والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 2

— قالوا لي إنك مش عايزني.
وقف فجأة.
— مين؟
العجوز نزلت عينيها.
— قالوا لي إنك بقى عندك حياة جديدة… وإن وجودي هيحرجك.
ملامحه اتحولت.
— مين قال لك الكلام ده؟
العجوز ما ردتش.
مسك إيديها.
— أمي… مين؟
قالت اسم قريبه.
وساعتها…
وش الرجل اتجمد.
نفس الشخص اللي كان بيبعت له الفلوس كل شهر.
نفس الشخص اللي قال له إن أمه ماتت.
نفس الشخص اللي وقف جنبه في العزاء.
همس:
— مستحيل.
العجوز قالت:
— هو اللي طردني من البيت.
الرجل رفع عينه.
— إيه؟
— وبعدها نقلني من مكان لمكان.
— والفلوس؟
العجوز بصت له باستغراب.
— فلوس إيه؟
الجملة كانت كفاية.
الراجل رجع خطوة كأن حد ضربه في صدره.
— كنت ببعت لك فلوس كل شهر.
العجوز فتحت عينيها.
— إنت كنت بتبعت لي؟
— كل شهر!
صوته ارتفع.
— من أول شهر سافرت فيه!
حط إيده على راسه.
— وحتى بعد ما قال لي إنك موتي، فضلت أبعت له فلوس علشان يعمل لك صدقة كل شهر!
العجوز شهقت.
هو بص لها.
— عمرها ما وصلتك؟
هزت راسها ببطء.
— ولا جنيه.
الرجل لف ناحية مراته.
كان وشه مليان غضب.
— هاتِ لي التليفون.
مراته مسكت دراعه.
— استنى.
— سيبيني.
— مش دلوقتي.
— الراجل ده سرق أمي مني خمستاشر سنة!
صرخ:
— خمستاشر سنة!
العجوز انتفضت.
وفجأة حطت إيدها على صدرها.
الزوجة لاحظت.
— ماما؟
العجوز بدأت تتنفس بصعوبة.
الراجل نسي غضبه فورًا.
— مالك؟
وشها بقى أبيض.
قالت الجارة:
— حرارتها عالية من امبارح.
الرجل بص لها بصدمة.
— من امبارح؟
قال الراجل اللي جابها:
— الدكتور قال لازم مستشفى.
الرجل قرب من أمه.
— وإنتوا جبتوها هنا ليه؟!
قال الرجل:
— مكنش معانا فلوس.
سكت المليونير.
بص لأمه.
هدومها.
جسمها الضعيف.
إيديها.
وشها.
وبعدين قال السؤال اللي كان خايف يسمع إجابته:
