ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

رن الهاتف مرتين.
ثم جاء صوت امرأة:
— ألو؟
قالت الطبيبة:
— حضرتك تعرفي السيدة…؟
وقبل أن تكمل الاسم…
صرخت المرأة من الطرف الآخر:
— هي فين؟!
تبادل الجميع النظرات.
قالت الطبيبة:
— في المستشفى.
جاء الرد سريعًا:
— ما تخلوش جوزها يقرب منها.
— إحنا بالفعل…
قاطعتها:
— اسمعيني كويس. الموضوع مش بس ضرب.
انخفض صوتها.
— هي معها نسخة من ملفات ممكن تدخل ناس كبار السجن.
ثم قالت شيئًا جعل الطبيبة تشعر بالبرودة في أطرافها:
— وجوزها مش أخطر واحد في القصة.
الفصل السادس: الشريك
وصلت المحامية بعد أقل من ساعة.
دخلت الغرفة بسرعة، وعندما رأت المرأة، اقتربت منها وأمسكت يدها.
— الحمد لله إنك عايشة.
قالت المرأة بصوت ضعيف:
— هو عرف؟
— غالبًا.
— عن الملفات؟
— معرفش.
نظرت إلى بطاقة الذاكرة فوق الطاولة.
— دي النسخة؟
قالت المرأة:
— نسخة.
رفعت المحامية حاجبيها.
— والأصل؟
ابتسمت المرأة لأول مرة.
— مكان محدش يعرفه.
ساد صمت.
قالت الطبيبة:
— قلتي في التليفون إن زوجها مش أخطر واحد.
جلست المحامية.
— من حوالي شهر، جتلي وقالت إنها اكتشفت تحويلات وأوراق شركات وهمية. في الأول افتكرت إننا بنتكلم عن تهرب مالي أو تزوير.
ثم نظرت إلى المريضة.
— لحد ما جابتلي اسم الشريك القديم.
وضعت صورة على الطاولة.
نفس الرجل.
لكن الصورة الجديدة كانت أوضح.
وكان بجواره رجل ثالث.
الطبيبة لا تعرفه.
لكن المريضة بمجرد أن رأته…
شهقت.
— مستحيل.
قالت المحامية:
— تعرفيه؟
— آه.
بدأت المرأة ترتجف.
— ده الدكتور اللي كان بيعالجني في البيت.
نظر الجميع لبعضهم.
قالت الطبيبة:
— أي دكتور؟
— بعد كل مرة كنت بتصاب فيها… جوزي ماكانش دايمًا بيوديني المستشفى.
تسارعت أنفاسها.
— كان بيجيب الدكتور ده.
سألت المحامية:
— وبيعمل إيه؟
— يعالجني… ويمشي.
ثم غطت فمها بيدها.
وكأن شيئًا مرعبًا خطر لها الآن فقط.
— يا نهار أبيض.
— إيه؟
نظرت إلى الطبيبة.
— بعد كل مرة كان ييجي فيها الدكتور ده…
توقفت.
— كنت بنام ساعات طويلة جدًا.
قالت الطبيبة:
— كان بيديكي أدوية؟
— كان بيقول مسكن.
بدأت الطبيبة تفهم.
لكن قبل أن تتكلم، دخلت الممرضة مذعورة.
— دكتورة.
— إيه؟
— جوز المريضة مش موجود فوق.
— يعني إيه؟
— الأمن بيدور عليه.
وقبل أن يكمل أحد…
