بدون نهايه اسما السيد

“ابني مات في رحلة مع أبوه عند البحيرة، وقالوا إنه غرق… وبعد عزاه بأسابيع، مدرسة الرياضيات اتصلت بيا وهي بتبكي وقالت: «ابنك سابلك جواب لازم تقريه حالًا… لأن اللي حصل ماكانش حادث!»

 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

 

اسمي ليلى…

 

وعندي تسعة وثلاثين سنة.

 

وابني الوحيد…

 

آدم…

 

كان عنده تلاتاشر سنة.

 

كل سنة…

 

جوزي كريم كان ياخده معاه لكوخ صغير على بحيرة في الفيوم.

 

كانوا يسموها…

 

“رحلة الرجالة.”

 

كان آدم يستناها من السنة للسنة.

 

يفضل يحضر شنطته قبلها بأيام…

 

ويعد الساعات لحد ما يمشي مع أبوه.

 

وأنا…

 

كنت أودعهم بابتسامة.

 

وأقول:

 

— خلي بالك من نفسك يا حبيبي.

 

يرد وهو بيضحك:

 

— متقلقيش يا ماما… هرجع أحكيلك كل حاجة.

 

لكن…

 

في آخر رحلة…

 

آدم ما رجعش.

 

اتصل بيا كريم…

 

وصوته كله انهيار.

 

قال:

 

— العاصفة هبت فجأة…

 

آدم وقع في الميه…

 

والتيار أخده.

 

جريت على البحيرة.

 

لقيت الشرطة.

 

والإنقاذ النهري.

 

وغواصين.

 

وكل الناس بتدور.

 

فضلوا أيام…

 

يدوروا في الميه…

 

وفي الغيطان…

 

وحول البحيرة.

 

لكن…

 

ما لقوش أي أثر لابني.

 

قالوا إن قوة التيار كانت شديدة…

 

وإن فرص نجاته معدومة.

 

وبعد أسابيع…

 

أعلنوا وفاته رسميًا.

 

أنا…

 

ماقدرتش أستوعب.

 

دخلت المستشفى من شدة الصدمة.

 

وجوزي…

 

هو اللي خلص كل إجراءات العزاء.

 

حتى يوم العزا…

 

ماكنتش قادرة أقف على رجلي.

 

كنت حاسة…

 

إن روحي اتدفنت مع ابني.

 

عدت أسابيع.

 

وأنا كل يوم…

 

أدخل أوضته.

 

أحضن هدومه.

 

وأبكي.

 

لحد امبارح.

 

رن تليفوني.

 

كانت مدرسة الرياضيات بتاعته…

 

الأستاذة منى.

 

صوتها كان بيرتعش.

 

قالت:

 

— يا مدام ليلى…

 

أنا مش عارفة أقولك إزاي…

 

بس لازم تيجي المدرسة حالًا.

 

قلت بخوف:

 

— في إيه؟

 

قالت:

 

— لقيت ظرف في درج مكتبي…

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *