عقد العيله حكايات اسما السيد

 

— أيوه…

 

أنا عايش.

 

العيلة كلها خرجت تجري.

 

عم العريس وقف مذهول.

 

أما جوزي…

 

فكان باصص للراجل كأنه شايف شبح.

 

قال بصوت متردد:

 

— حضرتك… مين؟

 

الراجل مد إيده يصافحه.

 

وقال:

 

— أنا عمك…

 

اللي اتقالكم إنه مات.

 

سكت الجميع.

 

ولا حد عرف ينطق.

 

دخل يقعد في الصالون…

 

وبعد دقائق من الصمت قال:

 

— أنا ما متش…

 

أنا سبت البلد بإرادتي.

 

ولما رجعت بعد سنين…

 

اكتشفت إن الكل مقتنع إني ميت.

 

حماتي كانت بتعيط.

 

قالت:

 

— أنا خفت…

 

خفت ترجع وتطالب بحقك.

 

هز رأسه.

 

— وأنا كنت هطالب بحقي فعلًا…

 

بس حقي ماكانش فلوس.

 

كل اللي كنت عايزه…

 

إن أخويا مايتنسيش.

 

فتح الحقيبة.

 

وطلع منها ألبوم صور قديم.

 

صور للجد…

 

ولوالد العريس…

 

وللعيلة كلها وهم مجتمعين.

 

قال:

 

— العيلة دي زمان كانت مثال للمحبة.

 

وبسبب الطمع…

 

بقت كل واحد فيها غريب عن التاني.

 

—

 

الفصل الثاني عشر

 

بعد أيام…

 

اتفق أفراد العيلة يبيعوا قطعة الأرض الكبيرة اللي كانت سبب كل الخلافات.

 

واتقسم ثمنها بالعدل…

 

زي ما كانت الوصية بتقول.

 

أما البيت القديم…

 

فقرروا ما يبيعوهوش.

 

اتحول لمكان يجتمعوا فيه كل عيد وكل مناسبة.

 

وفي أول عزومة هناك…

 

حماتي قامت قدام الكل.

 

كانت ماسكة العقد في إيديها.

 

بصتلي وقالت والدموع في عينيها:

 

— يوم ما لبستك العقد…

 

كنت بخاف أفقده.

 

النهارده…

 

أنا بسلمهولك بإرادتي.

 

لأنه بقى في رقبة واحدة تستحق تشيله.

 

قربت مني…

 

ولبستهولي من جديد.

 

لكن المرة دي…

 

من غير خوف…

 

ولا أسرار…

 

ولا كدب.

 

كل اللي في البيت سقف.

 

وجوزي ابتسم وقال:

 

— أخيرًا…

 

بقينا عيلة بجد.

 

بصيت للعقد في المراية…

 

وافتكرت اللحظة اللي حاولت حماتي تنزعه من رقبتي قبل الفرح.

 

فرق كبير…

 

بين عقد بيتلبس بالخوف…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *