ميعاد سابق حكـايـات أسمـا ×3

الجزء السابع

فضلت أسما تبص لزيدان وهي مش فاهمة.

وقالت باستغراب:

“ماضي إيه؟”

أخذ نفسًا عميقًا.

وبص للحراس.

“ارجعوا الفيلا.”

أومأ الجميع وانصرفوا.

بقي هو وهي واقفين قدام محل الكتب.

صوت العربيات حواليهم.

لكن الصمت بينهم كان أعلى من أي صوت.

قال أخيرًا:

“فيه حاجات في حياتي كنت فاكر إنها انتهت.”

“واضح إنها لسه مخلصتش.”

سألته:

“الكلام ده ليه علاقة بالشركة؟”

هز رأسه بالنفي.

“لا…”

“له علاقة بيا أنا.”

…

في الطريق للفيلا…

بدأ يحكي لأول مرة.

“من سبع سنين… كنت شريك مع واحد اسمه فؤاد المنصوري.”

“بدأنا الشركة سوا.”

“كبرناها سوا.”

“لكن الطمع غيره.”

“حاول يستولى على أموال الشركة.”

“ولما اكتشفت… بلغته إنه انتهى.”

“اتقبض عليه واتحكم عليه.”

سكت لحظة.

ثم أكمل:

“من شهر خرج من السجن.”

نظرت إليه أسما بقلق.

“وتفتكر هو اللي بعت الراجل؟”

“مش بتوقع…”

“أنا متأكد.”

…

وصلوا الفيلا.

ولأول مرة…

زيدان أصدر أوامر جديدة.

“من النهارده…”

“أي موظف يخرج لوحده يبلغ الأمن.”

اعترضت أسما فورًا.

“أنا مش محتاجة حراسة.”

ابتسم بهدوء.

“وأنا مش هاخد رأيك في النقطة دي.”

ضيقت عينيها.

“رجعنا للأوامر تاني؟”

ابتسم لأول مرة من قلبه.

“لأ…”

“دي أوامر مؤقتة… لحد ما الخطر يخلص.”

…

بعد يومين…

كان أحمد رجع شغله.

ورغم إصابته…

أصر يقابل أسما.

قعدوا في نفس الكافيه الصغير.

لكن المرة دي…

كان سرحان.

قال فجأة:

“أسما…”

“أيوه.”

“هو مديرك بيحبك.”

سكتت.

وسألته:

“إنت بتقول كده ليه؟”

ابتسم.

“لأن الراجل مهما حاول يخبّي…”

“عينه بتفضحه.”

خفضت رأسها.

وقالت بصراحة:

“اعترفلي.”

ابتسم أحمد…

لكن الابتسامة كان فيها وجع.

“وأنتِ؟”

طال الصمت.

ثم قالت:

“مش عارفة.”

“هو إنسان محترم.”

“ووقف جنبي.”

“لكن…”

“قلبي لسه مرتبك.”

تنهد أحمد.

وقال بهدوء أدهشها:

“أنا مش هتنافس مع حد على قلبك.”

رفعت رأسها.

فأكمل:

“لو اخترتيني…”

“يبقى لأنك بتحبيني.”

“ولو اخترتي غيري…”

“هتوجع.”

“لكن مش هكرهك.”

اغرورقت عيناها بالدموع.

وأدركت مرة تانية…

إن أحمد كان رجلًا ناضجًا.

لا يحاول امتلاكها.

ولا الضغط عليها.

…

في نفس الوقت…

كان زيدان في الشركة.

دخل عليه عادل مسرعًا.

وقال:

“لقينا الراجل.”

وقف زيدان.

“فين؟”

“اعترف إنه اتدفعله فلوس علشان يخطف الآنسة أسما.”

تجمدت ملامحه.

“مين اللي دفع؟”

فتح عادل الملف.

ووضع صورة على المكتب.

نظر زيدان إليها…

فاتسعت عيناه لأول مرة منذ سنوات.

وقال بصوت خافت:

“مستحيل…”

سأله عادل:

“تعرفه؟”

ظل ينظر للصورة.

ثم قال:

“ده… أخويا.”

ساد صمت ثقيل.

رفع عادل رأسه في صدمة.

“حضرتك قلت قبل كده إن أخوك مات.”

أغمض زيدان عينيه.

وقال بألم:

“وده اللي كنت فاكره…”

“لكن واضح إنه رجع… ورجع ينتقم.”

وفي اللحظة نفسها…

رن هاتف زيدان.

رد بسرعة.

لكن لون وجهه اختفى في ثوانٍ.

قال الطرف الآخر جملة واحدة فقط:

“لو عايز تشوف أسما عايشة…”

“تيجي لوحدك.”

ثم أُغلق الخط.

وتجمد الدم في عروق زيدان…
الجزء الثامن

تجمد زيدان وهو ما زال ماسك الموبايل.

رفع عينيه ببطء.

عادل كان واقف قدامه.

وسأله بقلق:

“خير؟”

قفل زيدان الهاتف.

وقال بمنتهى الهدوء:

“أسما في خطر.”

في أقل من دقيقة…

كانت غرفة العمليات في الشركة اتملت برجال الأمن.

شاشات كبيرة.

خرائط.

وأجهزة اتصال.

قال زيدان بحزم:

“محدش يتحرك بعشوائية.”

“اللي خطفها عايزني أتصرف بغضب.”

“وده اللي مش هعمله.”

…

في الوقت نفسه…

كانت أسما قاعدة في مخزن قديم.

إيديها مش متربطة.

لكن الباب مقفول.

حاولت تفتكر اللي حصل.

آخر حاجة فاكرها…

إنها خرجت من المدرسة بعد ما راحت تزور أحمد.

وبعدين عربية وقفت جنبها.

وحد رش عليها مادة مخدرة.

بعدها…

كل حاجة اختفت.

سمعت صوت باب بيتفتح.

دخل راجل طويل.

شعره فيه خصلات بيضا.

لكن ملامحه شبه زيدان بشكل غريب.

وقف قدامها.

وقال بابتسامة باردة:

“أخيرًا اتقابلنا.”

قالت بحذر:

“إنت مين؟”

ضحك.

“أنا سليم.”

“أخو زيدان.”

…

في الفيلا…

كان أحمد بيتصل بأسما.

مرة…

واتنين…

وعشرة.

لكن مفيش رد.

قلق.

فاتصل بالفيلا.

رد عليه عادل.

ولما عرف إنها مختفية…

قال فورًا:

“أنا جاي.”

رد عادل:

“الموضوع خطر.”

قال أحمد بثبات:

“هي مش مجرد معرفة.”

“أنا مش هقعد أتفرج.”

…

بعد ساعة…

وصل أحمد إلى مقر الشركة.

دخل غرفة العمليات.

ولأول مرة…

وقف قدام زيدان.

اتبادلوا النظرات في صمت.

ثم مد أحمد إيده.

وقال:

“إحنا الاتنين عايزين حاجة واحدة.”

نظر زيدان إلى يده.

ثم صافحه.

وقال:

“نرجعها.”

في تلك اللحظة…

اختفى أي تنافس بينهما.

وأصبح هدفهما واحدًا.

…

في المخزن…

كان سليم يجلس أمام أسما.

قال بهدوء:

“أكيد مستغربة ليه إنتِ هنا.”

لم ترد.

فأكمل:

“زيدان أخد كل حاجة.”

“الاسم.”

“الشركة.”

“النفوذ.”

“وسابني أضيع.”

قالت أسما بثبات:

“لو عندك مشكلة معاه…”

“حلها معاه.”

“أنا مالي؟”

ابتسم بسخرية.

“إنتِ نقطة ضعفه.”

“وأول مرة أشوفه يخاف على حد بالشكل ده.”

ردت بقوة:

“أنا مش وسيلة للانتقام.”

قال وهو ينهض:

“للأسف… بقيتي.”

…

رن هاتف سليم.

رد.

وبعدين ابتسم.

“وصل.”

خرج من المخزن.

وبعد دقائق…

دخل زيدان وحده.

