والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 2

 

دخل وهو بيتكلم في الموبايل:

 

— الاجتماع يتأجل لبكرة، وأنا هراجع العقود بالليل.

 

قفل المكالمة.

 

رفع عينه.

 

شاف مراته.

 

— في ضيوف؟

 

لكن مراته ما ردتش.

 

كانت واقفة جنب العجوز.

 

هو بص ناحية الكرسي.

 

شاف الست العجوز.

 

مر عليها بعينه للحظة من غير ما يعرفها.

 

وبعدين قال بأدب:

 

— مساء الخير.

 

العجوز ما ردتش.

 

كانت باصة له.

 

بس.

 

وشها كله بيرتعش.

 

هو لاحظ نظرتها.

 

بصلها تاني.

 

المرة دي أطول.

 

حس بحاجة غريبة.

 

مش عارف إيه.

 

قال لمراته:

 

— مين مدام…؟

 

لكن العجوز قاطعته.

 

قالت اسمه.

 

مش الاسم اللي الناس بتناديه بيه.

 

اسم صغير.

 

اسم دلع قديم جدًا.

 

اسم محدش استخدمه من أكتر من تلاتين سنة.

 

الموبايل وقع من إيده.

 

صوت ارتطامه بالرخام دوّى في الصالة.

 

وشه اتغير.

 

بص للعجوز كأنه شاف شبح.

 

— إنتِ…

 

رجع خطوة.

 

مراته قربت منه.

 

— اسمعني بس.

 

لكنه رفع إيده.

 

— استني.

 

فضل مركز عينه على العجوز.

 

قرب خطوة.

 

ثم خطوة تانية.

 

العجوز كانت بتحاول تبتسم.

 

لكن شفايفها مش قادرة تثبت.

 

قال بصوت مخنوق:

 

— مين قال لك الاسم ده؟

 

العجوز بدأت تعيط.

 

— أنا اللي اخترته لك.

 

اتجمد.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— أبوك كان عايز يسميك اسم تاني… وأنا فضلت أزن عليه لحد ما وافق.

 

الراجل بدأ يتنفس بسرعة.

 

— لأ…

 

هز راسه.

 

— لأ، ده مش ممكن.

 

العجوز مدت إيدها ناحية جيب جلابيتها.

 

طلعت قطعة قماش صغيرة قديمة.

 

فتحتها.

 

جواها كان فيه زرار أزرق صغير.

 

قالت:

 

— فاكر القميص الأزرق اللي كنت بتحبه وإنت صغير؟

 

وشه شحب.

 

— وقع منه الزرار يوم ما سافرت.

 

فتحت كفها.

 

— فضلت محتفظة بيه.

 

الراجل بص للزرار.

 

وبعدين للعجوز.

 

عينه اتمَلّت دموع.

 

لكن عقله لسه بيقاوم.

 

قال:

 

— أمي ماتت.

 

العجوز هزت راسها.

 

— قالوا لك إني مت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *