حين التقيتك الكاتبه اسما السيد ×2

الفصل الرابع
“يعني إيه؟”
الكلمة خرجت مني وأنا ببص لعبدالرحمن.
هو فضل ساكت.
أما كريم…
فكان بيضحك وهو متكتف.
قال بسخرية:
“ما قالكيش؟”
الضابط شده بعنف.
“امشي قدام.”
لكن كريم رفع صوته وهو بيتسحب:
“اسأليه… هو كان مستني اليوم اللي يشوفك فيه من خمس سنين.”
اختفى جوه عربية الشرطة.
وسابني واقفة…
ببص لعبدالرحمن.
ليان كانت لسه نايمة على كتفه.
وهو ملامحه جامدة.
قلت بصوت مهزوز:
“رد عليا.”
سكت.
“إنت كنت تعرفني؟”
أغمض عينه لحظة.
وبعدين قال:
“أيوه.”
حسيت إن قلبي وقع.
اتراجعت خطوة.
“يبقى كل اللي حصل كان تمثيل؟”
“لا.”
“إزاي لا؟”
“أنا فعلاً اتفاجئت لما شوفتك قدام باب الفيلا.”
صرخت فيه:
“بس كنت تعرفني!”
أخذ نفسًا طويلًا.
وقال:
“تعالي… مش هينفع الكلام ده هنا.”
…
بعد ساعة.
رجعنا الفيلا.
الحاجة فاطمة كانت بتبكي وهي حاضنة ليان.
وأول ما شافتنا…
حضنتني بقوة.
“حقك عليا يا بنتي… أنا السبب.”
حضنتها وأنا بعيط.
“الحمد لله إنها رجعت.”
عبدالرحمن قال للحرس:
“من النهارده… محدش يدخل أو يخرج إلا بإذني.”
وبعدين بصلي.
“لما تهدي… هحكيلك كل حاجة.”
…
بالليل.
ليان كانت نامت.
وأنا قاعدة في الجنينة.
مش قادرة أبصله.
هو جه وقعد على الكرسي اللي قدامي.
حط قدامه صندوق خشب صغير.
وقال:
“قبل خمس سنين… كنت مدير مستشفى خيري.”
فضلت ساكتة.
فتح الصندوق.
طلع منه ملف قديم.
وقال:
“وفي يوم… دخلت المستشفى بنت عندها نزيف شديد.”
رفعت عيني.
“كانت حامل.”
اتوترت.
“وبعدين؟”
“جوزها كان واقف برا.”
قلبي بدأ يدق.
قال بهدوء:
“كان كريم.”
اتسمرت مكاني.
كمل كلامه:
“كان رافض يدفع تمن العملية.”
دموعي بدأت تنزل.
“كان بيقول…”
سكت ثانية.
