حين التقيتك الكاتبه اسما السيد ×2

“ومكتوب عليه…”
“يفتح بمعرفة الأم فقط.”
الضابط طلب يفحصه.
لكن قبل ما يلمسه…
صدر من الصندوق صوت…
بكاء طفل صغير.
كل الأنظار اتجهت للصندوق.
أما أنا…
فحسيت إن قلبي هيقف قبل ما أعرف…
مين اللي بعت الطرد…
وإيه اللي مستخبي جواه.
الفصل السابع
صوت بكاء الطفل كان واضح…
خافت…
لكنه حقيقي.
كل اللي واقفين اتجمدوا.
الضابط رفع إيده بسرعة.
وقال:
“محدش يقرب.”
واحد من رجال المفرقعات كان لسه موجود بعد تفتيش الفيلا.
جري ناحية الصندوق.
بدأ يفحصه بجهاز صغير.
دقيقة…
اتنين…
ثلاثة…
وبعدين قال:
“مفيش أي متفجرات.”
عبدالرحمن بنفسه قرب.
وقال للحارس:
“هاتلي جوانتي.”
لبسه…
ورفع غطا الصندوق بهدوء.
وأنا واقفة مكاني…
نفسي محبوس.
أول ما الغطا اتفتح…
شهقت.
ماكانش فيه طفل.
كان فيه…
لعبة على شكل رضيع صغير.
ومركب جواها جهاز تسجيل.
أول ما اتعرض للضوء…
اشتغل لوحده.
وطلع صوت كريم.
“مبروك…
اختبار صغير وعدى.”
ابتسم بصوته ابتسامة مستفزة.
“كنت عايز أعرف…
لما تسمعوا صوت طفل…
هتنسوا عقولكم ولا لأ.”
عبدالرحمن قفل التسجيل بعصبية.
لكن لقى ظرف أبيض تحت اللعبة.
فتح الظرف.
طلع منه ورقة واحدة.
كلها مكتوبة بخط إيد كريم.
قرأها…
وفجأة وشه اتغير.
قلت بقلق:
“مكتوب فيها إيه؟”
سكت.
مد الورقة للضابط.
الضابط قرأها…
وبص لعبدالرحمن بدهشة.
قلت بعصبية:
“حد يفهمني!”
عبدالرحمن سلمني الورقة.
كان مكتوب فيها:
“دوروا على شهادة ميلاد ليان… يمكن تكتشفوا إن الحقيقة أكبر بكتير.”
وقعت الورقة من إيدي.
قلت بغضب:
“ده مجنون.”
عبدالرحمن انحنى وجاب الورقة.
وقال بهدوء:
“هو مجنون…
لكن عمره ما بيكتب حاجة من غير هدف.”
بصيتله بعدم فهم.