ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

“هو يحاول ق/تلي لأنني عرفت من أين جاءت أمواله.”
رفعت الطبيبة رأسها ببطء.
القصة إذن لم تكن مجرد عنف داخل منزل.
كان هناك شيء أكبر بكثير.
الفصل الثاني: الاسم الموجود في الملف
بعد دقائق، دخل طبيب الأشعة ومعه النتائج الأولية.
تصفحها بسرعة ثم قال:
— عندها إصابات قديمة وجديدة. وفي كسر قديم التأم بشكل سيئ في أحد الأضلاع.
سألته الطبيبة:
— الإصابة الحالية ممكن تكون من سقوط على الدرج؟
تردد.
ثم نظر إليها.
— بعض الإصابات ممكن.
وأشار إلى الشاشة.
— لكن كلها مع بعض؟ صعب جدًا.
في اللحظة نفسها، جاء صوت طرق عنيف على الباب.
— افتحوا!
عرفت المرأة الصوت فورًا.
اتسعت عيناها.
بدأ جهاز قياس نبضها يصدر صوتًا أسرع.
قالت:
— لأ… بالله عليكم لأ.
أمسكت الطبيبة يدها.
— مش هيدخل.
— مش فاهمة… هو يقدر يدخل أي مكان.
— هنا لأ.
ضحكت المرأة ضحكة صغيرة حزينة.
— أنتم ما تعرفوش هو مين.
قالت الطبيبة:
— قولي لي.
أغمضت عينيها للحظة.
ثم قالت:
— اسمه معروف في كل مكان… شركات، عقارات، مؤسسات خيرية… الناس شايفاه راجل ناجح ومحترم.
وسكتت.
— بس جزء كبير من اللي عنده…
فتحت عينيها.
— مش بتاعه.
قبل أن تكمل، دخلت ممرضة أخرى مسرعة.
— دكتورة… ممكن دقيقة؟
خرجت الطبيبة معها إلى جانب الغرفة.
قالت الممرضة:
— الأمن نازل.
— ليه؟
— جوزها اتخانق مع الاستقبال وقال إنه هيطلع مراته من المستشفى على مسؤوليته.
تغير وجه الطبيبة.
— وهي مش في حالة تسمح بالخروج أصلًا.
— عارفة.
ثم اقتربت الممرضة وهمست:
— بس فيه حاجة أغرب.
— إيه؟
ناولتها ورقة.
— واحد من الإدارة اتصل وسأل تحديدًا عن حالتها.
— مين؟
— معرفش. بس المكالمة جت بعد ما زوجها عمل مكالمة بدقيقة تقريبًا.
بدأت الصورة تتضح.
الرجل لا يعتمد فقط على صوته المرتفع.
كان لديه نفوذ.
وربما أشخاص مستعدون لمساعدته.
عادت الطبيبة إلى المريضة.
— اسمعيني، محتاجة أعرف مين نقدر نتصل به. أخت؟ أخ؟ صديقة؟
هزت المرأة رأسها.
— بعدني عن كل الناس.
— أهلك؟
سكتت.
ثم قالت:
— أمي ماتت. وأبويا فاكر إني نسيتهم علشانه.
— حد تثقي فيه؟
نظرت إليها طويلًا.
ثم قالت اسمًا واحدًا:
— سامر.
— مين سامر؟
ترددت.
— أخوه.
تفاجأت الطبيبة.
— أخو زوجك؟
هزت رأسها.
— وهو الوحيد اللي كان شاكك فيه من البداية.