ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

ناولتها رقمًا كانت تحفظه عن ظهر قلب.

لكن قبل أن تتصل الطبيبة، أمسكت المرأة بذراعها فجأة.

— استني.

— إيه؟

— ما تقوليش لسامر على بطاقة الذاكرة.

— ليه؟

تغيرت ملامحها.

— لأني مش عارفة إذا كان لسه سامر واقف في صفي…

ثم همست:

— أو هو كمان اشتراه.


الفصل الثالث: التسجيل

وصل الأمن أخيرًا إلى الطابق.

كان الزوج واقفًا أمامهم ببدلته الأنيقة وملامحه الهادئة.

اختفى تمامًا الرجل الذي كان يصرخ منذ دقائق.

وقال بابتسامة محسوبة:

— واضح إن حصل سوء تفاهم. أنا فقط قلقان على زوجتي.

رد موظف الأمن:

— حضرتك تنتظر هنا لحد ما الدكتور يسمح بالدخول.

— طبعًا.

ثم أضاف:

— أهم حاجة راحتها.

كان تمثيله ممتازًا.

لدرجة أن أي شخص لم يرَ ما حدث قبل دقائق كان سيصدقه.

في الداخل، أدخلت الطبيبة بطاقة الذاكرة في جهاز غير متصل بالشبكة بناءً على تعليمات الأمن الداخلي.

ظهرت ملفات كثيرة.

صور.

نسخ مستندات.

تسجيلات صوتية.

فتحت الطبيبة أول تسجيل.

ظهر صوت المرأة.

هادئًا لكنه خائف:

“لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى غالبًا حصل لي حاجة.”

شهقت المرأة على السرير.

وقالت:

— اقفليه.

توقفت الطبيبة فورًا.

— مش لازم نسمعه دلوقتي.

لكنها حركت رأسها.

— لأ… كملي.

شغلت التسجيل مرة أخرى.

“أنا بدأت أسجل من حوالي تلات شهور، لما اكتشفت إن الشركات اللي باسمي مش شركات حقيقية زي ما قالي.”

نظرت الطبيبة إليها.

استمر التسجيل:

“أنا مضيت على أوراق كتير طول سنين جوازنا، وكان بيقول إنها إجراءات ضريبية واستثمارات للأسرة. بس لما حاولت أبيع جزء من أملاكي بعد وفاة أمي…”

صمت التسجيل ثواني.

ثم جاء صوتها وهي تبكي.

“اكتشفت إن فيه مبالغ ضخمة اتحركت باسمي.”

توقف التسجيل.

ثم سُمع صوت باب يُفتح في الخلفية.

وصوت رجل بعيد:

— بتعملي إيه؟

وتوقف الملف فجأة.

حدقت الطبيبة في الشاشة.

قالت المرأة:

— اليوم ده كان أول مرة يسألني فيها ليه قفلت اللابتوب بسرعة.

— وبعدها؟

ابتلعت ريقها.

— بعدها عرف إني بدور وراه.

— والإصابات بدأت وقتها؟

ابتسمت بمرارة.

— الإصابات كانت من زمان.

ثم نظرت لها.

— بس بعدها… بقى مش خايف يسيب علامات.

كانت هناك عشرات الملفات.

لكن واحدًا منها لفت نظر الطبيبة.

اسمه:

“الحادثة الأخيرة — افتحوا هذا أولًا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *