خذلان حكايات اسما×5

د

الفصل التاسع

الدخان كان يملأ المكان.

وأصوات الانفجار ما زالت ترن داخل أذن ياسمين.

ركعت بجوار حسام بسرعة.

والدم كان ينزف من كتفه بغزارة.

هزته وهي تصرخ:

“حسام! حسام!”

لكنه لم يفتح عينيه.

في نفس اللحظة…

اندفع فؤاد ورجاله إلى الداخل بعد تأمين المكان.

وأول ما رأى ياسمين بخير…

أغمض عينيه للحظة قصيرة.

كأنه استعاد روحه.

ثم لمح حسام على الأرض.

فتغيرت ملامحه.

لكن قبل أن يتكلم…

أمسكت ياسمين بذراعه.

وقالت:

“بابا… كان بيحاول يساعدني.”

نظر فؤاد إلى حسام طويلًا.

ثم أمر الإسعاف فورًا.

بعد ساعات…

كان حسام في غرفة العمليات.

أما ياسمين فكانت تجلس في الممر.

منهكة.

مرهقة.

ومتشوشة.

كل شيء أصبح أكبر من قدرتها على الفهم.

سامي الديب.

العصابة.

الانتقام.

الخطف.

الانفجار.

ووسط كل هذا…

كانت هناك الجملة التي قالها حسام قبل أن يفقد وعيه:

“في حاجة لازم تعرفيها.”

ما هي؟

ولماذا الآن؟

في الصباح التالي…

خرج الطبيب.

وقال إن حسام نجا.

الرصاصة مرت بجوار عظمة الكتف ولم تصب أي عضو حيوي.

تنفست ياسمين الصعداء دون أن تشعر.

ثم غضبت من نفسها.

لماذا اهتمت أصلًا؟

هذا الرجل كان سبب دمار حياتها.

لكن رغم ذلك…

لم تستطع تجاهل أنه عاد إلى الفيلا لينقذها.

بعد يومين…

استعاد حسام وعيه.

وكان أول طلب له:

“عايز أشوف ياسمين.”

رفضت في البداية.

ثم بعد إلحاح من فؤاد…

وافقت.

دخلت الغرفة.

وكان الصمت ثقيلًا.

حسام نظر إليها.

ثم قال بصوت ضعيف:

“أنا آسف.”

لم ترد.

فأكمل:

“عارف إن كلمة آسف ما تنفعش.”

“وعارف إنك عمرك ما هتسامحيني.”

ظلت واقفة.

تنظر إليه فقط.

ثم قالت:

“إيه الحاجة اللي كنت عايز تقولهالي؟”

ساد الصمت.

طويلًا.

ثم قال:

“أبويا.”

عقدت حاجبيها.

فأكمل:

“أبويا كان يعرف سامي الديب.”

شعرت كأن الأرض اهتزت تحتها.

“إيه؟”

أغمض عينيه.

وقال:

“مش بس يعرفه.”

“كان شريك معاه زمان.”

في نفس اللحظة…

كان فؤاد يراجع ملفات قديمة.

وفجأة وجد مستندًا لم يره من قبل.

مستندًا أخفاه أحدهم داخل ملف مهمل.

وحين فتحه…

تجمد مكانه.

لأن الصفحة تحتوي على قائمة أسماء.

أسماء شركاء قدامى في شبكة الفساد القديمة.

وكان من بينهم اسم صدمه.

اسم لم يكن يتوقعه أبدًا.

فؤاد الشاذلي.

ظل يحدق في الورقة.

ثم همس:

“مستحيل.”

لأنه يعرف أنه لم يكن شريكًا.

إذن من وضع اسمه هناك؟

ولماذا؟

في المساء…

وصلت رسالة إلكترونية مجهولة إلى عشرات الصحف والقنوات.

ومرفق بها نسخة من المستند.

وخلال ساعات…

بدأت العناوين تنتشر:

“هل كان فؤاد الشاذلي جزءًا من الشبكة التي حاربها؟”

“مفاجآت صادمة في ملف الفساد القديم.”

“أسماء جديدة تظهر في التحقيقات.”

تحولت القضية كلها فجأة.

من مطاردة سامي الديب…

إلى التشكيك في فؤاد نفسه.

أما سامي الديب…

فكان يجلس في مكان مجهول.

يشاهد الأخبار.

ويبتسم.

ثم قال للرجل الجالس أمامه:

“دلوقتي تبدأ المرحلة اللي كنت مستنيها.”

سأله الرجل:

“تشويه سمعته؟”

ضحك سامي.

وقال:

“لا.”

ثم نظر إلى صورة قديمة جدًا على الطاولة.

صورة عمرها أكثر من عشرين سنة.

تضم ثلاثة رجال.

فؤاد.

وسامي.

ورجل ثالث.

قطع سامي جزءًا من الصورة ببطء.

ثم قال:

“الحقيقة.”

رفع الرجل حاجبيه.

أما سامي فابتسم ابتسامة غامضة وقال:

“لأن فؤاد الشاذلي نفسه… ما يعرفش الحقيقة كلها.”

وفي تلك اللحظة…

كانت ياسمين تنظر إلى نفس الصورة على شاشة هاتفها بعد أن وصلت إليها من رقم مجهول.

لكن ما جعلها تشهق…

لم يكن فؤاد.

ولا سامي.

بل الرجل الثالث.

لأنها تعرفه جيدًا.

وكان شخصًا موجودًا في حياتها حتى الآن.

شخصًا تثق به.

ويزور الفيلا باستمرار.

يتبع… الفصل العاشر.

 

 

الفصل العاشر

تجمدت ياسمين وهي تحدق في الصورة.

يديها بدأت ترتعش.

وقلبها يدق بعنف.

لأن الرجل الثالث الموجود بجوار فؤاد وسامي الديب…

لم يكن غريبًا.

ولم يكن شخصًا من الماضي.

بل كان شخصًا تعرفه جيدًا.

شخصًا دخل بيتهم عشرات المرات.

وشرب القهوة مع فؤاد.

وجلس مع منى.

وكان يتصرف دائمًا كأنه فرد من العائلة.

اللواء المتقاعد محمود السيوفي.

أقرب أصدقاء فؤاد.

وأكثر شخص وثق فيه خلال السنوات الأخيرة.

جلست ياسمين ببطء على الكرسي.

تحاول استيعاب ما تراه.

ثم فتحت الصورة مرة أخرى.

وكبرتها.

لا يوجد شك.

هو نفسه.

نفس الوجه.

نفس النظرة.

نفس الابتسامة.

في تلك الليلة…

لم تنم ياسمين.

ظلت تنظر إلى الصورة.

وتفكر.

هل يمكن أن يكون محمود جزءًا من كل ما حدث؟

هل يمكن أن يكون قريبًا منهم طوال الوقت؟

هل كان يراقبهم؟

هل كان ينقل أخبارهم لسامي؟

كل سؤال كان أسوأ من الذي قبله.

وفي النهاية…

قررت ألا تخبر أحدًا.

حتى فؤاد.

على الأقل ليس قبل أن تتأكد.

في صباح اليوم التالي…

جاء محمود السيوفي إلى الفيلا كعادته.

كان هادئًا.

مبتسمًا.

يحمل علبة حلوى لياسمين.

وكأنه لا يعرف شيئًا.

لكن ياسمين هذه المرة كانت تراقبه.

كل حركة.

كل كلمة.

كل نظرة.

وفجأة لاحظت شيئًا.

عندما كان فؤاد يتحدث عن خطة جديدة للقبض على سامي…

انقبضت أصابع محمود للحظة.

لحظة صغيرة جدًا.

لكنها كانت كافية.

كأن المعلومة أزعجته.

أو أخافته.

في المساء…

اتصلت ياسمين بأحد رجال فؤاد الموثوقين.

وكان اسمه العقيد المتقاعد عادل نصر.

وقالت له:

“عايزة خدمة.”

سألها:

“خير؟”

ترددت.

ثم قالت:

“عايزة أعرف كل حاجة عن محمود السيوفي.”

ساد صمت قصير.

ثم قال:

“إنتِ شاكّة فيه؟”

أجابت:

“لسه مش متأكدة.”

رد بهدوء:

“سيبي الموضوع عليا.”

بعد ثلاثة أيام…

وصل التقرير.

وكانت الصدمة.

لأن محمود السيوفي لم يكن يعيش كما يقول.

ولم يكن يقضي أغلب وقته في الإسكندرية كما يدعي.

بل كان يسافر كثيرًا إلى أماكن مجهولة.

ويستخدم أكثر من هاتف.

وأكثر من حساب بنكي.

وكانت هناك تحويلات مالية غريبة تمت خلال السنوات الأخيرة.

لكن الأهم…

أن أحد التحويلات جاء من شركة وهمية.

والشركة نفسها مرتبطة باسم ظهر سابقًا في ملفات سامي الديب.

هنا فقط…

عرفت ياسمين أنها لم تكن تتوهم.

في نفس الوقت…

كان سامي الديب يجلس في مزرعة معزولة.

وأمامه محمود السيوفي.

نعم.

محمود نفسه.

قال سامي بابتسامة:

“واضح إن البنت بدأت تفهم.”

رد محمود بقلق:

“قلتلك من الأول ما تستهينش بيها.”

سامي ضحك.

وقال:

“بالعكس.”

“أنا معجب بيها.”

ثم أضاف:

“شبه أبوها جدًا.”

تنهد محمود.

وقال:

“إحنا قربنا نتحرق.”

لكن سامي ظل مبتسمًا.

وقال:

“لسه الورقة الأخيرة ما اتلعبتش.”

وفي تلك الليلة…

كان فؤاد يراجع ملفًا قديمًا وحده داخل المكتب.

وفجأة…

وجد ظرفًا بين الأوراق.

ظرفًا لم يره من قبل.

مغلقًا بالشمع الأحمر.

وعليه تاريخ قديم.

قبل عشرين سنة تقريبًا.

فتح الظرف بحذر.

وأخرج رسالة قصيرة.

وبمجرد أن قرأ أول سطر…

شحب وجهه.

وجلس ببطء على الكرسي.

لأن الرسالة كانت بخط يد شخص يعرفه جيدًا.

شخص مات منذ سنوات طويلة.

وكان مكتوبًا فيها:

“إذا وصلت هذه الرسالة إليك يا فؤاد… فاعلم أن سامي الديب ليس أخطر عدو لك.”

ارتعشت يد فؤاد.

وأكمل القراءة.

“الخطر الحقيقي أقرب إليك مما تتخيل.”

ثم توقف عند الجملة الأخيرة.

الجملة التي جعلت قلبه يتوقف للحظة.

“وابنتك ليست ابنتك وحدك.”

سقطت الرسالة من يده.

واتسعت عيناه من الصدمة.

وفي نفس اللحظة…

رن هاتفه.

رقم مجهول.

رد بصمت.

فجاءه صوت سامي الديب هادئًا جدًا:

“قريت الرسالة؟”

قبض فؤاد على الهاتف بقوة.

وقال بغضب:

“إنت عايز إيه؟”

ضحك سامي.

ثم قال:

“أنا؟”

“أنا لسه ما بدأتش.”

وأغلق الخط.

أما فؤاد…

فبقي جالسًا مكانه.

ينظر إلى الرسالة.

وعقله يعيد الجملة نفسها مرارًا:

“ابنتك ليست ابنتك وحدك.”

يتبع… الفصل الحادي عشر.

 

الفصل الحادي عشر

ظل فؤاد جالسًا في مكانه لساعات.

الرسالة أمامه.

