ليست ممرضه حكايات اسما السيد 2
الفصل الثالث: واحد مننا
الجملة وقعت عليهم كأن حد طفى آخر ذرة أمان في المكان.
— الشخص اللي خطف الأطفال… موجود معاكم في الممر دلوقتي.
محدش اتحرك.
حتى صوت الحريق اللي كان جاي من بعيد بقى كأنه اختفى للحظة.
عمر لف ببطء.
بص لرئيس الأمن.
ثم للحارسين.
ثم لسارة.
ليام كان متعلق في رقبة واحد من أفراد الأمن، ووشه مدفون في كتفه من الخوف.
رئيس الأمن مد إيده ناحية جهاز اللاسلكي.
— محدش يتحرك.
الحارس اللي شايل ليام قال:
— حضرتك بتشك فينا؟
— أنا مش بشك في حد… ومش بثق في حد.
عمر أشار للطفل.
— نزّل ليام.
الحارس اتردد.
ثانية واحدة.
بس عمر شافها.
وقال بحدة:
— قلت نزّله.
الحارس ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
غريبة.
وبدل ما ينزل الطفل…
رجع خطوتين لورا.
رئيس الأمن مد إيده ناحية الطفل.
— سامح… هات الولد.
سامح.
أحد أفراد الأمن.
راجل في أواخر التلاتينات.
بيشتغل في المستشفى من ست سنين.
الكل يعرفه.
الكل يسلم عليه.
الأهالي كانوا ساعات يسيبوا أولادهم معاه دقايق وهم بيجيبوا حاجة من الكافتيريا.
لكن سامح ما سلّمش الطفل.
بالعكس.
حط إيده في جيبه.
عمر صرخ:
— إيدك مكانها!
سامح ضحك.
— متأخر أوي يا عمر بيه.
سارة شهقت.
— إنت!
بصلها.
— أيوه أنا.
— إنت اللي كنت بتراقبني؟
— من أول يوم دخلتي فيه هنا.
— ونهى؟
ملامحه اتغيرت.
— أختك كان المفروض تموت.
صوت نهى جه من الممر السري:
— وأنا سمعت الجملة دي قبل كده.
سامح رجع أكتر وهو ماسك ليام.
الطفل بدأ يعيط.
— عمو عمر…
عمر حاول يحافظ على هدوئه.
— بصلي يا ليام.
الطفل بص له.
— مفيش حاجة هتحصلك.
سامح قال بسخرية:
— بلاش وعود إنت مش قدها.
عمر رفع عينه له.
— عايز إيه؟
— الملف.
— ملف إيه؟
— اللي في إيدك.
عمر بص للملف اللي عليه اسمه.
— ده؟
— حطه على الأرض وزقه ناحيتي.
— وسيب الطفل.
— الملف الأول.
سارة صرخت:
— ماتديلوش حاجة!
سامح لف ناحيتها.
— اخرسي.
ثم بص لعمر.
— عندك خمس ثواني.
عمر نزل الملف ببطء.
لكن قبل ما يحطه…
ليام عمل حاجة محدش توقعها.
عض سامح في كتفه بكل قوته.
سامح صرخ.
إيده ارتخت.
الطفل وقع على الأرض.
وفي اللحظة نفسها، رئيس الأمن اندفع عليه.
وقعوا الاتنين.
الحارس التاني شال ليام بسرعة.
عمر جرى يساعد رئيس الأمن.
سامح حاول يطلع حاجة من جيبه، لكنهم سيطروا عليه.
