حين التقيتك الكاتبه اسما السيد ×2

لكنها قالت:
“الحقيقة لازم تتقال.”
قعدت على الكرسي.
وقالت وهي بتتنهد:
“قبل ست سنين…”
“كريم اشتغل في واحدة من شركات عبدالرحمن.”
“وفي يوم…”
“سرق ملف طبي.”
استغربت.
“ملف طبي؟”
عبدالرحمن رد:
“كان ملف لطفلة مريضة.”
“الملف كان فيه بيانات متبرعين كبار.”
الحاجة فاطمة كملت:
“باع البيانات لعصابة نصب.”
أنا فهمت ليه اترفد.
لكن…
إيه علاقته بيا؟
سألت:
“وده دخله بإيه؟”
عبدالرحمن بصلي.
وقال:
“لأن بعد ما اترفد…”
“فضل مقتنع إن أنا السبب في خراب حياته.”
“ومن يومها…”
“وهو بيحاول ينتقم.”
سكت شوية.
ثم كمل:
“وأول طريقة للانتقام…”
“كانت إنه يدور على أي نقطة يقدر يوجعني بيها.”
قلت بعدم فهم:
“بس أنا مالي؟”
بصلي نظرة طويلة.
وقال:
“لأنه عرف…”
“إني عمري ما نسيت الست اللي أنقذتها.”
اتسعت عيني.
“إنت بتقول إن…”
قاطعني:
“هو افتكر إنك نقطة ضعفي.”
قبل ما أتكلم…
سمعنا جهاز اللاسلكي عند الحارس.
“يا دكتور… قبضنا على واحد.”
عبدالرحمن خرج بسرعة.
ونزلنا وراه.
في الجنينة…
كان في شاب متكتف.
وشه مليان تراب.
وأول ما شافني…
قال بسرعة:
“أنا والله غصب عني.”
عبدالرحمن سأله ببرود:
“مين باعتك؟”
الشاب بلع ريقه.
“كريم.”
“كان عايز إيه؟”
سكت.
الضابط زقه.
“اتكلم.”
قال وهو بيبكي:
“كان عايز البنت.”
حضنت ليان أكتر.
عبدالرحمن سأل:
“ليه؟”
رد الشاب:
“قال… لو معرفش يوصل للأم…”
“هيوصل للبنت.”
وفي اللحظة دي…
جهاز تليفون الشاب رن.
الضابط شغله على السماعة.
وطلع صوت كريم.
كان بيضحك.
ضحكة باردة خلت جسمي يقشعر.
وقال:
“كنت عارف إنكم هتمسكوه.”
عبدالرحمن قال بحدة:
“إنت فين؟”
رد كريم بهدوء:
“مش مهم أنا فين.”
“المهم…”
“إن اللعبة لسه بدأت.”
“وأوعدك يا دكتور…”
“المرة الجاية…”
“مش هاجي علشان أخطف ليان.”
سكت ثانية.
ثم قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:
“هطلع أمها من حياتها… للأبد.”
وانقطع الاتصال.
ساد صمت ثقيل.
الضابط بص لعبدالرحمن وقال:
“هنزود الحراسة.”
لكن عبدالرحمن كان باصص في شاشة التليفون.
وفجأة…
وشه شحب.
قلت بقلق:
“في إيه؟”
ناولني التليفون.
ولما بصيت…
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
كانت صورة…
متصورة من برة أوضة ليان.
بتاريخ…
من أمس.
وتحتها رسالة قصيرة:
“أنا أقرب ليكم مما تتخيلوا… وفي حد من جوه الفيلا بيشتغل معايا.”