ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

قالت الطبيبة:
— وبدأتِ تجمعي الأدلة.
— آه.
— وكنتِ ناوية تسيبيه؟
أومأت.
— النهارده.
رفع الجميع رؤوسهم.
— النهارده؟
— كنت مجهزة شنطة في مكان بعيد، وحاجزة تذكرة، وكلمت محامية من رقم مش باسمي.
بدأت الدموع تنزل.
— كان ناقص ساعة واحدة بس وأخرج.
ثم أغمضت عينيها.
— لكنه رجع البيت بدري.
وفي الخارج، تحرك الزوج ناحية المصعد.
سأله رجل الأمن:
— حضرتك رايح فين؟
ابتسم.
— أجيب قهوة.
ودخل المصعد.
لكن بدلًا من الضغط على الطابق الأرضي…
ضغط على طابق الإدارة.
الفصل الخامس: المكالمة
بعد عشر دقائق، رن هاتف الطبيبة الداخلي.
— ألو؟
جاءها صوت مدير بالمستشفى.
— ممكن تطلعي مكتبي؟
— عندي حالة حرجة.
— الموضوع يخص نفس الحالة.
تغيرت ملامحها.
— ممكن نتكلم هنا.
سكت الرجل.
ثم قال:
— زوج المريضة معايا.
نظرت الطبيبة ناحية الباب.
— وليه حضرتك قاعد معاه؟
— بيقول إن حصل سوء تفاهم، وإن زوجته عندها تاريخ مع نوبات هلع وسقوط متكرر.
أغلقت الطبيبة عينيها لحظة.
بدأ.
محاولة صناعة قصة بديلة.
قالت:
— المريضة غير صالحة للخروج حاليًا.
رد المدير:
— محدش قال خروج.
ثم خفض صوته.
— بس بيطلب إننا ما ندخلش جهات خارجية في موضوع عائلي.
ردت الطبيبة ببرود:
— ده مش موضوع عائلي.
وسمعت صوت الرجل من بعيد يقول:
— إديني التليفون.
بعد لحظات، جاء صوته مباشرة:
— دكتورة.
لم تجبه.
— أنا مقدر اهتمامك بمراتي.
ظل صوتها ثابتًا:
— وأنا بعمل شغلي.
ضحك.
— أكيد.
ثم قال:
— بس مراتي لما تفوق هتقولك بنفسها إنها وقعت.
نظرت الطبيبة إلى المرأة المستلقية أمامها.
كانت تسمع المكالمة.
وبدأت تبكي بصمت.
قالت الطبيبة:
— هي فاقت فعلًا.
صمت الرجل.
لأول مرة.
ثانيتان فقط.
لكن الطبيبة لاحظتهما.
ثم عاد صوته:
— ممتاز. عايز أكلمها.
— مش دلوقتي.
— أنا جوزها.
— ومش من حقك تتدخل في علاجها.
انخفض صوته.
— دكتورة… ما تحطيش نفسك في حاجة أكبر منك.
أنهت المكالمة.
نظرت الممرضة لها:
— هو هددك؟
— تقريبًا.
قالت المرأة من السرير:
— قولتلك.
ثم مدت يدها.
— هاتي الورقة اللي فيها الأرقام.
أعطتها الطبيبة الورقة.
نظرت المرأة إلى سلسلة طويلة من الأرقام والتواريخ.
ثم أشارت إلى رقم.
— لازم تتصلوا بالرقم ده.
— مين؟
قالت:
— المحامية اللي ساعدتني.
اتصلت الطبيبة.
