

ولما النور رجع بعد ثواني…

 

كان العقد اختفى من رقبتي.

 

ولقيت ورقة صغيرة مكانه مكتوب عليها:

 

“أنا أخدته…

 

وزي ما وعدتك زمان…

 

رجعت آخد حقي بنفسي.”

 

يتبع…

الفصل السابع

 

صرخت وأنا بحط إيدي على رقبتي.

 

العقد…

 

اختفى.

 

كل اللي حواليا بقوا يبصوا لبعض في ذهول.

 

العريس شدني ناحيته بسرعة وقال:

 

— إنتِ كويسة؟

 

هزيت راسي، لكن عنيا كانت بتدور في القاعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *