ما خيطته البطانه حكـايـات أسمـا السـيد 1

رن هاتف المرأة الموضوع في كيس مقتنياتها.

نظر الجميع إليه.

الاسم الظاهر على الشاشة:

زوجي.

قالت المرأة:

— ما تردوش.

لكن المكالمة توقفت.

ووصلت رسالة.

فتحت المحامية الشاشة بحذر.

كانت صورة.

صورة باب منزل مفتوح.

وتحتها رسالة واحدة:

“مش إنتِ الوحيدة اللي بتخبّي حاجات.”

تغير وجه المرأة تمامًا.

صرخت:

— لا!

حاولت النهوض من السرير رغم ألمها.

أمسكتها الطبيبة.

— اهدئي، مين البيت ده؟

بدأت تبكي.

— بيت أبويا.

— أبوكي؟

— أنا قلتلكم إنه فاكر إني نسيتهم…

ثم نظرت للمحامية.

— أبويا لوحده هناك.

وصلت رسالة ثانية.

هذه المرة لم تكن كلمات.

كانت تسجيلًا صوتيًا.

ضغطت المحامية عليه.

وفي البداية سُمع صوت خطوات.

ثم جاء صوت رجل مسن:

— مين؟

ثم…

صوت الزوج.

هادئًا جدًا:

— مساء الخير يا عمي.

صرخت المرأة:

— اتصلوا بالشرطة!

لكن التسجيل استمر.

قال الأب:

— إنت بتعمل إيه هنا؟

رد الزوج:

— جاي آخد حاجة مرات ابني سابتها عندك.

توقف التسجيل.

ثم وصل آخر سطر:

“عندك عشر دقايق تقوليلي الأصل فين.”

لكن المرأة مسحت دموعها فجأة.

وبدأ الخوف في وجهها يتحول إلى شيء آخر.

قالت المحامية:

— هنبلغ فورًا.

هزت المرأة رأسها.

— بلغوا.

ثم نظرت إلى الرسالة.

وقالت بهدوء:

— بس هو ارتكب غلطة.

— إيه؟

رفعت عينيها.

— أبويا مش عنده الأصل.

اقتربت المحامية.

— أمال فين؟

أجابت:

— مع الشخص الوحيد اللي جوزي مستحيل يشك فيه.

— مين؟

قالت اسمًا جعل المحامية تتراجع خطوة.

— أخوه… سامر.

وفي اللحظة نفسها…

فتح باب الغرفة.

ودخل رجل في أواخر الثلاثينيات، يلهث من شدة الجري.

قال:

— أنا سامر.

ثم نظر مباشرة إلى المرأة.

وأضاف:

— وقبل ما حد يسألني…

مد يده ووضع حقيبة صغيرة على الطاولة.

— جبت الأصل.

شهقت المرأة بارتياح.

لكن سامر لم يبتسم.

بل قال:

— بس فيه مشكلة.

— إيه؟

نظر إلى الحقيبة.

ثم إليها.

— فتحت الملفات.

سكت الجميع.

وقال:

— واللي جوّاها مش بس دليل ضد أخويا.

اقترب خطوة.

— فيها ملف باسمك إنتِ.

تجمد وجهها.

— باسمي؟

هز رأسه ببطء.

— وطبقًا للملف…

أخرج ورقة من الحقيبة ووضعها أمامها.

— إنتِ رسميًا متوفية من ستة شهور.

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *