عقد العيله حكايات اسما السيد

ابتسم للكاميرا وقال:
“لو الفيديو ده بيتعرض…
يبقى أنا خلاص مش موجود.
ولو العقد رجع يظهر…
يبقى السر اللي خبيته سنين لازم يطلع.”
كلنا بقينا مركزين مع كل كلمة.
كمل وقال:
“أنا كنت عارف إن العقد هيكون سبب خلاف.
عشان كده سيبت الحقيقة مسجلة.
العقد عمره ما كانت قيمته في الدهب…
قيمته في اللي مستخبي جواه.”
استغربنا.
العريس مسك العقد.
وبدأ يقلبه.
وفجأة…
لاحظ إن القفل أكبر من الطبيعي.
عمه خد المفتاح الصغير.
ودخله في فتحة دقيقة جدًا.
بمجرد ما لفه…
القفل اتفتح.
وطلع من جواه…
لفة ورق صغيرة جدًا.
فتحناها بحذر.
كانت وصية مكتوبة بخط الجد.
الوصية بتقول إن كل أملاك العيلة القديمة، والبيت والأرض، اتقسمت بالتساوي بين أولاده، وإن أي حد يخفي الوصية أو يغيرها يُحرم من حق إدارة التركة.
كل الأنظار راحت ناحية حماتي.
هي انهارت تمامًا.
وقالت وهي بتبكي:
— أنا كنت فاكرة إني بحافظ على مستقبل ابني…
لكن خوفي خلاني أخسر احترامه.
العريس قرب منها.
وسألها بهدوء:
— ليه ماقولتيش الحقيقة من الأول؟
ردت وهي بتعيط:
— لأن الكدبة كل ما تكبر…
الاعتراف بيها بيبقى أصعب.
في اللحظة دي…
عم العريس مد إيده بالعقد ناحيتي.
وقال:
— النهارده بقى فعلًا عقد العيلة…
لأنه رجّع الحق لأصحابه.
لبسته مرة تانية…
لكن المرة دي…
ماحسيتش إنه مجرد قطعة دهب.
حسيت إنه شاهد على إن الحقيقة…
حتى لو اتأخرت سنين…
لازم تظهر في النهاية.
الفصل الحادي عشر
عدّى أسبوع على الفرح…
وكنت فاكرة إن كل الأسرار اتدفنت مع الوصية.
لكن في صباح هادي…
جرس البيت رن.
فتحت الباب.
لقيت راجل كبير في السن، هدومه بسيطة، وفي إيده حقيبة جلد قديمة.
أول ما شافته حماتي…
شهقت.
وسندت نفسها على الحيطة.
همست وهي مش مصدقة:
— إنت…
إنت عايش؟
الراجل ابتسم بحزن.
