اكتشفت حماتي حكـايـات أسمـا السـيد 1

الساعة 3 الفجر، اكتشفت حماتي وهي بتدهن سلالم البيت بالزيت علشان أقع وأنا حامل وأخسر ابني… وجوزي يقبض 25 مليون!

 

استخبيت من غير ما أعمل أي صوت…

 

لكن لما حد وقع من على السلم، ماكانش الشخص اللي هما مستنيينه!

 

الساعة كانت 3:07 بعد نص الليل، لما شفت حماتي بعيني وهي بتحط الزيت على درجات السلم.

 

كنت حامل في الشهر التامن.

 

وقفت ورا باب موارب في طرقة الدور التاني، إيد على بطني، والإيد التانية ماسكة الموبايل على صدري.

 

ما صرختش.

 

ما ولعتش النور.

 

حتى نفسي كنت بحاول أخليه هادي علشان ما تحسش بيا.

 

كانت ماسكة فوطة بيضا، وبتفرد بيها الزيت على درجات السلم الرخام واحدة واحدة.

 

البيت كله كان ساكت.

 

وهي كانت بتشتغل بمنتهى الهدوء…

 

كأنها مش بتحاول تقت..لني أنا والطفل اللي في بطني.

 

سمعتها بتهمس لنفسها:

 

— لما تنزل تعمل الشاي بتاعها، مش هتلحق تمسك في حاجة… بالبطن دي هتقع مرة واحدة، وكل الناس هتفتكره حادث.

 

في اللحظة دي حسيت ابني بيتحرك جوا بطني.

 

حطيت إيدي عليه أكتر، وكأن جسمي كله بيقوله:

 

“متخافش… مش هخليهم يعملوا فينا حاجة.”

 

قبلها بتلات أيام، كنت فتحت لابتوب جوزي بالصدفة.

 

ولقيت حاجة خلت الدم ينشف في عروقي.

 

وثيقة تأمين على حياتي…

 

بقيمة 25 مليون.

 

والمستفيد الوحيد منها كان جوزي.

 

لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في المبلغ.

 

كانت في بند صغير مستخبي وسط صفحات طويلة من الكلام القانوني.

 

البند بيقول إن المبلغ يتصرف فورًا لو الوفاة حصلت نتيجة سقوط عرضي داخل البيت الأساسي.

 

لما واجهت جوزي بالموضوع، ابتسم ابتسامته الهادية المعتادة وقال:

 

— دي إجراءات خاصة بشغل الشركة يا حبيبتي… بلاش تكبري الموضوع. الناس كلها بتمضي على حاجات زي دي.

 

عملت نفسي صدقته.

 

ابتسمت.

 

وقفلت الموضوع.

 

لكن في نفس الليلة صورت الوثيقة كلها، وبعتها للمحامية بتاعتي، وطلبت منها تراجع حسابات الشركة بالكامل.

 

لأن الشركة في الأصل…

 

شركتي أنا.

 

أنا اللي ورثتها عن أبويا.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *