اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 1

أشهر الدكاترة قالوا لرئيس أخطر عصابة إن مفيش أمل يمشي على رجليه تاني.
الكل صدقهم واستسلم…
إلا طفلة صغيرة عندها تلات سنين.
كل يوم كانت تدخل عليه وهي شايلة طبق صغير فيه مية دافية، وتقعد قدام كرسيه وتقول له بكل براءة:
— أنا هغسل رجليك… وبعدها هتقوم تمشي تاني.
كل اللي في القصر كانوا بيضحكوا عليها.
لكن محدش كان يعرف إن الطفلة دي، وهي بتعمل عادتها البسيطة كل يوم، هتلاقي بالصدفة حاجة تكشف سر مرعب…
سر ممكن يثبت إن الراجل ماكانش عاجز بسبب إصابته وبس.
وإن أكتر شخص بيثق فيه…
ممكن يكون هو اللي بيمنعه من الوقوف على رجليه.
—
كان سليم المنشاوي عنده سبعة وتلاتين سنة.
ورغم سنه، كان اسمه معروف في عالم محدش يحب يقرب منه.
كلمة واحدة منه كانت ممكن تغير مصير ناس كتير.
كان طويل، ملامحه حادة، شعره أسود، وعينيه ثابتة بطريقة تخلي اللي قدامه يتوتر من غير ما سليم ينطق بكلمة.
لكن بقاله شهور، كل القوة دي اتحبست فوق كرسي متحرك.
القصر الكبير اللي كان عايش فيه وسط منطقة بعيدة وهادية، بقى بالنسباله شبه سجن.
قبل شهور، عربية سليم كانت ماشية في طريقها لاجتماع مهم.
فجأة ظهرت تلات عربيات وحاصروها.
وفي ثواني…
الرصاص بدأ يضرب من كل ناحية.
الحرس حاولوا يردوا، لكن الهجوم كان متخطط له كويس.
وفي اللحظة اللي كان فيها سليم هيتصاب، صاحبه المقرب فارس رمى نفسه عليه.
اتصاب فارس بدلًا منه.
أما سليم، فاتصاب إصابة خطيرة في ضهره.
نجا من الموت…
لكنه فقد القدرة على تحريك رجليه.
ومن اليوم ده، فارس بقى بالنسباله مش مجرد صاحبه.
بقى أخوه.
سليم كان دايمًا يقول:
— فارس خد الرصاص مكاني… أنا مدين له بعمري.
وعلشان كده، لما سليم بقى عاجز عن الحركة، سلّمه تقريبًا كل حاجة.
شغله.
رجالته.
مواعيد علاجه.
الدكاترة اللي بيدخلوا له.
وحتى الأدوية اللي بياخدها.
ثقة عمياء.
ثقة محدش كان يتخيل إنها ممكن تكون أكبر غلطة عملها سليم في حياته.
—
في القصر كانت فيه ست اسمها أمينة.
ست بسيطة وهادية، بتشتغل هناك من حوالي سنتين.
كانت بتحاول طول الوقت تبعد عن مشاكل الناس اللي في البيت.
تدخل تعمل شغلها، تخلص، وتمشي.
لكن في أيام معينة ماكانش بيبقى عندها حد تسيب عنده بنتها الصغيرة.