ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

شغلته.
لم يكن صوت المرأة.
كان صوت الزوج.
واضحًا جدًا.
— أنا قلتلك تبطلي تدوري ورايا.
ثم صوتها:
— دي فلوسي أنا!
— مفيش حاجة اسمها فلوسك وفلوسي.
— اسمي موجود على تحويلات أنا ما عملتهاش!
صمت.
ثم جاء صوته هادئًا بشكل مخيف:
— آخر مرة هسألك… نسختي الملفات فين؟
توقفت المرأة عن التنفس للحظة.
وفي التسجيل، جاء صوت ارتطام.
ثم بكاء.
ثم قال الرجل:
— إنتِ فاكرة إن الناس هتصدقك إنتِ؟ أنا اللي بنيت اسمي بنفسي. كلمة منك قدام كلمة مني… مين هيصدق مين؟
انتهى التسجيل.
ساد الصمت.
قالت الطبيبة:
— التسجيل ده لازم يتسلم للجهات المختصة.
هزت المرأة رأسها.
— فيه أهم.
— أهم من ده؟
قالت:
— الصورة.
أخذت الطبيبة الصورة المطوية.
فتحتها.
كانت صورة لرجلين يقفان أمام مبنى.
أحدهما الزوج.
أما الرجل الثاني…
فكان مكتوبًا خلف الصورة اسمه وتاريخ قديم.
قرأت الطبيبة الاسم.
وتجمد وجه المريضة.
— هو ده.
— مين؟
قالت وهي تحدق في الصورة:
— الراجل اللي قالوا إنه مات من خمس سنين.
الفصل الرابع: الميت الذي لم يمت
قالت الطبيبة:
— مين الراجل ده؟
ردت:
— كان شريك جوزي الأول.
— وكان فيه مشكلة بينهم؟
— هو اللي بدأ الشركة معاه من الصفر.
أخذت نفسًا بصعوبة.
— فجأة حصل له حادث عربية ومات.
— وإيه علاقة ده باللي حصل لكِ؟
نظرت ناحية الصورة.
— من شهرين لقيت إيصال فندق باسم الراجل ده.
توقفت الطبيبة.
— بعد تاريخ وفاته؟
— بخمس سنين.
ساد صمت ثقيل.
— يمكن شخص بنفس الاسم؟
— أنا قلت نفس الكلام.
ثم أشارت إلى الصورة.
— لحد ما لقيت دي في خزنة جوزي.
الصورة نفسها كانت بتاريخ بعد وفاة الرجل المعلنة بثلاث سنوات.
قالت الطبيبة:
— يعني ممكن يكون حي.
— مش ممكن.
رفعت عينيها.
— أنا شوفته.
هنا حتى الممرضة لم تستطع إخفاء دهشتها.
— فين؟
— في مخزن تابع لإحدى شركات جوزي.
بدأ صوتها يرتعش.
— كنت رايحة أدور على ملفات. سمعت اتنين بيتكلموا. استخبيت… وبعدين شوفته خارج من أوضة.
— وكلمك؟
— لأ.
بلعت ريقها.
— لكنه شافني.
سألت الطبيبة:
— وإيه اللي حصل بعدها؟
نظرت إلى الكدمات على ذراعيها.
لم تحتج إلى الإجابة.
ثم قالت:
— رجعت البيت عملت نفسي ما شوفتش حاجة. الليلة نفسها جوزي سألني كنت فين.
— عرف؟
— معرفش.
توقفت.
— بس من بعدها بدأ يقفل كل حاجة، غير كلمات السر، منع السواق يخرج بيا لوحدي، وبقى ياخد تليفوني بالليل.
