حماتي دفعت فلوس حكـايـات أسمـا ×2

الفصل الثالث
صرخة ليلى دوّت في الممر كله.
— الحقوووني… حد بيسرق ابني!
في اللحظة نفسها…
اشتغلت لمبات الطوارئ الحمراء.
النور كان ضعيف…
لكن كفاية إنها تشوف إيد الممرضة نهى وهي بتحاول تشيل الطفل من حضنها.
ليلى حضنته بقوة.
والجرح انفجر من الألم.
لكنها ما سابتوش.
دخل الدكتور جري.
ووراها اتنين أمن.
صاح:
— محدش يتحرك!
الممرضة بعدت بسرعة.
وقالت وهي بترتعش:
— أنا… أنا كنت بطمن عليه بس.
الدكتور بص لها بغضب.
— تطمني عليه في الضلمة؟
ماردتش.
أما دولت…
فكانت واقفة في آخر الأوضة.
بتحاول تمثل الصدمة.
وقالت:
— يا نهار أبيض… هو فيه إيه؟
في اللحظة دي…
ظهرت الرسائل قدام عيني ليلى مرة تانية.
【ما تثقيش في حد لسه.】
【فيه شخص تاني مشارك.】
【بصي على الدكتور المساعد اللي داخل دلوقتي.】
دخل شاب لابس بالطو أبيض.
في أوائل التلاتينات.
علق البطاقة على جيبه بسرعة.
وقال:
— أنا هراجع الملفات.
أول ما قرب…
الرسائل ظهرت من جديد.
【ده مش دكتور.】
【دي بطاقة مزورة.】
ليلى صرخت:
— استنى!
الكل بص لها.
قالت وهي بتشاور عليه:
— البطاقة دي مزورة.
الشاب اتوتر.
وقال:
— حضرتك لسه تحت تأثير البنج.
لكن مدير المستشفى…
اللي كان وصل على صوت الخناقة…
وقف قدامه.
وقال:
— وريني الكارنيه.
الشاب حاول يهرب.
لكن الأمن مسكه.
ولما فتشوه…
لقوا البطاقة البلاستيك مطبوعة في محل دعاية وإعلان.
ومعاه موبايل.
أول ما فتحوه…
لقوا رسالة وصلت قبل عشر دقائق.
“لو الطفل خرج من الأوضة… الحساب هيكون جاهز.”
وفيها تحويل مالي بمبلغ كبير.
مدير المستشفى بص للممرضة نهى.
وقال:
— مين اللي بعت الفلوس؟
نهى بدأت تعيط.
وقالت:
— أنا… أنا مليش ذنب.
أنا كنت مديونة.
وست كبيرة عرضت عليا فلوس.
مدير المستشفى سألها:
— مين الست؟
الممرضة بصت ناحية دولت.
ودولت شهقت.
وقالت:
— بتتبلى عليا!
لكن نهى قالت وهي منهارة:
— هي اللي دفعتلي.
وقالتلي إن الطفل لازم يروح لبنتها.
وبدل ما الأم تصحى…
هنبدل الأساور والملفات.
الأوضة كلها سكتت.
بنت دولت بدأت تعيط.
وقالت:
— ماما… انتي وعدتيني إن محدش هيعرف.
ليلى حسّت إن الأرض بتهتز تحتها.
أما زوجها كريم…
اللي كان لسه راجع من إنهاء إجراءات التأمين…
دخل في اللحظة دي.
شاف الأمن.
وشاف أمه واقفة.
وشاف مراته بتحضن الطفلين وهي بتبكي.
قال بقلق:
— حد يفهمني… إيه اللي حصل؟
دولت جريت عليه.
وقالت بسرعة:
— مراتك اتجننت.
بتتهمنا إننا بنسرق ابنها.
لكن قبل ما كريم يرد…
مدير المستشفى قال بصرامة:
— لا.
إحنا اللي هنبلغ الشرطة.
لأن عندنا دلوقتي…
شروع في خطف طفل حديث الولادة.
وفي اللحظة نفسها…
ظهرت الرسالة الأخيرة لذلك اليوم أمام عيني ليلى.
【لسه النهاية بعيدة…】
【اللي خطط للجري..مة الحقيقية… مش دولت.】
【في شخص أقرب ليكي بكتير… وهو لسه ما اتكشفش.】

الفصل الرابع
الأوضة غرقت في صمت ثقيل.
كريم وقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي بيسمعه.
بص لأمه.
وبعدين للممرضة.
وبعدين لمدير المستشفى.
وقال بصوت مخنوق:
— يعني… أمي كانت هتخطف ابني؟
دولت ضربت على صدرها.
— يا ابني… دي ممرضة كذابة… عايزة تنقذ نفسها.
لكن نهى كانت انهارت تمامًا.
وقعدت على الأرض وهي بتعيط.
وقالت:
— لا… كل حاجة كانت متخططة من أسبوع.
مدير المستشفى قرب منها.
— احكي كل حاجة.
نهى مسحت دموعها.
وقالت:
— الست دولت جتلي مرتين.
أول مرة سألتني عن نظام الأساور.
وتاني مرة حطت ظرف فيه ميت ألف جنيه.
وقالت…
لو العملية نجحت…
هاخد الباقي.
ليلى كانت سامعة.
لكن الرسائل ظهرت قدامها من جديد.
【هي بتقول نص الحقيقة.】
【اسأليها مين اللي دفع الفلوس الحقيقي.】
ليلى رفعت رأسها.
وقالت:
— الفلوس كانت من مين؟
نهى سكتت.
مدير المستشفى كرر السؤال.
— جاوبي.
نهى بصت ناحية كريم.
وقالت:
— الحساب اللي اتحول منه الفلوس…
باسم شركة.
مش باسم الست دولت.
كريم استغرب.
— شركة إيه؟
نهى قالت الاسم.
وكأنها رمت قنبلة.
“شركة الشرق للاستثمار.”
ليلى اتجمدت.
دي الشركة اللي كريم شغال فيها مدير مالي.
كريم بص للممرضة بذهول.
— مستحيل.
أنا ماليش دعوة.
لكن الرسائل ظهرت.
【هو فعلاً مايعرفش.】
【اللي استخدم حساب الشركة… عنده صلاحية كاملة.】
【المدير التنفيذي.】
…
الفصل الخامس
بعد أقل من ساعة…
وصلت الشرطة.
بدأوا يسمعوا أقوال كل الموجودين.
وضابط المباحث طلب يتحفظ على كاميرات المستشفى.
لكن موظف الأمن رجع بعد دقائق وهو متوتر.
وقال:
— يا فندم…
تسجيلات الدور كله اتمسحت.
الضابط عقد حاجبيه.
— اتمسحت إزاي؟
— حد دخل على النظام قبل ساعة.
ليلى بصت قدامها.
والرسائل رجعت.
【ده الشخص اللي خطط لكل حاجة.】
【كان عارف مكان الكاميرات.】
【وعارف مواعيد الولادة.】
وفجأة…
دخل شاب بيجري.
كان موظف الكمبيوتر.
وقال:
— لحظة…
مش كل التسجيلات راحت.
في نسخة احتياطية.
الكل بص له.
قال:
— السيرفر الرئيسي اتمسح…
لكن فيه نسخة تلقائية بتتحفظ كل ساعة.
الضابط قال بسرعة:
— افتحها.
بعد دقائق…
اشتغل الفيديو.
ظهر الممر.
وظهرت دولت.
وهي بتسلم ظرف بني لنهى.
لكن اللي صدم الجميع…
إن شخصًا ثالثًا كان واقف معاهم.
لابس بدلة سودة.
ووشه واضح جدًا.
كريم أول ما شافه…
رجع خطوة لورا.
وقال:
— مستر شريف؟!
كان المدير التنفيذي للشركة.
الرجل اللي كريم بيشتغل معاه من عشر سنين.
…
الفصل السادس
الأوضة كلها سكتت.
الضابط وقف الفيديو.
وقال:
— مين ده؟
كريم رد:
— ده مديري.
لكن…
هو ماله ومال ابني؟
الرسائل ظهرت.
【دلوقتي هتعرف الحقيقة اللي مستخبية من سنين.】
شريف دخل المستشفى بعد نصف ساعة.
كان واثق جدًا.
أول ما شاف الشرطة…
ابتسم.
وقال:
— خير؟
فيه مشكلة؟
الضابط وراله الفيديو.
ابتسامته اختفت.
لكن بسرعة استعاد هدوءه.
وقال:
— كنت بزور مريض.
الضابط رد:
— ومعاك ظرف فلوس؟
شريف ابتسم.
— تبرع للمستشفى.
لكن موظف الأمن قال:
— لا يا فندم.
أنا شفته وهو بيديه للممرضة بإيده.
شريف بدأ يتوتر لأول مرة.
وفجأة…
ظهر محامي الشركة.
وقال:
— موكلي مش هيرد على أي سؤال.
لكن الرسائل قدام ليلى كتبت:
【افتحي درج الكومودينو.】
【الملف اللي فيه… هيكشف كل حاجة.】
ليلى استغربت.
لكن مدت إيدها.
وفتحت الدرج.
كان فاضي…
إلا من ظرف أبيض صغير.
مكتوب عليه بخط واضح:
“يفتح فقط إذا فشلت الخطة الأولى.”
ليلى بصت للظرف…
والكل بصلها في نفس اللحظة.
ولما فتحته…
وقع منه تحليل DNA…
وصورة قديمة جدًا…
وصك ميلاد عمره أكثر من ثلاثين سنة.
وعلى شهادة الميلاد…
كان مكتوب اسم واحد فقط…
“كريم شريف السيوفي.”
ليلى رفعت عينيها ببطء.
وبصت لجوزها.
كريم كان بيهز رأسه بعدم تصديق.
وقال بصوت مرتجف:
— أنا اسمي كريم محمود عزت…
مين…
مين شريف السيوفي ده؟
أما شريف…
فلأول مرة…
انهارت ملامحه تمامًا.
وقال همسًا:
— كان لازم السر ده يفضل مدفون للأبد…
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *