السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 2

— إنت عارف أنا كنت هعمل إيه النهارده؟
أشار ليا.
— كنت هطرد مراتي من بيتها.
وبعدين أشار للسكرتيرة.
— علشان واحدة ممكن تكون مشاركة في سرقتي وحامل من أخويا!
السكرتيرة صرخت:
— أنا مش سارقاك!
جوزي رد:
— يبقى أثبتي.
قالت:
— عندي رسائل.
كلنا سكتنا.
— رسائل إيه؟
مسحت دموعها.
— بيني وبين مدير الحسابات.
— فين؟
— على إيميل قديم.
جوزي قال:
— افتحيه.
ترددت.
— افتحيه.
طلعت اللابتوب الصغير من شنطتها.
فتحت البريد.
بدأت تدور.
وفجأة قالت:
— اتحذفوا.
أخوه ضحك بسخرية.
— طبعًا.
قالت:
— والله كانوا هنا!
جوزي قال:
— سلة المحذوفات.
فتحتها.
فاضية.
بصت لنا بصدمة حقيقية المرة دي.
— أنا ما مسحتهمش.
أنا سألت:
— مين يعرف كلمة السر؟
سكتت.
ثم قالت:
— مدير الحسابات.
جوزي أخد نفس طويل.
وبعدين طلع موبايله.
— خلاص.
— هتعمل إيه؟
— هكلم المحامي وأبلغ عن التحويلات رسمي.
السكرتيرة قامت بسرعة.
— استنى!
— ليه؟
— لأن لو عملت كده دلوقتي…
سكتت.
جوزي قرب منها.
— كملي.
— ممكن الفلوس ما ترجعش أبدًا.
— يعني إيه؟
بلعت ريقها.
— التحويل الأخير لسه ما خرجش بالكامل.
— تحويل إيه؟
— أكبر تحويل.
— كام؟
قالت الرقم.
حتى أخوه اتصدم.
جوزي قال:
— إمتى؟
بصت للساعة.
— المفروض يتم الساعة اتناشر بالليل.
بصيت للساعة المعلقة.
كانت عشرة ونص.
ساعة ونص.
جوزي مسك مفاتيحه.
— رايح الشركة.
قلت:
— وأنا جاية.
بصلي باستغراب.
— لأ.
ضحكت من غير فرحة.
— من ساعة كنت سايب سكرتيرتك تطردني من بيتي.
مسكت موبايلي من إيده.
— دلوقتي الصورة اللي ممكن تنقذ شركتك موجودة عندي.
سكت.
قلت:
— يبقى أنا جاية.
السكرتيرة قالت:
— وأنا كمان.
جوزي بص لها.
— إنتِ آخر واحدة أثق فيها.
قالت:
— بس أنا الوحيدة اللي أعرف الحساب اللي الفلوس رايحاله.
خرجنا كلنا.
لكن وإحنا في المصعد، موبايلي اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا من جوه الشقة من حوالي عشر دقايق.
أنا واقفة عند الباب، وجوزي وأخوه والسكرتيرة قدامي.
وتحت الصورة رسالة:
“كان الأفضل إنك تاخدي شنطتك وتمشي زي ما طلبنا منك.”
قلبي وقف.
جوزي شاف وشي.
— فيه إيه؟
مديتله الموبايل.
قرأ الرسالة.
أخوه قال:
— الصورة دي اتصورت منين؟
بصينا لبعض.
لأن الصورة كانت متاخدة من زاوية عالية في الصالة.
زاوية ما ينفعش حد يصور منها إلا لو…