من غير حراس.

ولا سلاح ظاهر.

أول ما شافته أسما…

قالت بسرعة:

“ليه جيت؟”

نظر إليها بهدوء.

وقال:

“وعدت نفسي…”

“إن عمري ما هسيبك تواجهِي الخطر لوحدك.”

خرج سليم من الظل وهو يصفق ببطء.

وقال ساخرًا:

“أهو أخويا رجع زي ما توقعت.”

نظر إليه زيدان بثبات.

وقال:

“سيبها.”

ضحك سليم.

“بالبساطة دي؟”

“بعد السنين دي كلها؟”

قال زيدان:

“الخلاف بيني وبينك.”

“هي ملهاش ذنب.”

اقترب سليم خطوة.

وقال بمرارة:

“كل مرة كنت تختار الشغل.”

“والناس.”

“والقانون.”

“وتسيب أخوك.”

ساد صمت ثقيل.

ثم قال زيدان لأول مرة:

“أنا غلطت في حاجات كتير.”

“لكن عمري ما خنتك.”

وقبل أن يرد سليم…

انفتح باب المخزن فجأة.

ودخل أحمد وهو يصرخ:

“أسما!”

التفت الجميع في اللحظة نفسها…

وأصبح كل طرف أمام قرار قد يغيّر مصير الجميع.

الجزء التاسع

أول ما سمع زيدان صوت أحمد…

التفت بسرعة.

وفي اللحظة نفسها…

سليم ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

“واضح إن الليلة بقت أحسن مما توقعت.”

جري أحمد ناحية أسما.

وفك الحبل البلاستيك اللي كان مثبت الباب من الخارج.

وقال وهو يلهث:

“إنتِ كويسة؟”

هزت رأسها.

“أنا كويسة… الحمد لله.”

نظر زيدان إلى سليم.

وقال بهدوء:

“انتهى كل شيء.”

لكن سليم ضحك.

“لسه البداية.”

ضغط على زر صغير كان في جيبه.

وفجأة…

انطفأت أنوار المخزن كلها.

ثوانٍ قليلة…

ثم اشتغلت الإضاءة الاحتياطية الخافتة.

وفي نفس الوقت…

سمع الجميع صوت سيارات الشرطة خارج المكان.

ابتسم زيدان لأول مرة.

وقال:

“كنت عارف إنك هتحاول تهرب.”

نظر إليه سليم بصدمة.

“إنت بلغت عني؟”

رد زيدان:

“من أول مكالمة.”

“أنا جيت لوحدي…”

“لكن مش لوحدي فعلًا.”

خارج المخزن…

وصلت قوات الأمن.

وأحاطت بالمكان بالكامل.

نظر سليم حوله.

وأدرك أن كل المخارج أُغلقت.

خفض رأسه في استسلام.

وقال بصوت مكسور:

“أنا خسرت.”

رد زيدان بحزن:

“إنت خسرت يوم اخترت الانتقام بدل ما تدور على الحقيقة.”

اقترب رجال الأمن وألقوا القبض على سليم دون مقاومة.

وقبل أن يخرج…

التفت إلى زيدان.

وقال:

“كنت فاكر إنك نسيتني.”

أجابه زيدان بهدوء:

“عمري ما نسيتك.”

“لكن كل واحد فينا اختار طريق.”

واختفى سليم خلف باب سيارة الشرطة.

…

خرجت أسما من المخزن.

كانت أول مرة تشعر أن الهواء له طعم مختلف.

وقفت في الخارج.

ورفعت وجهها للسماء.

وأخذت نفسًا طويلًا.

اقترب أحمد.

وقال بابتسامة مطمئنة:

“الحمد لله إنها عدت.”

ثم اقترب زيدان هو الآخر.

لكن هذه المرة…

توقف على مسافة.

احترامًا لوجود أحمد.

نظر إلى أسما وقال:

“أنا وعدتك أحميك.”

“وأتمنى أكون وفيت بوعدي.”

ابتسمت له.

“وفيت.”

…

مرت أيام.

وعادت الحياة لطبيعتها.

أسما رجعت شغلها.

لكنها كانت تعرف أن قرارًا واحدًا ما زال ينتظرها.

قرار قلبها.

طلبت تقابل أحمد أولًا.

جلسا في الحديقة التي التقيا فيها لأول مرة.

قالت بصراحة:

“أحمد…”

ابتسم.

“عرفت من عينيك.”

استغربت.

“عرفت إيه؟”

قال وهو يبتسم بحزن هادئ:

“إن قلبك اختار.”

نزلت دموعها.

“أنا آسفة.”

مد يده وربت على يدها برفق.

“ما تعتذريش.”

“الحب عمره ما كان بالإجبار.”

“وأتمنى تفضلي فاكراني بالخير.”

وقفت وهي تبكي.

لكنه سبقها بابتسامة صادقة.

“روحي… وخليكي مع الشخص اللي قلبك ارتاح له.”

رحلت أسما…

وقلبها يحمل احترامًا كبيرًا لهذا الرجل.

…

وفي مساء اليوم نفسه…

طلبت من زيدان أن يقابلها في حديقة الفيلا.

كان واقفًا ينتظرها.

سألها بهدوء:

“اتخذتِ قرارك؟”

ابتسمت.

وقالت:

“أيوه.”

نظر إليها في صمت.

فقالت:

“أنا مش اخترت صاحب أكبر شركة.”

“ولا أغنى راجل.”

“أنا اخترت الإنسان اللي عرف يعترف بغلطه…”

“واتغير.”

ولأول مرة…

ابتسم زيدان ابتسامة امتلأت بالراحة.

لكنه قال:

“مش هطلب منك أي وعد.”

ابتسمت هي الأخرى.

وقالت:

“يبقى أنا اللي هبدأ.”

ومدت يدها نحوه.

صافحها بهدوء.

ولم يحاول أن يستعجل أي شيء.

بدأت حكايتهما…

ليس بأمر.

ولا بنفوذ.

ولا بمال.

بل باحترام وثقة…

وهما الشيئان اللذان كانت أسما تبحث عنهما منذ البداية.
الفصل الأخير

مرّت ستة أشهر…

ولأول مرة منذ سنوات…

كانت فيلا زيدان الحارس مليانة ضحك.

مش اجتماعات.

ولا رجال أعمال.

ولا حراس بيجروا في كل اتجاه.

لكن أصوات ناس فرحانة.

بعد القبض على سليم…

اتفتحت التحقيقات من جديد.

واكتشف زيدان إن أخوه كان ضحية أشخاص استغلوا غضبه بعد خلافات قديمة داخل الشركة.

المحكمة حكمت على المسؤولين عن تزوير المستندات والاحتيال.

أما سليم…

فبعد ما اعترف بكل حاجة، قرر يتعاون مع العدالة.

وكان أول طلب طلبه…

إنه يقابل أخوه.

في غرفة الزيارة…

وقف الاتنين قدام بعض.

سنين من الغضب…

وسنين من سوء الفهم.

قال سليم وهو مطأطئ رأسه:

“أنا ظلمتك.”

رد زيدان بهدوء:

“وأنا غلطت لما سيبت المسافة تكبر بينا.”

ساد صمت طويل.

ثم مد زيدان إيده.

مسكها سليم وهو بيبكي لأول مرة.

وفي اللحظة دي…

عرف الاتنين إن الغفران أصعب من الانتقام…

لكنه أجمل بكتير.

…

أما أحمد…

فقدم طلب نقل لمدرسة قريبة من بيت والدته.

وفي آخر مقابلة جمعته بأسما…

ناولها كتابًا جديدًا.

وقال مبتسمًا:

“فاكرة أول كتاب أهديتهولك؟”

ضحكت وهي تهز رأسها.

“مستحيل أنساه.”

قال:

“وده آخر هدية.”

فتحت الكتاب.

ولقت في أول صفحة مكتوب:

“شكراً لأنك كنتِ صادقة… الصدق يمكن يوجع، لكنه أرحم من الوهم.”

أغلقت الكتاب وهي متأثرة.

وقالت:

“هتفضل إنسان محترم طول عمرك.”

ابتسم أحمد.

“وأتمنى أشوفك سعيدة… لأنك تستحقي ده.”

ثم رحل…

من غير خصام.

ولا كراهية.

ولا لوم.

…

بعد شهرين…

استدعى زيدان كل العاملين في الفيلا.

وقف قدامهم.

وقال:

“من النهارده…

كل موظف في المجموعة هيبقى ليه تأمين صحي كامل.

وصندوق لمساعدة أسر العاملين.

وزيادة في الرواتب.”

تعالت همسات الدهشة.

ثم أكمل:

“النجاح الحقيقي…

إن الناس اللي بتشتغل معاك تعيش بكرامة.”

صفق الجميع بحرارة.

أما أسما…

فكانت تنظر إليه بابتسامة فخر.

الرجل الذي كان لا يرى إلا الأرقام…

أصبح يرى البشر أولًا.

…

وفي مساء هادئ…

وقف زيدان مع أسما في حديقة الفيلا.

ناولها علبة صغيرة.

قالت مبتسمة:

“كل مرة تجيبلي هدية أخاف.”

ضحك لأول مرة بصوت مسموع.

وقال:

“افتحي.”

فتحت العلبة.

لكنها لم تجد خاتمًا.

وجدت مفتاحًا صغيرًا.

نظرت إليه باستغراب.

قال:

“ده مفتاح بيت.”

“بيت صغير على البحر.”

“اشتريته من زمان.”

“وكان نفسي أعيش فيه مع الإنسانة اللي أحبها.”

سألته وهي تبتسم:

“وده معناه إيه؟”

اقترب خطوة.

وقال:

“معناه…

إني بطلب إيدك رسمي من النهارده.”

اغرورقت عيناها بالدموع.

لكنها ضحكت وهي تمسحها.

وقالت:

“فاكر أول مرة قابلتك؟”

ابتسم.

“فاكر.”

“كنت بخاف منك.”

ضحك.

“وأنا كنت فاكر إن الفلوس تقدر تشتري أي حاجة.”

قالت وهي تنظر في عينيه:

“طلع في حاجة أغلى.”

“إيه؟”

“ثقة الإنسان.”

أخرج هذه المرة خاتمًا بسيطًا.

ليس مرصعًا بأحجار نادرة.

ولا مبالغًا في شكله.

بل خاتم أنيق وهادئ.

قال:

“المرة دي…

مش هسألك وأنا متأكد من الإجابة.”

“هسألك لأن القرار قرارك.”

ثم قال بهدوء:

“أسما…

تتجوزيني؟”

ابتسمت.

ومدت يدها.

وقالت:

“أوافق.”

وسط تصفيق العاملين الذين كانوا يراقبون المشهد من بعيد…

دون أن يشعر الاثنان.

…

وبعد عام كامل…

لم يعد زيدان ذلك الرجل الذي يخشاه الجميع.

صار معروفًا بين موظفيه بأنه أول من يحضر إذا مرض أحدهم.

وأول من يساعد أسرة أي عامل يتعرض لأزمة.

أما أسما…

فلم تتغير بساطتها.

كانت تدخل المطبخ بنفسها أحيانًا…

وتعد شوربة اللحمة في ليالي الشتاء.

وكلما شم زيدان رائحتها…

ابتسم.

وقالت له مازحة:

“فاكر أول مرة سمعتني وأنا بقول عندي موعد الليلة؟”

ضحك وهو يهز رأسه.

“أفتكرها إزاي…

دي كانت الجملة اللي غيرت حياتي كلها.”

ابتسمت وقالت:

“وأنا كمان.”

ثم أمسكت يده…

وسارا معًا في حديقة البيت…

وقد تعلما أن الحب الحقيقي…

لا يبدأ بالسيطرة…

ولا بالنفوذ…

ولا بالخوف…

بل يبدأ عندما يحترم كل طرف حرية الآخر، ويختار البقاء معه بإرادته الكاملة.

تمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *