القائد العسكري اسما السيد 2

 

وأطباء أكدوا إن تقارير إصابات قديمة كانت اتغيرت بالفعل.

 

أما العميد فؤاد…

 

فدخل جلسة التحقيق الأخيرة.

 

كان مختلفًا تمامًا عن الرجل اللي وقف يومًا في منتصف القاعة وهو يظن أن الجميع يخشاه.

 

وقف أمام اللجنة…

 

وقال بهدوء:

 

— أنا مستعد أتحمل مسؤوليتي كاملة.

 

سأله رئيس اللجنة:

 

— عندك كلمة أخيرة؟

 

أغمض عينيه للحظة.

 

ثم قال:

 

— أكبر غلطة عملتها…

 

إني افتكرت إن الخوف بيصنع الانضباط.

 

لكن الحقيقة…

 

إنه بيصنع الكراهية.

 

وأنا دفعت التمن.

 

بعد أيام…

 

صدرت القرارات الرسمية.

 

إحالته للمحاكمة العسكرية وفق اللوائح.

 

وإحالة كل من ثبت تورطه في تزوير التقارير أو إساءة استخدام سلطته إلى الإجراءات القانونية المناسبة.

 

كما أوصت اللجنة بتحديث إجراءات الإبلاغ عن المخالفات، وتعزيز حماية من يبلغون عنها، ومراجعة أساليب التدريب لضمان التزامها باللوائح.

 

…

 

في صباح مشمس…

 

اصطف أفراد الكتيبة في ساحة العلم.

 

وقف اللواء على المنصة.

 

وقال:

 

— النهارده مش بنحتفل بانتصار شخص.

 

إحنا بنحتفل بانتصار قيمة.

 

قيمة إن الكرامة لا تتعارض مع الانضباط.

 

وإن القوة الحقيقية…

 

هي قوة القانون.

 

ثم نادى بصوت واضح:

 

— المجندة أسما.

 

تقدمت بثبات.

 

آثار الحروق كانت خفت…

 

لكن أثرها في قلبها عمره ما هيروح.

 

سلمها اللواء وسام التميز في الانضباط والشجاعة.

 

وقال أمام الجميع:

 

— الشجاعة مش معناها إن الإنسان ما يحسش بالألم.

 

الشجاعة…

 

إنه يتمسك بالحق رغم الألم.

 

ارتفع العلم…

 

وردد الجميع التحية.

 

وكان التصفيق هذه المرة بإذن من القائد.

 

لأنه كان تصفيقًا لعودة الثقة.

 

…

 

بعد انتهاء المراسم…

 

كانت أسما ماشية في ساحة المعسكر.

 

لحق بها آدم.

 

ابتسم وقال:

 

— فاكرة أول يوم؟

 

ضحكت لأول مرة من قلبها.

 

— اليوم اللي كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت؟

 

هز رأسه.

 

— طلع إنه كان بداية كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *