السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 2

وقتها ما اهتمتش.
دلوقتي…
افتكرت.
قلت:
— استنى.
التلاتة بصوا لي.
فتحت موبايلي.
رجعت للصور القديمة.
دورت لحد ما لقيتها.
كبرت الصورة.
الجهاز ظاهر.
لكن مش ده اللي خلاني أتجمد.
على طرف الصورة…
كان فيه انعكاس في مراية المكتب.
انعكاس شخص واقف ورايا عند باب الأوضة.
أنا يومها كنت فاكرة إني لوحدي في البيت.
كبرت الصورة أكتر.
وش الشخص ظهر.
بصيت لجوزي.
وقلت:
— يوم ما إنت كنت مسافر…
مديتله الموبايل.
— الشخص ده كان جوه بيتنا.
أخوه بص للصورة.
وشه اتغير.
أما السكرتيرة…
فهمست:
— يا نهار أسود.
لأن الشخص اللي ظهر في انعكاس المراية…
ماكانش أخو جوزي.
وماكانش السكرتيرة.
كان مدير الحسابات في شركة جوزي.
نفس الراجل اللي جوزي كان بيثق فيه من أكتر من عشر سنين.
يتبع…
جوزي فضل ماسك موبايلي وهو مكبر الصورة.
بص لمدير الحسابات الظاهر في انعكاس المراية، وبعدين بصلي.
— إنتِ متأكدة إن الصورة دي يوم سفري؟
— متأكدة.
— الساعة كام؟
فتحت تفاصيل الصورة.
— عشرة إلا ربع بالليل.
أخوه قال:
— مستحيل.
جوزي لف له.
— إيه اللي مستحيل؟
— مدير الحسابات كان معايا في الشركة الليلة دي.
بصيتله.
— لحد إمتى؟
سكت لحظة.
— تقريبًا تسعة.
قلت:
— يعني كان عنده وقت ييجي هنا.
السكرتيرة كانت واقفة بعيد، وشها شاحب.
جوزي لاحظ.
قرب منها.
— إنتِ تعرفي حاجة؟
— لأ.
— بصيلي وقولي لأ.
رفعت عينها بصعوبة.
— ماعرفش.
أخوه ضحك بسخرية.
— لسه هتكدبي؟
صرخت فيه:
— اسكت!
جوزي قال:
— سيبها تتكلم.
وبعدين بص لها.
— إنتِ اللي اتصلتي بمراتي الليلة دي وطلبتي منها تدخل المكتب، صح؟
ما ردتش.
أنا قلت:
— أيوه.
جوزي سألها:
— ليه؟
— كنت محتاجة ورقة.
— أنهي ورقة؟
سكتت.
— اسم الورقة إيه؟
بدأت تتلخبط.
— مش فاكرة.
ضحك بمرارة.
— غريبة. ورقة مهمة لدرجة تتصلي بمراتي بالليل وأنا مسافر، لكن مش فاكرة اسمها؟
أخوه قال:
— قوليله.
لفت له بعصبية.
— إنت مالك؟
— قوليله قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
— ما هو كبر خلاص بسببك!
جوزي خبط بإيده على الترابيزة.