والجملة الأخيرة تدور في رأسه بلا توقف.

“ابنتك ليست ابنتك وحدك.”

كان يعرف صاحب الخط.

الرائد عمرو السعدني.

زميله القديم.

الرجل الذي مات في حادث غامض قبل عشرين سنة.

ولم يكن عمرو من النوع الذي يكتب كلمات بلا معنى.

إذا كتب شيئًا…

فلا بد أن وراءه حقيقة.

لكن أي حقيقة؟

في صباح اليوم التالي…

استدعى فؤاد منى.

وأراها الرسالة.

تغير لون وجهها.

لكن ليس بالطريقة التي توقعها.

بدلًا من الصدمة…

ظهر الخوف.

الخوف الحقيقي.

وهنا شعر فؤاد بأن قلبه انقبض.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

“منى…”

“في حاجة أنا لازم أعرفها؟”

بدأت دموعها تنزل.

وسكتت.

ثم جلست ببطء.

وقالت:

“كنت خايفة من اليوم ده.”

اتسعت عينا فؤاد.

أما هي فأكملت بصوت مرتعش:

“ياسمين بنتك.”

“والله بنتك.”

“لكن في حاجة حصلت زمان.”

قبل خمسة وعشرين سنة…

كان فؤاد يعمل في مهمة سرية طويلة.

ويقضي أغلب وقته بعيدًا عن البيت.

وفي تلك الفترة…

اكتشفت منى أنها حامل.

لكن الحمل كان صعبًا جدًا.

وفي الشهر الخامس تعرضت لحادث سيارة.

كاد الجنين يموت بسببه.

دخلت المستشفى أيامًا طويلة.

وكان الطبيب الذي تابع حالتها شخصًا واحدًا.

الدكتور أشرف السيوفي.

شقيق محمود السيوفي.

الاسم نفسه الذي عاد للظهور الآن.

في الوقت الحالي…

رفع فؤاد رأسه ببطء.

وقال:

“وإيه علاقة ده بالرسالة؟”

هنا أخرجت منى ملفًا قديمًا احتفظت به طوال السنين.

ملفًا لم تفتحه منذ أكثر من عشرين عامًا.

فتحه فؤاد.

وبدأ يقرأ.

وفجأة…

شحب وجهه.

لأن الملف كان يحتوي على بلاغ قديم.

بلاغ يتحدث عن محاولة خطف أطفال حديثي الولادة من المستشفى نفسها.

في نفس الفترة.

وفي نفس الجناح.

أما ياسمين…

فكانت في تلك اللحظة تراقب محمود السيوفي.

بعد أن تأكدت من علاقته بسامي.

لكنها لم تكن تعرف أن المفاجأة الأكبر لم تأتِ بعد.

لأن عادل نصر اتصل بها.

وقال:

“لازم أقابلك حالًا.”

بعد ساعة…

جلس عادل أمامها.

ووضع ملفًا على الطاولة.

وقال:

“أنا فتشت في ماضي محمود.”

“ولقيت حاجة غريبة.”

فتحت الملف.

فوجدت صورًا قديمة.

وتقارير.

وأسماء.

ثم توقفت عند صورة واحدة.

صورة لرجل شاب.

يشبه محمود.

لكن أصغر سنًا.

سألت:

“مين ده؟”

رد عادل:

“الدكتور أشرف السيوفي.”

ثم أضاف:

“ومات بعد حادث غامض.”

شعرت ياسمين بقشعريرة.

لأن الاسم نفسه ظهر في حديث أمها قبل ساعات.

في تلك الليلة…

وصلت كل الخيوط أخيرًا إلى نقطة واحدة.

محمود السيوفي.

شقيقه أشرف.

سامي الديب.

والرسالة القديمة.

وفؤاد أدرك شيئًا مهمًا.

أن سامي لم يكن ينتقم فقط.

بل كان يحاول كشف سر قديم.

سر أخفاه أشخاص كثيرون.

