اهلي اقنعوني حكايات اسما السيد 1

أهلي الجشعين أقنعوني إن مراتي خـانتني وهربت وأنا بين الحياة والموت… لكن بعد 7 شهور، لقيت مراتي… وكانت حامل في شهرها التاسع…
أنا كنت فاكر إن أصعب لحظة في حياتي…
هي لحظة ما فتحت عيني في المستشفى بعد حادث رهيب.
لكن الحقيقة…
أصعب لحظة كانت بعدها بدقايق.
أول ما فوقت…
لقيت أمي وأختي واقفين جنبي.
وشهم مليان حزن…
لكن عيونهم كان فيها حاجة مش مريحة.
أمي مسكت إيدي وقالت وهي بتعيط:
— لازم تبقى قوي…
مراتك سابتك.
هربت مع راجل تاني…
وسحبت كل فلوسك قبل ما تختفي.
الكلام وقع عليا كالصاعقة.
لكن قلبي رفض يصدقه.
مراتي؟
الست اللي وقفت جنبي وأنا معنديش غير حلم؟
اللي كانت تصحى معايا قبل الفجر كل يوم…
نعجن ونخبز ونبيع في السوق…
عشان نعرف ندفع إيجار الشقة؟
اللي استحملت معايا سنين التعب…
وسنين حرماننا من الخلفة…
مستحيل تعمل كده.
قبل ما أسافر بيوم…
كانت عاملالي الكيك اللي بحبه بإيديها.
لفّتهولي في ورق…
وقالت وهي بتضحك:
— هرجع أستناك.
إزاي واحدة قالت الجملة دي…
تهرب فجأة؟
حسيت إن في حاجة مستخبية.
لكن وأنا لسه في المستشفى…
أمي وأختي مسكوا كل شغلي…
وبقوا بيتصرفوا في كل حاجة كأنهم أصحاب المكان.
في السر…
كلمت أقرب صاحبي.
وقلتله:
— دور على مراتي.
عايز الحقيقة…
مهما كانت.
بعد أسابيع…
رجعلي بصوت متوتر وقال:
— اللي حصل أكبر بكتير مما تتخيل.
أمك وأختك كذبوا عليك.
تاني يوم بعد الحادث…
طردوا مراتك من البيت.
خدوا منها كل حاجة…
وسابوها في الشارع من غير جنيه واحد.
وقتها…
حسيت إن الدنيا اسودت في وشي.
فضلت أدور عليها بكل الطرق…
لكن من غير فايدة.
لحد بعد سبع شهور.
كنت قاعد في المكتب.
ولقيت مساعدتي داخلة وهي ماسكة قطعة كيك اشترتها من عربية في الشارع.
أول ما شميت ريحتها…
قلبي وقف.
ريحة الزبدة…
والقرفة…
وقشر البرتقال…
واللوز.
دي ريحة مستحيل أنساها.
دي كانت الوصفة السرية لمراتي.
خدت منها الكيك بسرعة…
ودوقت قضمة.
في اللحظة دي…
اتأكدت.
دي هي.
مسكت مساعدتي وسألتها بلهفة:
— جبتي الكيك ده منين؟
شاورِت على عربية صغيرة واقفة آخر الشارع.
جريت من غير ما أفكر.
كنت حاسس…
إن بعد سبع شهور من الضياع…
هعرف أخيرًا الحقيقة.
لكن اللي شفته واقف جنب عربية الكيك… خلاني أنسى نفسي.
مراتي كانت هناك… لوحدها… وحامل في شهرها التاسع.
يتبع…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *