السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 2

— كفاية!
كلنا سكتنا.
قال لها:
— مدير الحسابات دخل بيتي إزاي؟
— ماعرفش.
— معاه مفتاح؟
— لأ.
— يبقى دخل إزاي؟
الصمت رجع.
وفجأة أنا افتكرت حاجة.
قلت:
— كان فيه نسخة مفتاح.
جوزي بصلي.
— نسخة إيه؟
— نسخة الشقة الاحتياطية اللي كانت في درج المكتب.
— مالها؟
— اختفت من فترة.
افتكر.
— إنتِ قلتيلي وقتها يمكن أنا حطيتها في العربية.
— وقلتلّي إني بنسى.
نزل عينه.
واضح إنه افتكر الحوار.
السكرتيرة بدأت تتحرك ناحية الباب تاني.
المرة دي أنا قلت:
— استني.
بصتلي.
قربت منها.
— إنتِ يومها اتصلتي بيا علشان تخليني أدخل المكتب.
— أيوه.
— ليه؟
— قلتلك علشان الورقة.
هزيت راسي.
— لأ.
فتحت الصورة تاني.
كبرتها.
كنت واقفة قدام المكتب وماسكة الورقة.
ومدير الحسابات ظاهر في المراية عند الباب.
لكن لما ركزت…
لقيت تفصيلة صغيرة.
كان ماسك حاجة في إيده.
جوزي أخد الموبايل.
— ده إيه؟
أخوه قرب.
— كأنه موبايل.
قلت:
— لأ.
كبرنا الصورة أكتر.
جوزي همس:
— الجهاز.
نفس جهاز أكواد الدخول.
بص للسكرتيرة.
— يعني هو دخل البيت علشان ياخده.
قالت بسرعة:
— معرفش.
قلت:
— وإنتِ اتصلتي بيا علشان أكون جوه المكتب في نفس الوقت.
سكتت.
وقتها فهمت.
قلت:
— يا نهار أبيض.
جوزي بصلي.
— إيه؟
— أنا ماكنتش بجيب لها ورقة.
بصيت للسكرتيرة.
— أنا كنت غطا.
وشها اتغير.
كملت:
— لو الكاميرات صورت حد داخل العمارة أو لو حصل أي سؤال، كان فيه سبب رسمي إن مكتبك اتفتح الليلة دي.
أخوه قال:
— وهي كانت تقدر تقول إن مراتك هي اللي دخلت المكتب.
جوزي بص للسكرتيرة كأنه لأول مرة شايفها.
— كنتِ هتلبسي مراتي السرقة؟
صرخت:
— لأ!
— أمال إيه؟
— أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده!
— يبقى كنتِ عارفة حاجة.
سكتت.
قرب منها.
— قولي.
انهارت على الكنبة.
حطت إيديها على وشها.
— هو قاللي إنها مجرد تحويلات مؤقتة.
جوزي وقف مكانه.
— مين؟
ما ردتش.
— مدير الحسابات؟
هزت راسها.
— كان بيقول إن فيه فلوس لازم تتحرك يومين وبعدين ترجع.
— وإنتِ صدقتيه؟
— في الأول.
— وبعدها؟
بصت لأخوه.
وقالت:
— بعدها أخوك عرف.
جوزي لف لأخوه.
— إنت عرفت إمتى؟
— من حوالي شهرين.
— وسكت؟
— كنت بحاول أصلح الموضوع.
ضحك جوزي.
— تصلحه وإنت نايم مع السكرتيرة؟
أخوه نزل عينه.
قال:
— غلطت.
— غلطت؟
جوزي قرب منه.
