القائد العسكري اسما السيد 2

— نعم يا فندم.
— القيادة وافقت على رجوعك للتدريب الكامل… لكن بشرط.
— تحت أمرك.
— أي وجع تحسي بيه… تبلغي فورًا.
ابتسمت.
— حاضر يا فندم.
قبل ما تمشي…
وقف آدم وقال:
— كنت عايز أقولك حاجة.
ابتسمت.
— اتفضل.
— لو إنتِ ما كنتيش ثبتي يومها…
ولا واحد فينا كان هيجرؤ يتكلم.
ردت بهدوء:
— البطولة مش إن شخص واحد يقف…
البطولة إن الكل يقرر بعد كده ما يسكتش.
خفض آدم رأسه احترامًا.
—
الفصل الثاني عشر
في صباح اليوم التالي…
وصل تقرير فني عن الهارد ديسك.
دخل الخبير إلى مكتب اللواء.
وكانت ملامحه متوترة.
— يا فندم…
الملفات اتفتحت.
رفع اللواء رأسه.
— خير؟
— عليها تسجيلات لسنين…
وصور…
وأوامر صوتية…
وأسماء مسؤولين.
اللواء أخذ نفسًا طويلًا.
— يعني الق\ضية انتهت؟
هز الخبير رأسه.
— لا يا فندم…
الق\ضية لسه بدأت.
لأن فيه أسماء…
لسه في الخدمة.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف اللواء.
استمع لثوانٍ…
ثم وقف فجأة.
— مفهوم…
هننفذ الأمر فورًا.
قفل الخط…
ونظر إلى الضباط.
— صدر قرار من القيادة.
— القرار بيقول إيه يا فندم؟
رد اللواء بحزم:
— تشكيل لجنة مستقلة بالكامل…
وإحالة كل اسم ورد في التسجيلات إلى التحقيق…
مهما كانت رتبته.
وفي الخارج…
كانت أسما ترفع العلم مع زملائها.
ولم تكن تعلم…
أن الأيام القادمة…
ستجعلها شاهدة على أكبر ق\ضية فساد وانتهاكات شهدتها تلك المؤسسة منذ سنوات…
الفصل الأخير
مرت ستة أشهر…
والمعسكر اتغير.
القائد الجديد وضع قواعد واضحة…
لا إهانة.
لا عقاب خارج اللوائح.
ولا رتبة تعلو على القانون.
التحقيقات استمرت طوال الشهور دي.
وكل يوم…
كان اسم جديد يظهر في الملفات.
ضباط شهدوا بالحقيقة.
مجندون كسروا حاجز الخوف.