وبعد يومين…

وقعت المواجهة الأخيرة.

في مخزن قديم على أطراف المدينة.

وصل فؤاد.

ووصلت الشرطة.

ووصل محمود السيوفي.

لكن هذه المرة لم يكن متخفيًا.

كان واقفًا بجوار سامي الديب علنًا.

نظر فؤاد إليه.

وقال:

“ليه؟”

أغمض محمود عينيه.

وقال:

“لأن الحقيقة اتدفنت سنين طويلة.”

سأله فؤاد:

“إيه الحقيقة؟”

رد محمود:

“إن أخويا أشرف اكتشف شبكة سرقة أطفال.”

“واكتشف ناس كبار متورطين.”

“وقبل ما يفضحهم…”

“اتقتل.”

ساد الصمت.

أما سامي فأكمل:

“وأنت يا فؤاد…”

“اتهموك ضمنيًا.”

“وخلوك تصدق إن القضية انتهت.”

لكن المفاجأة الكبرى جاءت بعدها.

فكل التحقيقات التي أُعيد فتحها أثبتت أن فؤاد لم يكن متورطًا.

بل كان واحدًا من الأشخاص الذين حاولوا إيقاف الشبكة دون أن يعرفوا حجمها الحقيقي.

أما الرسالة…

فكانت تحذيرًا.

وليس اتهامًا.

أما الجملة الغامضة:

“ابنتك ليست ابنتك وحدك.”

فكان معناها مختلفًا تمامًا.

لم تكن تتحدث عن النسب.

بل عن المسؤولية.

لأن ياسمين كانت الطفلة التي نجاها أشرف السيوفي من محاولة الخطف قبل ولادتها بأشهر.

وكان يعتبرها كابنته.

ولهذا كتب تلك العبارة قبل موته.

أما سامي الديب…

فبعد القبض عليه أخيرًا…

اعترف بكل شيء.

اعترف أنه صنع نصف الأكاذيب بنفسه.

وزور وثائق.

وحرك أشخاصًا.

وأشعل حروبًا كاملة.

لكنه فعل ذلك بدافع الانتقام الأعمى.

انتقام استمر عشرين سنة.

ودمر حياة عشرات الأشخاص.

وفي النهاية…

خسر كل شيء.

بعد شهور طويلة…

عادت الحياة إلى هدوئها.

حُكم على نادية ونانسي في قضايا الاعتداء والتزوير.

وأُغلقت ملفات الجندي نهائيًا.

وخسر المتورطون أموالهم ونفوذهم.

أما حسام…

فحاول مرات كثيرة أن يعتذر.

لكن ياسمين لم تعد إليه.

وقالت له بهدوء:

“أنا سامحتك عشان أرتاح.”

“لكن عمري ما هرجعلك.”

فبكى لأول مرة.

وعرف أن بعض الخسائر لا يمكن إصلاحها.

وفي مساء ربيعي هادئ…

كانت ياسمين تجلس في حديقة الفيلا.

الفيلا التي حاولوا سرقتها.

والفيلا التي كانت سبب كل ما حدث.

جلس فؤاد بجوارها.

ثم منى.

وبعد لحظات عمّ الصمت الجميل.

قالت ياسمين مبتسمة:

“عارفين؟”

“زمان كنت فاكرة إن قوتي كانت في الفيلا.”

“أو الفلوس.”

“أو الورق.”

هز فؤاد رأسه.

وسألها:

“وطلعت فين؟”

نظرت إلى أمها.

ثم إلى أبيها.

ثم ابتسمت.

وقالت:

“في الناس اللي وقفت جنبي لما الدنيا كلها وقعت.”

ابتسمت منى وسط دموعها.

أما فؤاد…

فأمسك يد ابنته.

لأول مرة دون خوف من أن يخسرها.

وغابت الشمس ببطء خلف الأشجار.

بينما كانت الأسرة التي مزقتها السنوات…

تبدأ أخيرًا حياة جديدة.

تمت النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *