والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 2

— إنتِ كنتِ عايشة إزاي؟
محدش رد.
سأل تاني:
— كانت عايشة إزاي؟
الجارة قالت:
— لوحدها.
— فين؟
قالت له اسم الحي.
هو يعرف المنطقة.
لكنه عمره ما دخلها.
— بتصرف منين؟
الجارة سكتت.
الرجل اللي ساعدها قال:
— كانت بتشتغل على قد ما تقدر.
المليونير بص لأمه.
— بتشتغلي؟
العجوز حاولت تغير الموضوع.
— الحمد لله.
— بتشتغلي إيه وإنتِ عندك أربعة وتمانين سنة؟
سكتت.
الجارة قالت:
— كانت بتنضف سلالم البيوت.
الرجل ما رمشش.
الجارة كملت:
— وأوقات تغسل هدوم للناس.
العجوز قالت بسرعة:
— كنت كويسة يا ابني.
لكنه كان باصص لإيديها.
الإيدين اللي ربوه…
كانت مليانة تشققات.
نزل على ركبته قدامها تاني.
مسك إيديها.
وباسهم.
قال وهو بيعيط:
— وأنا كنت فاكر إني عامل لك صدقة.
العجوز حطت إيدها فوق راسه.
— خلاص يا ابني.
— مفيش خلاص.
— المهم إننا اتقابلنا.
رفع راسه.
وفي اللحظة دي، جسم العجوز مال فجأة.
— أمي!
لحقها قبل ما تقع.
شالها بين إيديه.
جسمها كان خفيف بشكل أخافه.
بص لمراته بفزع.
— العربية!
قالت:
— هنروح المستشفى حالًا.
لكن العجوز فتحت عينيها بالعافية.
مسكت ياقة قميص ابنها.
— استنى.
— مفيش استنى يا أمي.
— عايزة أقول لك حاجة.
— تقوليها في العربية.
— لأ.
بصت له.
— دلوقتي.
قرب ودنه منها.
همست:
— الراجل اللي قال لك إني مت…
توقفت علشان تاخد نفسها.
— أيوه؟
قالت:
— هو مش لوحده.
ابنها اتجمد.
— يعني إيه؟
العجوز حاولت تكمل.
لكن عينيها اتقفلت.
— أمي!
هزها برفق.
— أمي!
مفيش رد.
صرخ:
— اتصلوا بالإسعاف!
لكن قبل ما حد يتحرك…
شالها بين إيديه وجرى ناحية الباب.
الزوجة جريت وراه.
وابنه الصغير وقف عند السلم، عينيه مليانة خوف.
