حين التقيتك الكاتبه اسما السيد ×2

“شكيت.”

 

“ولما شوفتك…”

 

“عرفتك.”

 

همست:

 

“وعشان كده كنت بتبصلي بالطريقة دي.”

 

هز رأسه.

 

“كنت متأكد إنك إنتِ.”

 

“لكن كنت مستني تتكلمي براحتك.”

 

سألته:

 

“وأمي… أقصد الحاجة فاطمة… كانت تعرف؟”

 

“لأ.”

 

“ولا حد غيري كان يعرف.”

 

في اللحظة دي…

 

رن هاتف عبدالرحمن.

 

رد بهدوء.

 

لكن ملامحه اتغيرت فجأة.

 

وقف مرة واحدة.

 

وقال:

 

“إزاي خرج؟!”

 

أنا انتفضت.

 

“في إيه؟”

 

قفل المكالمة.

 

وبصلي بقلق لأول مرة.

 

وقال:

 

“كريم هرب من الترحيلات.”

 

قبل ما أستوعب الكلمة…

 

سمعنا صوت رصاصة…

 

جاية من برة الفيلا.

 

وبعدها مباشرة…

 

الأنوار كلها انطفت.

 

وغرق المكان…

 

في ظلام كامل.

 

الفصل الخامس

أول ما الأنوار انطفت…

قلبي وقف.

ليان!

كانت أول حاجة جت في دماغي.

جريت ناحية أوضتها من غير ما أشوف قدامي.

لكن قبل ما أوصل…

إيد قوية مسكت دراعي.

شهقت بخوف.

ولما سمعت صوته…

عرفت إنه عبدالرحمن.

قال بهدوء غريب رغم الفوضى:

“متتحركيش لوحدك.”

قلت وأنا برتعش:

“بنتي…”

قال بسرعة:

“معايا.”

وشاور ناحية الحاضنة الصغيرة.

ليان كانت لسه نايمة…

ولا حاسة بأي حاجة.

عبدالرحمن شالها في ثانية.

وبإيده التانية طلع كشاف صغير من درج الكونسول.

نور شعاع خفيف.

وقال بصوت منخفض:

“اقفي ورا ضهري.”

سمعت صوت جري برا.

وبعدين…

تكسير إزاز.

الحراس بدأوا يصرخوا.

“حد دخل من السور الخلفي!”

عبدالرحمن ضغط زر في ساعة كانت في إيده.

بعد ثواني…

أنوار الطوارئ الحمرا اشتغلت في كل الفيلا.

المكان بقى مرعب.

كل حاجة لونها أحمر.

والسكوت…

أخوف من أي صوت.

قال لي:

“هنطلع أوضة أمي.”

سألته بخوف:

“ليه؟”

“أأمن مكان.”

طلعنا السلم بسرعة.

الحاجة فاطمة كانت قاعدة على السرير بتقرأ قرآن.

أول ما شافتنا…

عرفت إن في حاجة حصلت.

قالت:

“كريم؟”

عبدالرحمن هز رأسه.

“هرب.”

الحاجة فاطمة غمضت عينيها وقالت:

“كنت حاسة إنه مش هيستسلم.”

بصيت لها باستغراب.

“حضرتك تعرفيه؟”

اترددت.

وبعدين قالت:

“للأسف… أعرفه أكتر مما تتخيلي.”

لفيت أبص لعبدالرحمن.

ملامحه اتشدت.

واضح إنه ماكنش عايزها تتكلم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *