حين التقيتك الكاتبه اسما السيد ×2

وكأنه مش قادر يعيد الجملة.
ثم قال:
“لو ماتت… أتجوز غيرها.”
شهقت.
“مستحيل.”
فتح الملف.
طلع تقرير طبي.
وقال:
“دي القض\ية اللي خلتني أفتكر اسمه.”
بصيت في الورق.
كان فيه توقيع الدكتور المشرف.
وتاريخ…
نفس تاريخ الحادثة اللي كنت دخلت فيها المستشفى وأنا حامل في الشهر السابع.
افتكرت…
اليوم ده.
لما وقعت من على السلم.
وكريم سابني في البيت أكتر من ساعة وهو بيقول:
“استحملي.”
قبل ما يوافق يوديني المستشفى.
كنت فاكرة إنه كان خايف.
طلع…
كان مستني أموت.
عبدالرحمن قال:
“أنا اللي دخلتك العمليات.”
بصيتله بصدمة.
“إنت؟”
“أيوه.”
“بس أنا عمري ما شوفتك.”
ابتسم ابتسامة حزينة.
“لأنك كنتي فاقدة الوعي.”
دموعي نزلت أكتر.
قال:
“بعدها خرجتي من المستشفى… واختفيتي.”
“وأنا نسيت وشك.”
“طبيعي.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“لكن أنا منستكيش.”
رفعت عيني ببطء.
“ليه؟”
ابتسم وهو باصص بعيد.
“لأنك أول مريضة في حياتي… صحيت من البنج، وأول كلمة قالتها وهي بين الحياة والموت كانت…”
ابتلع ريقه.
ثم بصلي.
وقال:
“بنتي… أنقذوا بنتي.”
سكت.
وأنا دموعي بتنزل في صمت.
كمل:
“ولا سألتي عن نفسك.”
“ولا عن وجعك.”
“ولا عن حياتك.”
“كل اللي كان شاغلك… بنتك.”
خفضت رأسي.
وأفتكرت اليوم ده.
أنا فعلًا…
مش فاكرة أي حاجة غير إني كنت بخاف على ليان.
قال:
“من ساعتها… عرفت إنك أم عظيمة.”
سألته بصوت منخفض:
“طيب… ليه ما دورتش عليا؟”
ضحك ضحكة خفيفة كلها مرارة.
“دورت.”
“إيه؟”
“لكن كريم كان نقل من البيت.”
“وملفك خرج من المستشفى باسم عنوان قديم.”
“وفقدت أي طريق يوصّلني ليكي.”
فضلت ساكتة.
قال:
“ولما أمي قالتلي إنها لقت مرافقة جديدة جاية ببنت صغيرة…”
“مجرد ما قالت اسمك…”
